تحذيرات من إعادة فتح المدارس.. دراستان جديدتان: الأطفال قادرون على نقل الفيروس

2020-05-06 | منذ 3 شهر

خلال ذروة تفشي فيروس كورونا في الكثير من دول العالم، أصيب عدد قليل من الأطفال مقارنة بالبالغين، حتى من أصيبوا كانت أعراضهم أكثر اعتدالا، لم يتضح ما إذا "كان بإمكانهم نقل الفيروس إلى البالغين؟"

دراستان جديدتان أجابتا على هذا السؤال، وتوصلتا إلى أن الأطفال قادرون على نقل العدوى للأشخاص البالغين، وفقاً لصحيفة نيويورك تايمز.

وأكدت الدراستان أن فتح المدارس في دول تعاني من تفشي الفيروس على نطاق واسع مثل الولايات المتحدة، قد يؤدي إلى تكاثر أعداد الإصابات وتضاعفه، ويرى الباحثون أن هذه النتائج تعزز الرأي المطالب بإغلاق المدارس حتى خريف عام 2020.

في الدراسة الأولى، التي نشرت الأسبوع الماضي في مجلة Science، قام فريق بتحليل بيانات من مدينتين في الصين، هما ووهان وشنغهاي ووجدوا أن الأطفال يمثلون ثلث الأشخاص المعرضين للإصابة بالفيروس، كما وجدوا أن فرص إصابة الأطفال بالعدوى ثلاثة أضعاف البالغين بسبب توسع دائرة اتصالاتهم.

واستناداً إلى بياناتهم، قدر الباحثون أن إغلاق المدارس ليس كافياً بمفرده لوقف تفشي المرض، لكنه يمكن أن يقلل من الزيادة بحوالي 40 إلى 60%، ويبطئ مسار الوباء.

الدراسة الثانية

أما الدراسة الثانية، التي قام بها مجموعة من الباحثين الألمان، كانت نتائجها أكثر وضوحا، فقد اختبر الفريق الأطفال والبالغين ووجد أن الأطفال ينقلون العدوى أكثر من الكبار.

وقد حلل الفريق فيها مجموعة من 47 طفلًا مصابًا تتراوح أعمارهم بين 1 و11 عاما، وكان 15 منهم يعانون من حالة كامنة أو تم نقلهم إلى المستشفى، لكن الباقين كانوا في الغالب خاليين من الأعراض.

واكتشف الباحثون أن الأطفال الذين لا يعانون من أعراض لديهم حمولات فيروسية أعلى من الأطفال أو البالغين الذين يعانون من الأعراض.

"هل أي من هذه الدراسات نهائية؟ الجواب هو لا، بالطبع لا"، قال جيفري شامان، عالم الأوبئة في جامعة كولومبيا الذي لم يشارك في أي من الدراستين. وأضاف: "فتح المدارس بسبب بعض المفاهيم التي لم يتم التحقيق منها مثل أن الأطفال لا يشاركون حقًا في نقل العدوى، سيكون أمرًا أحمقًا للغاية".

من جانبه، أفاد الدكتور كريستيان دروستين، عالم الفيروسات الذي قاد الدراسة أنه من الصعب بأن يوصي السياسيين بإعادة فتح المدارس مرة ثانية.

أضرار الإغلاق أكبر من الفيروس

وعلى الجهة الأخرى، يرى بعض الخبراء الآخرين أن إبقاء المدارس مغلقة إلى أجل غير مسمى ليس فقط غير عملي، ولكنه قد يلحق ضررا دائما بالأطفال، وذكرت غنيفر نوزو، عالمة الأوبئة في كلية بلومبرغ للصحة العامة بجامعة جونز هوبكنز، أن قرار إعادة فتح المدارس لا يمكن أن يستند فقط إلى محاولة منع انتقال العدوى.

وأوضحت: "أعتقد أننا يجب أن نأخذ نظرة شاملة لتأثير إغلاق المدارس على الأطفال وعائلاتنا، أنا قلقة قد تتجاوز الأضرار المتراكمة من التدابير الضرر الذي يلحق بالأطفال من الفيروس".

وأشارت إلى أنه من المعروف أن متسوى الأطفال الدراسي يتراجع أشهر الصيف، وقد تؤدي إضافة عدة أشهر أخرى إلى ذلك إلى إلحاق الأذى بهم بشكل دائم، وخاصة أولئك الذين يعانون بالفعل، وأضافت أن الأطفال يحتاجون أيضًا إلى الجوانب الاجتماعية للمدرسة، وبالنسبة لبعض الأطفال، قد لا يكون المنزل مكانًا آمنًا.

واتفق الخبراء جميعًا على شيء واحد، أنه يجب على الحكومات إجراء مناقشات مكثفة حول شكل المدارس التي سيعاد فتحها، واقترحوا إمكانية جدولة الطلاب في المدرسة في أيام مختلفة لتقليل عدد الأشخاص في المبنى في وقت واحد، على سبيل المثال؛ يمكن وضع المكاتب على بعد ستة أقدام؛ والمدارس يمكن أن تتجنب تجمع الطلاب في مجموعات كبيرة.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي