تنهي الأزمة أم تؤججها؟.. إليك تأثير حرارة الصيف على فيروس كورونا

2020-04-02 | منذ 4 شهر

كريم حسن

من المعروف أن الفيروسات المسببة لنزلات البرد والإنفلونزا تتلاشى وتضعف قدرتها على الانتشار بين الأشخاص خلال فصل الصيف، بفعل درجات الحرارة المرتفعة، فهل سيكون فيروس كورونا المسبب لمرض كوفيد-19 ذا طابع موسمي؟

قبل الشروع في الإجابة عن السؤال السابق، يرجى العلم بأن كل التفسيرات التالية، ما هي إلا اجتهادات شخصية من المصرحين بها، فالأمر لا يزال قد البحث، ولا يوجد حتى الآن ما يفيد بحتمية أن انتشار الفيروس سوف يتراجع بفعل الحرارة العالية المصاحبة لفصل الصيف.

يرى بعض العلماء أن فيروس كورونا المستجد لا يشترك مع الإنفلونزا فقط في بعض الأعراض فقط "السعال، وسيلان الأنف، وآلام الحلق"، بل يعتقدون بأنه ذو طابع موسمي، ينشط في الأجواء الباردة، وتتراجع سرعة انتشاره وانتقال من شخض لآخر بارتفاع درجة حرار الطقس.

وجهة النظر التي يتبناها العلماء، تستند في الأساس على تفشي الفيروس التاجي، وتسجيله العديد من الإصابات في الدول ذات الطقس البارد، كما هو الحال في إيطاليا وإسبانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، في حين تراجع معدل الإصابات بنسب ملحوظة في الدول ذات الطقس المائل للحرارة نسبيًا.

وتوصّلت دراسة حديثة إلى أن الطقس الدافئ يمكن أن يبطئ من الإصابة بفيروس كورونا، بحسب صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية.

وقدّمت الدراسة المنشورة على موقع الأبحاث SSRN، أدلة على الروابط بين درجة الحرارة المرتفعة والرطوبة والمناطق الجغرافية التي ازدهر فيها الفيروس، إذ تشير إلى أن الفيروس سيتراجع في مناطق أمريكا الشمالية وأوروبا خلال أشهر الصيف.

ولفتت الدراسة إلى أن المناطق الدافئة بالولايات المتحدة الأمريكية، مثل تكساس وفلوريدا، لم تسجل نموًا مرتفعا لحالات الإصابة، مقارنة بولايات أخرى كان تتسم بالطقس البارد، مثل نيويورك وواشنطن.

أميش أدالجا، أخصائي الأمراض المعدية في مركز جونز هوبكنز للأمن الصحي، يشير إلى أن فيروس كورونا المستجد من المحتمل أن يكون من الأمراض الموسمية بدرجة كبيرة، موضحًا أن مثل هذه الفيروسات تحتاج ظروف بيئية معينة، تشمل الطقس البارد والرطوبة، حتى تستطيع الانتشار.

ويضيف أدالجا أن درجات الحرارة المرتفعة المصاحبة لفصل الصيف، تساعد بشكل كبير في إضعاف قدرة تلك الفيروسات على الانتقال بين الأشخاص، وفقًا لموقع "سكاي نيوز".

ويتفق معه بول هانتر، باحث في جامعة إيست أنجيليا البريطانية، مؤكدًا أن الطقس المائل للحرارة لن يساعد الفيروس المستجد على البقاء لفترات طويلة، وأن نسب انتشاره بين الأشخاص ستنخفض بمعدلات كبيرة.

ولكن، يتوقع هانتر أن الفيروس سيعود مجددًا في قصل الشتاء المقبل بعد تلاشيه في الصيف، وسيواصل انتشاره وتفشيه بشكل كبير، مما يعني أنه سيكون مرضًا مستوطنًا، على حد وصفه، وفقًا لمجلة "New scientist".

ويؤكد الدكتور هاني الناظر، رئيس المعهد القومي للبحوث السابق، أن الفيروس المستجد لن يكون قادرًا على تحمل درجات الحرارة المرتفعة خلال فصل الصيف، موضحًا أنها تؤثر بشكل مباشر على الغطاء الدهني المغلف للفيروس.

ويوضح الناظر أن أشعة الشمس فوق البنفسجية لها تأثير مدمر على الفيروس التاجي عند تعرضه لها، ناصحًا بعدم استخدام أجهزة تبريد الهواء، مع الالتزام بالبقاء في المنزل وعدم الخروج منها إلا للضرورة القصوى.

وفي المقابل، تشير منظمة الصحة العالمية، إلى إمكانية انتشار فيروس كورونا المستجد في المناطق ذات المناخ الحار والبارد على حدٍ سواء، مؤكدة أنه قادر على التعايش في مختلف أنحاء البلاد على اختلاف مناخها.

ويقول المدير التنفيذي لبرنامج الطوارئ الصحية في المنظمة، الدكتور مايك ريان: "علينا أن نفترض أن الفيروس سيظل يتمتع بالقدرة على الانتشار، من الخطأ الاعتقاد أنه سيكون موسميُا ويختفي في الصيف مثل الإنفلونزا".

كما يظن ماسيج بوني، عالم الأحياء بجامعة بنسلفانيا، أن ارتفاع درجات الحرارة، لن يمنع فيروس كورونا المستجد من الانتشار، ولو بشكل نسبي، والسبب هو أجهزة المناعة البشرية التي لم تستطع بعد تطوير أجسام مضادة لمكافحة الفيروس.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي