واشنطن بوست: الهجرة الأميركية الكبرى 2020.. هاربون من كورونا ينزحون داخليا

2020-03-29 | منذ 8 شهر

طلاب جامعات وشباب في منتصف العمر على الطريق السريع، متجهين إلى منازل آبائهم المتقاعدين لإعادة الحياة لتلك الأعشاش الفارغة، والملايين في حالة هجرة جماعية تبدو عاجلة ومؤقتة، لكنها قد تحتوي على بذور تحوّل كبير في حياة الأميركيين.

أعلاه وصف ورد في تقرير طويل لصحيفة واشنطن بوست عن حركة السكان في زمن جائحة كورونا، وقالت فيه أيضا إنهم يتنقلون من الشواطئ وبلدات المنتجعات إلى كبائن جبلية ومنازل عائلية ريفية بعيدا عن المدن المكتظة بالسكان، وهروبا من النقاط الساخنة للعدوى.

نحو المدن الصغيرة والأرياف

وأشارت الصحيفة إلى أنه في الوقت الذي تطور فيه إدارة الرئيس دونالد ترامب تصنيفا وطنيا للمقاطعات حسب المخاطر المتعلقة بفيروس كورونا (عالية أو متوسطة أو منخفضة)؛ فإن الأشخاص الذين يبحثون عن الأمان النسبي، وربما بعض العمل بأجر، يوسّعون الاتجاهات الحالية بعيدا عن المدن المزدحمة والمكلفة، نحو المدن الصغيرة والمناطق الريفية.

وقالت الصحيفة إنه لا يتوقع أحد أن تفرغ المدن تماما، لكن بعض الشركات ستعيد النظر بلا شك في هذا الوقت في سياسات العمل من المنزل، وستجد أنها ربما لا تحتاج إلى إنفاق الكثير على مساحات المكاتب باهظة الثمن وسط المدينة.

ليست رد فعل لكورونا فقط

ونقلت واشنطن بوست عن جويل كوتكين -الذي يدرس كيف ولماذا يتحرك الناس، وكتب عن "عصر التشتت القادم" في موقع "نيوجغرافي دوت كوم"- قوله إن الحركة التي نراها الآن ليست مجرد رد فعل لوباء واحد، وسيكون هناك تأثير أطول، وتسريع للعملية التي كانت قد بدأت بالفعل؛ إذ إن الاتجاه للعمل في المنزل كان يتزايد بالفعل، وأصبحت المدن الصغيرة أكثر عالمية، مع المزيد من أفضل المقاهي والمطاعم، وأصبحت الحياة في المدن الكبيرة باهظة الثمن.

ومع ذلك، يقول كوتكين ستظل هناك مراكز حضرية، لكنها ستكون أقل كثافة وأكثر انتشارا، ولن يضطر الناس بعد الآن إلى الاختيار بين مدن مزدحمة لا يمكن تحمل تكاليفها وريف ممل بشكل لا يصدق؛ ستكون هناك منطقة وسطى أكثر جاذبية.

وستكافح بعض المرافق الثقافية التي جذبت الناس إلى المدن في الماضي، من أجل العودة، بعد أن تضررت بسبب الشلل الاقتصادي في الربيع الحالي، وبسبب القلق الجديد بشأن التجمعات الكبيرة.

صعوبات مستجدة

وتستشهد الصحيفة بريتشارد فلوريدا، وهو أحد سكان المناطق الحضرية، الذي سبق أن تنبأ على نحو مشهور باندفاع خريجي الجامعات إلى المدن الكبرى التي تتركز فيها الوظائف في مجال التكنولوجيا والفنون المرتبطة بها، حيث قال إن الوباء الحالي من غير المرجح أن يعكس اتجاه التحضر.

ومع اشتداد تهديد الفيروس الأسبوع الماضي في الولايات المتحدة برزت مشاكل تتعلق بحركة السكان، إذ منعت بعض المناطق القادمين الجدد إليها، أو منعت القادمين من المناطق الأكثر وباء للانضمام لأقاربهم فيها، كما أغلقت العديد من الجزر الساحلية الجسورَ المؤدية إليها؛ في محاولة لكبح انتشار كورونا.

ومن المشاكل أيضا صعوبة الحصول على خدمة الإنترنت في المناطق الريفية النائية، التي تصد بعض الذين تشكل لهم هذه الخدمة ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي