واشنطن بوست: انظروا ماذا فعل العمل من المنزل بالمدينة الصاخبة سان فرانسيسكو

2020-03-12 | منذ 8 شهر

أصبحت حشود مترو الأنفاق وحركة المرور على الطرق بسان فرانسيسكو، وهي واحدة من أكبر مدن ولاية كاليفورنيا الأميركية، أخف من المعتاد منذ أن بدأ العاملون ببعض الشركات والمؤسسات العمل من منازلهم، كما تباطأ صخب وادي السيليكون إلى هدوء يشبه هدوء الزواحف.

ورد ذلك في تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست أوضحت فيه أن منطقة الخليج بسان فرانسيسكو المعروفة بكونها في طليعة المناطق التي تحتضن أكبر شركات التكنولوجيا في العالم وتُعتبر مركزا للاتجاهات الجديدة السياسية والاستهلاكية، أصبحت أقل تميزا وجاذبية هذا الشهر، إذ يجري تطبيق العمل عن بُعد لمواجهة انتشار عدوى كورونا على نطاق واسع، واعتبرت الصحيفة أن ما يجري في سان فرانسيسكو هو مشهد محتمل لما ستكون عليه بقية المدن الأميركية الأخرى عما قريب.

هدوء غير معهود

وأوردت الصحيفة في تقريرها شهادات لمواطنين بالمدينة عن الهدوء الذي لم يعهدوه طوال حياتهم في غير العطل الأسبوعية.

وقال تريفور تيلمان عندما غادر مكتبه مساء أمس الأول إنه شعر بأن المدينة خالية كخلوها عشية عيد الميلاد، كما شعر بأن القطار الذي يقله كل يوم من وإلى العمل غير مزدحم على غير المعتاد.

وأضاف أنه على أحد المستويات، من الجيد عدم التعرض للازدحام، لكن هناك أيضا بعض القلق الكامن حول أسباب حدوث هذا الوضع.

حاضنة لأكبر الشركات بالعالم

يذكر أن منطقة الخليج بسان فرانسيكو تضم أكثر من سبعة ملايين شخص وبعض الشركات الأكثر قيمة في العالم، بما في ذلك أبل وغوغل وفيسبوك، التي يُعتبر إجمالي دخلها مهم لعموم الاقتصاد الأميركي.

لكنها كانت أيضا واحدة من أولى المناطق في الولايات المتحدة التي انتشر فيها فيروس كورونا، مما دفع مسؤولي الصحة قبل أسبوعين لإبلاغ السكان بضرورة إبطاء العمل.

وفي الأسبوع الماضي أبلغت شركات مثل أبل وفيسبوك وتويتر وغوغل وليفت وإنتل ومايكروسوفت وهيوليت باكارد آلاف الموظفين بأنه من الممكن أن يعملوا من منازلهم.

خسائر كبيرة بالمطاعم

وقال عضو مجلس الشيوخ عن سان فرانسيسكو سكوت وينر إن أصحاب المطاعم والحانات، الذين تكبدوا خسائر كبيرة، يتحدثون عن إغلاق أعمالهم.

من ناحية أخرى، قالت شركة إنريكس لمراقبة حركة المرور إن الحركة على الطرق في سان فرانسيسكو بدأت في الانخفاض الأسبوع الماضي، وأظهرت خرائط غوغل الطرق خضراء في جميع أنحاء المنطقة حتى في أوج ساعة الذروة.

واستمر التقرير يقول إن انخفاض حركة المرور وازدحام القطارات أديا إلى ظهور بعض الشوارع كأن المشاة قد هجروها، في حين اختفت الصفوف المعتادة ببعض مطاعم الغداء وسط المدينة مثل تيرزو وروز كافيه ولوري توماس، وانخفضت مبيعاتها بنسب تتراوح بين 40% و50% ليلة الثلاثاء.

ولاحظ المواطن بالمدينة آدم ميتز أن حركة المرور كانت خفيفة بشكل غريب، موضحا أن الصدمة الحقيقية ظهرت عندما وجد مكتبه فارغا، إذ أعلنت شركة التكنولوجيا التي بدأ العمل فيها للتو أن على جميع الموظفين العمل من المنزل لتقليل انتشار كورونا، لكن ميتز لم يكن على قائمة البريد الإلكتروني حتى لا يأتي إلى مكتبه.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي