"أم القاهرة".. المصرية المرشحة للمرة الخامسة لجائزة نوبل للسلام

2020-03-06 | منذ 7 شهر

فريدة أحمد

ترشحت أربع مرات لنيل جائزة نوبل للسلام، ولم تهتم بالأمر، فضحكة طفل بائس لديها أهم، "الأم تيريزا المصرية"، أو "أم القاهرة" أو "ماما ماجي" كما تفضل أن يطلق عليها، مرشحة لجائزة نوبل للسلام لعام 2020 للمرة الخامسة من قبل عدد من الجهات المحلية والدولية، بينها البرلمان الكندي.

البداية.. حي "الزبالين"

ولدت "ماجدة جبران" لعائلة ثرية، ودرست علوم الحاسوب في الجامعة الأميركية، وعملت أستاذة بذات الجامعة، وتزوجت من رجل أعمال، عاشت تجربتها الأولى مع عشوائيات القاهرة خلال حدث سنوي يهدف إلى توزيع الطعام والملابس على العائلات المحتاجة.. لم يكن عمل الخير بعيدا عنها، كانت ترى عمتها تعمل بشكل دائم ومتواصل لمساعدة الأسر الفقيرة، وعندما سافرت إلى خارج البلاد، شعرت "ماجي" أن دورها قد حان لتولي تلك المسؤولية.

في منتصف الثلاثينيات من عمرها، تخلت عن ملابسها العصرية وأسلوب حياتها المرفه، وكرست حياتها لخدمة الفقراء وخاصة الأطفال، بعد صدمة من واقع الفقر في "حي الزبالين" بمنطقة المقطم حين ذهبت لزيارته. ففي ذلك الحي تتجمع القمامة من كل مكان في العاصمة، ويعاد فرزها وتدويرها. أسر بكامل أفرادها حتى الصغار، يعملون في الفرز، ويعاني أغلبهم من ظروف معيشية بائسة.

حينها تغيرت حياتها، ونذرت نفسها لعمل الخير، وأسست عام 1985 جمعية "ستيفنز تشيلدرين" الخيرية لتلبية احتياجات الأسر الفقيرة، وتمكنت من مساعدة أكثر من 30 ألف أسرة مصرية.

المحبة والفرح

"المحبة والأمل والتعليم".. تؤمن "ماجي" أن تلك المحاور الثلاثة هي ما يحتاجه الطفل ليحيا حياة سعيدة.

خلال لقاءات تلفزيونية معها، شرحت ماجي فلسفتها في التعامل مع الأطفال، مشيرة إلى أن الإنسان عبارة عن "جسد وعقل وروح"، فاحتياجات الجسد تلبيها من خلال إطعام الطفل بوجبات صحية ومتابعته طبيا وتعليمه الرياضة. أما تلبية احتياجات العقل فمن خلال التعليم والانتظام فيه ليشب شخصا مبدعا فيما يحبه. وتأتي تلبية احتياجات الروح من خلال تعليمه المبادئ الأخلاقية الراقية ليصبح إنسانا متكاملا.

وتؤمن أن رسالتها للأطفال المحتاجين لا يمكن أن تصل إلا من خلال "الحب غير المشروط والفرح"، وأن المساعدة الحقيقية تأتي بتقديم ما يريده الطفل لنفسه وما يُشعره بالفرح، لا بإجباره بحجة مصلحته الشخصية، فالاهتمام الحقيقي يكون من خلال الاستماع له ومعرفة أحلامه والسعي إلى تحقيقها.

لا تعمل "ماجي" بمفردها، إذ يساعدها أكثر من 2000 متطوع لتقديم الدعم والمشورة وتسهيل العلاج الطبي ورعاية الأطفال وأسرهم المحتاجة، ومن خلال جمعيتها أسست 92 مركزا توفر الرعاية والتعليم لأكثر من 18 ألف طفل. كما تسهم جمعيتها في توفير العلاج لأكثر من 40 ألف حالة مرضية سنويا، بحسب تقارير صحفية.

حصلت "ماجي" على جائزة "المرأة الدولية للشجاعة" من وزارة الخارجية الأميركية، كما منحتها ميلانيا ترامب زوجة الرئيس الأميركي عام 2019 جائزة "سيدات الشجاعة" الدولية.

الترشح الخامس

لأربع مرات سابقة، تم ترشيح "ماما ماجي" لنيل جائزة نوبل للسلام، كان آخرها عام 2012، لكنها تؤكد دائما أنها لا تهتم بالفوز بالجائزة.

ومؤخرا، أعلنت الصفحة الرسمية لوزارة الهجرة المصرية على صفحتها على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، ترشيح "ماجي جبران" لجائزة نوبل لهذا العام.

وجاء في المنشور "أعلن عدد من الجهات الدولية ومن بينها البرلمان الكندي، ترشيح السيدة المصرية ماجي جبران -المعروفة بلقب ماما ماجي- للحصول على جائزة نوبل للسلام لعام 2020".

وتابعت الوزارة "أعلن عضو البرلمان الكندي غارنيت غينيس ترشيحه ماما ماجي لجائزة نوبل للسلام هذا العام، تقديرا لجهودها العظيمة في تأسيس جمعية ستيفنز تشيلدرين الخيرية وخدمة الفقراء في مصر، ولدورها الفاعل في الترويج لثقافة التنوع وقبول الآخر وصون الكرامة الإنسانية".



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي