الرئيس العراقي يبدأ مشاورات لاختيار رئيس جديد للوزراء بعد اعتذار علاوي

2020-03-02 | منذ 11 شهر

أعلن الرئيس العراقي برهم صالح قبوله اعتذار محمد توفيق علاوي عن تشكيل الحكومة، وقال إنه سيبدأ مشاورات جديدة لاختيار مرشح بديل خلال 15 يوما، وفق الدستور العراقي. في غضون ذلك يواصل المحتجون اعتصامهم بساحات الاعتصام في بغداد ومدن الوسط والجنوب العراقي للتأكيد على مطالبهم.

وكان علاوي قد اتهم جهات سياسية بعدم الجدية في الإصلاح وتغليب مصالحها الخاصة، وطالب العراقيين بمواصلة التظاهر لتحقيق مطالبهم.

وجاء اعتذار علاوي بعد ساعات من فشل البرلمان للمرة الثانية خلال أسبوع في الموافقة على حكومته وسط مشاحنات سياسية.

وقال علاوي في بيان "حاولت بكل الطرق الممكنة من أجل إنقاذ بلدنا من الانزلاق للمجهول ومن أجل حل الأزمة الراهنة، ولكن أثناء المفاوضات اصطدمت بأمور كثيرة".

واتهم سياسيين لم يحددهم بعدم الجدية بشأن الإصلاحات والإصرار على تحقيق مصالحهم ومصالح أحزابهم الضيقة على حساب العراق.

من جهته أعرب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر عن تأييده للخطوة التي أقدم علهيا علاوي في قرار الاعتذار عن التكليف، منتقدا الأحزاب التي أعاقت عمله.

وفي تغريدة له على تويتر نشرها الليلة الماضية، تساءل الصدر "إلى متى يبقى الغافلون، ممن يحبون المحاصصة ولا يراعون مصالح الوطن، يتلاعبون بمصائر الشعب؟".

وتابع "إلى متى يبقى العراق أسير ثلة فاسدة؟ وإلى متى يبقى بيد قلة تتلاعب بمصيره ظانين حب الوطن وهم عبيد

وخلال الأسابيع الماضية من الحوار، أعرب بشكل صريح كل من تحالف سائرون الموالي للصدر (54 نائبا)، وتحالف الفتح (48 نائبا) بزعامة هادي العامري، وتحالف القرار العراقي (11 نائبا) برئاسة أسامة النجيفي عن تأييدهم لعلاوي.

في حين واجهت حكومة علاوي اعتراضات من القوى الكردية (53 نائبا)، وتحالف القوى العراقية، وهو أكبر تكتل للقوى السنية (40 مقعدا)، حيث طالبت هذه الكتل بأن ترشح أسماء (من يمثلون الكرد والسنة في الحكومة) للتشكيلة الوزارية، وهو ما رفضه علاوي لرغبته في اختيار الوزراء بنفسه دون أي تدخل من الكتل السياسية.

كما واجه علاوي معارضة من الحراك الشعبي، الذي يطالب برئيس وزراء مستقل لم يتول سابقا مناصب رسمية، وبعيدا عن التبعية للأحزاب وللخارج.

وأفادت وسائل اعلام عربية، في بغداد بأن الساحات شهدت اليوم هدوءا نسبيا. وعن موقف المحتجين من اعتذار علاوي، بيّن أن غالبية المحتجين لا يبالون بالمكلف بتشكيل الحكومة ولا بشكلها، وأن تركيزهم ينصب على تحقيق مطالبهم التي خرجوا من أجلها من إصلاحات سياسية واقتصادية ومحاربة الفساد وعدم التبعية للخارج والتأكيد على استقلال العراق.

وأضافت أن جانبا من المحتجين يريدون أن تكون لهم كلمة في اختيار شخصية رئيس الحكومة وأعضائها.

ويشهد العراق حركة احتجاجية حاشدة منذ أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أسقطت رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي بعد شهرين لكن حكومته بقيت في السلطة لتصريف الأعمال.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي