إنترسبت: لماذا تصمت دوائر الإعلام والسياسة عن سجل بلومبيرغ العنصري ضد مسلمي أميركا؟

2020-02-20 | منذ 9 شهر

انتقد الإعلامي البريطاني البارز مهدي حسن صعود الملياردير مايكل بلومبيرغ للمركز الثالث في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي لاختيار مرشحه للانتخابات الرئاسية الأميركية التي ستجري هذا العام رغم تاريخه العنصري ضد المسلمين والأميركيين السود.

وقال مهدي حسن -في مقال نشره موقع إنترسبت- إن المتسابقين للفوز بترشيح الحزب الجمهوري للانتخابات الرئاسية في عام 2016 لم يدخروا جهدا في إذكاء مشاعر التعصب ومناهضة الإسلام والعداء للعرب والمسلمين، وضجت خطاباتهم بالوعود التي تتعهد باستهداف المسلمين في أميركا وإخضاعهم للرقابة والمتابعة، فقد أعلن ترامب حينها أنه لن يستبعد إغلاق المساجد وإنشاء قاعدة بيانات لجميع المسلمين في الولايات المتحدة في حال فوزه بالرئاسة، ووعد السيناتور الجمهوري تيد كروز بتسيير دوريات في أحياء المسلمين وإخضاعهم للمراقبة.

وأشار مهدي إلى أن وعود الجمهوريين بملاحقة المسلمين في الولايات المتحدة وإخضاعهم للرقابة والمتابعة ظلت مجرد كلام للاستهلاك الانتخابي، لكن مايك بلومبيرغ، الملياردير والعمدة السابق لمدينة نيويورك، نجح فيما عجز عنه ترامب وغيره من الجمهوريين، فقد أشرف على الرقابة الجماعية التي مورست ضد المسلمين في مدينة نيويورك، حيث قامت إدارة شرطة نيويورك بمراقبة كل ما له صلة بالمسلمين من مساجد ومطاعم ومؤسسات تعليمية وأماكن عمل دون أن يستند ذلك إلى اشتباه أو إذن قانوني.

وعلى الرغم من تاريخه العنصري فإن مايكل بلومبيرغ حصل حتى الآن على موافقة العشرات من رؤساء البلديات الديمقراطيين البارزين وأعضاء الكونغرس على ترشيحه.

صمت مشين

واستغرب مهدي غياب الحديث عن ممارسات بلومبيرغ العنصرية وغير الدستورية المتمثلة في سياسة التوقيف والاستجواب التي استهدفت سكان نيويورك من أصول أفريقية، والمراقبة العنصرية وغير الدستورية التي استهدفت سكان نيويورك المسلمين، وقال إن تلك الممارسات لم يرد لها ذكر في وسائل الإعلام الأميركية خلال الأسابيع الأخيرة.

وتساءل مهدي عن أسباب الصمت الذي وصفه بالمشين الذي تلتزمه وسائل الإعلام الأميركية إزاء تاريخ الملياردير الساعي للوصول لسباق الرئاسة الأميركي، وقال إن ذلك ربما يعود إلى أن وسائل الإعلام الأميركية والعديد من الليبراليين والديمقراطيين لا يأخذون الإسلاموفوبيا على محمل الجد، أو ربما لأن الملياردير دفع لمجموعات ليبرالية بارزة لتغض الطرف عن سجله العنصري ضد المسلمين.

وأكد الكاتب أن سجل بلومبيرغ العنصري لا جدال فيه، فقد تم جمع وتوثيق الكثير من الأدلة الدامغة ضده وضد شرطة نيويورك من قبل وكالة أسوشيتد برس في سلسلة مقالات حازت على جائزة بوليتزر نشرت في عام 2011.

وكشفت تحقيقات الوكالة عن أن شرطة نيويورك عملت خلال الفترة التي كان فيها بلومبيرغ عمدة لبلدية نيويورك، مع وكالة الاستخبارات المركزية لنشر فرق من العملاء السريين في الأحياء الإسلامية لجمع المعلومات، كما استخدمت مخبرين عرفوا باسم "زواحف المساجد" لمراقبة المساجد والخطب التي تقدم فيها.

رأي القضاء

وقال مهدي إن حكما صادرا عن محكمة اتحادية أميركية في عام 2015 شبه التمييز العرقي والمراقبة السرية التي استهدفت الجالية المسلمة في نيويورك بالتمييز الذي واجهه اليهود الأميركيون خلال ما عرف بالخوف الأحمر، والتمييز العنصري ضد الأميركيين الأفارقة خلال حركة الحقوق المدنية، والتمييز ضد الأميركيين من أصول يابانية خلال الحرب العالمية الثانية.

وقد دافع بلومبيرغ في تصريح له عام 2012 عن المراقبة الجماعية السرية التي مورست ضد مسلمي نيويورك وقال إنها ضرورية لمكافحة الجريمة، وأضاف "علينا أن نحافظ على سلامة هذا البلد" وذلك بالرغم من اعتراف المفوض بشرطة نيويورك بيل براتون بأن مراقبة المسلمين في نيويورك لم تقد إلى أي معلومة استخبارية تستدعي التحرك.

وختم مهدي بأن تسجيلات صوتية أخيرة تم تداولها لبلومبيرغ وهو يدلي بتصريحات عنصرية في نقاش حول استهداف الأميركيين من أصل أفريقي في نيويورك، حملت بعض الشخصيات العامة والناشطين على التصريح بأنه لن يكون بمقدورهم التصويت له في حال دخوله سباق الرئاسة مرشحا عن الحزب الديمقراطي ضد ترامب.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي