"نوبل لحقوق الإنسان" لمحامية يمنية اغتيل ابنها بسبب مواقفها

2020-02-19 | منذ 7 شهر

المحامية اليمنية الحقوقية هدى الصراري"أحلم بعالم تحترم فيه حقوق الشعب اليمني بأكمله، عالم لا تعاني فيه الأم بسبب فقدها طفلها في ظل الحرب"، تخاطب المحامية اليمنية الحقوقية هدى الصراري العالم من جنيف الأربعاء حيث تتواجد لاستلام جائزة "مارتن إينالز" التي تمنحها عشر من أبرز المنظمات الحقوقية حول العالم للمدافعين والمدافعات عن حقوق الإنسان الذين برزوا من خلال التزامهم وشجاعتهم، معرّضين حياتهم للخطر في أغلب الأحيان.

ومن بين المنظمات العشر التي اختارت هدى الصراري (42 عاما) من بين الفائزين بالجائزة، التي كثيرا ما يشار إليها بجائزة نوبل لحقوق الإنسان، لعام 2020، "العفو الدولية"، و"هيومن رايتس ووتش"، و"حركة عالمية لحقوق الإنسان"، و"المنظمة الدولية لمناهضة التعذيب".

 

وقاالت الباحثة المتخصصة بالملف اليمنيبمنظمة "هيومن رايتس ووتش" أفراح نصار الأربعاء "لقد استحقت الجائزة بالفعل. ما زلت أتذكر اللحظة التي رأيت فيها شجاعة الصراري خلال مقابلة مصوّرة مع "أسوشيتد برس" في يوليو 2017 وهي تتكلم عن السجون السرية التي تديرها الإمارات في جنوب اليمن، علمتُ لاحقا أن توثيق هذه الانتهاكات ما كان ليحصل لولا الصراري، ودُهشت بجرأة هذه الشابة. هذه الشجاعة تلقى الاعتراف الذي تستحق من قبل جمهور أكبر".

وأمضت الصراري أكثر من عقد في العمل في منظمات حقوقية ونسوية يمنية، وعملت مع عدد من المنظمات للكشف عن شبكة من السجون السرية تديرها حكومات أجنبية في اليمن منذ 2015.
في ذلك العام، تدخلت السعودية في اليمن على رأس تحالف عسكري ضد المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، والذين كانوا قد سيطروا على العاصمة صنعاء.

ومذاك، أودى النزاع بعشرات آلاف الأشخاص وغالبيتهم من المدنيين، ودفع بالملايين إلى حافة المجاعة، وفق منظمات إنسانية.

ويواجه الناشطون، والصحفيون، وخاصة المدافعون عن حقوق الإنسان في اليمن خطرا دائما في جميع أنحاء البلاد. تعرض العديد منهم للمضايقات، والاعتداءات الجسدية، والاحتجاز، وحتى الاغتيال لمجرد قيامهم بعملهم.

من منزلها في مدينة عدن الساحلية الجنوبية، وصفت الصراري المخاطر التي تواجهها، خاصة بعد مقابلة أسوشيتد برس.

وتقول أفراج نصار "خلال اتصالي بهدى الصراري، شدَّدَتْ على أنها لن تستسلم رغم المخاطر، وأنها ستواصل الكفاح من أجل حقوق الضحايا في جميع أنحاء اليمن".

وتضيف "لولا الصراري وأمثالها لكانت السجون السرية في اليمن لا تزال سرية. وهي لم تتوقف الصراري عن النضال من أجل حقوق اليمنيين الأساسية رغم التهديدات بالقتل... وخسارة ابنها المراهق في مارس 2019 بين الضحايا المدنيين للنزاعات المسلحة في عدن".

وقال القيمون على الجائزة في بيان إن الصراري "جمعت أدلة عن أكثر من 250 حالة انتهاك داخل السجون ونجحت في إقناع المنظمات الدولية مثل منظمة العفو الدولية وهيومن رايتس ووتش بمتابعة بالقضية".
وحيوا المحامية لمواصلتها السعي لتحقيق العدالة رغم تهديدات وحملات تشويه ضدها وضد عائلتها.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي