نيوزويك: كل التقدم الذي حققناه منذ ووترغيت جرفه ترامب وبار وحزب جمهوري مخادع

2020-02-19 | منذ 9 شهر

 

علق الكاتب روبرت رايتش على التقدم الذي حققته الولايات المتحدة منذ فضيحة ووترغيت أيام الرئيس السابق ريتشارد نيكسون، وما يحدث الآن في عهد الرئيس دونالد ترامب بمقولة الكاتب مارك توين "التاريخ لا يعيد نفسه لكنه أحيانا يتناغم".

وأشار -في مقاله بمجلة نيوزويك- إلى أنه في السنوات التي سبقت استقالته كان نيكسون قد حول وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالي (إف بي آي) إلى إقطاعيته الخاصة حيث جند مساعديه السياسيين لمكافأة أصدقائه ومعاقبة أعدائه، وأثارت التقارير حول مدى تعرض وزارة العدل للخطر ما يكفي من الغضب الشعبي لفرض تعيين أول مدع خاص في قضية ووترغيت أرشيبالد كوكس.

وقبل انتهاء فوضى نيكسون، كان أول مدعين عامين له غارقين في مشاكل قانونية، حيث قضى جون ميتشل 19 شهرا في السجن، واستقال الثالث بدلا من تنفيذ مطلب نيكسون بإقالة كوكس.

وذكر الكاتب أن ووترغيت أدخلت في السياسة أيضا شابا يدعى روجر ستون الذي ساعد في ابتداع الأكاذيب ونظريات المؤامرة لإلحاق الضرر بالديمقراطيين. وبعد استقالة نيكسون ولدت فوضى ووترغيت "الموحلة" سلسلة من الإصلاحات، ووضعت لوائح لعزل مكتب "إف بي آي" ووزارة العدل عن التدخل السياسي.

ويرى أن أميركا عادت الآن إلى ما كانت عليه قبل خمسين عاما، مشيرا إلى أنه في حملة ترامب الانتخابية عام 2016 عاد ستون إلى ألاعيبه "القذرة" بنشر الأكاذيب ونظريات المؤامرة الموجهة ضد الخصم الديمقراطي.

وذكر الكاتب أن ترامب تفوق على نيكسون بإقالة جيمس كومي مدير "إف بي آي" بعد أن طلب منه التخلي عن التحقيق في معاملات مستشار الأمن القومي السابق مع المسؤولين الروس، ووصف مرارا وتكرارا التحقيق الروسي بأنه "حملة تشهير" وشن هجوما على تحقيق المحامي الخاص روبرت مولر وعين مدعيا عاما "طيعا" هو وليام بار للقيام بكل ما يريده الرئيس.

كما انتقد بار بأنه تفوق على المدعي العام لنيكسون (جون ميتشل) بإخفاء استنتاجات مولر والدفاع عن مكالمة ترامب لرئيس أوكرانيا لتلويث جو بايدن نائب الرئيس السابق والاستمرار في الاستجابة لكل "نزوة" لترامب، بما في ذلك إشارته الأسبوع الماضي إلى أن ستون يجب أن يحصل على حكم أكثر اعتدالا مما أوصت به النيابة، بعدما أدين مؤخرا بعرقلة الكونغرس والسعي لترهيب الشهود.

وعلق الكاتب على مثل هذه التصرفات الآن بأنها خطأ كما كانت عندما كان نيكسون يحمل نفس الرأي، وأنه إذا كان بإمكان الرئيس معاقبة الأعداء ومكافأة الأصدقاء من خلال وزارة العدل فلن تكون هناك عدالة لأن العدل يتطلب معاملة محايدة ومتساوية بموجب القانون، والتحيز أو عدم المساواة في تقرير من الذي يجب مقاضاته وكيفية معاقبته يشجع على "الطغيان".

وختم مقاله بأن ما حدث بعهد نيكسون يتكرر مرة أخرى، ومثله تماما اغتصب ترامب استقلال وزارة العدل لمصالحه الخاصة، وعلى عكس نيكسون لن يستقيل ترامب لأن لديه الكثير من الممكنين له، ليس فقط مدع عام "وقح" ولكن أيضا جمهوريين مخادعين بالكونغرس، يولون أولوية أقل للعدالة من أجل إرضاء هذا الشخص الأكثر انتقامية و"المجنون بالشك" والموجود في البيت الأبيض منذ نيكسون.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي