واشنطن بوست: لو أراد ترامب منع حمام الدم في إدلب عليه التركيز على موسكو لا دمشق

2020-02-07 | منذ 10 شهر

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” افتتاحية حذرت فيها من كارثة تلوح في سوريا. ويجب على الولايات المتحدة الرد عليها وفرض عقوبات على روسيا. وقالت إن المذبحة في شمال-غرب سوريا استؤنفت وأشكال القتل معروفة حيث خرقت وقف إطلاق النار الذي اتفق عليه قبل يومين.

وتقوم روسيا ونظام بشار الأسد وإيران بقصف جوي ومدفعي ضد أهداف مدنية مما أدى إلى رحيل أكثر من 150 ألفاً منهم في كانون الثاني (يناير) فقط، حسب منظمة الصليب الأحمر الدولية. واستطاع التحالف هذا السيطرة حتى الآن على مدينتين تقعان على الطريق الاستراتيجي الذي يربط دمشق مع غرب حلب. ولو حصل هذا، فسيتم دفع 3 ملايين شخص باتجاه الحدود التركية، حسبما تقول الخارجية الأمريكية. ومن بين هؤلاء سيكون هناك مقاتلون متشددون ينتمون إلى تنظيم القاعدة. وإلى جانب المتطرفين الذين يواجهون العملية فالطرف الوحيد الذي يقاومه هي تركيا التي نشرت قواتها في منطقة إدلب ودعمت بعض جماعات المعارضة المسلحة. وقاد هذا إلى مواجهات بين القوات التركية والنظام السوري حيث سقط قتلى من الجانبين. وهو ما أدى لزيادة التوتر بين تركيا وروسيا بشكل يعرض للخطر العلاقة القريبة التي تطورت بين فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان. وربما قد تكون ورطة أردوغان مصدر لرضا واشنطن الذي عرض علاقات بلاده للخطر من خلال شرائه منظومة دفاع صاروخية وطرد الأكراد من منطقة حدودية بعدما سحب الرئيس ترامب قواته من المناطق الحدودية القريبة من تركيا. ويواجه الحاكم التركي نفسه اليوم الغدر الروسي الذي حير إدارة باراك أوباما: ووعدت موسكو بالضغط على الرئيس بشار الأسد ثم ذهبت وقدمت له الدعم في حملة عسكرية من خلال القصف المقصود للمستشفيات والمدارس والأسواق. ويجب على الولايات المتحدة ألا تقف مكتوفة الأيدي وتسمح بحصول كارثة في إدلب.

وتضيف أن موجة جديدة من اللاجئين إلى تركيا قد تؤدي إلى خروج جماعي يعرض استقرار أوروبا للخطر. وسينتشر الإرهابيون المحاصرون في إدلب بمن فيهم عناصر تنظيم “الدولة” إلى مناطق أخرى. ويجب ألا ننسى الكارثة الإنسانية بسبب الهجوم الجديد. وتحاول إدارة ترامب مساعدة الأتراك ولكن من خلال التصريحات.

فقد قال مايك بومبيو، وزير الخارجية في بيان له يوم 27 كانون الثاني (يناير) شجب فيه الهجمات التي لا مبرر لها ضد سكان شمال-غرب سوريا. وأعلن عن استعداد الولايات المتحدة لاتخاذ أقوى التحركات الدبلوماسية والإقتصادية ضد الأسد وأي دولة أو شخص يدعم الأجندة الوحشية. وحمل المبعوث الأمريكي لسوريا جيمس جيفري في تصريحات للصحافيين يوم الأربعاء موسكو مسؤولية الأحداث الأخيرة. وهو ما يقترح أن هناك عقوبات أمريكية ضد روسيا يتم التحضير لها ولكن جيفري أكد العكس حيث قال إن الولايات المتحدة تريد الضغط على النظام السوري. ولن يتحقق إلا القليل، خاصة أن الإقتصاد السوري في حالة انهيار. ولو أرادت إدارة ترامب منع حمام الدم في إدلب فعليها التركيز على موسكو لا دمشق.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي