

واشنطن – من لوران لوزانو
يتأمل الرئيس الأميركي جورج بوش بعد ان أمضى عيد الشكر في الحياة بعد مغادرته البيت الأبيض في حين يتحدث مساعدوه عن رغبتهم في حياة عائلية هادئة او نيتهم في نشر كتب عن تجربتهم او عن العطل التي سيمضونها خارج الولايات المتحدة.
ويؤكد بوش منذ اشهر انه ينتظر بفارغ الصبر انهاء ولايته الرئاسية الثانية في العشرين من كانون الثاني/يناير وانه في المقابل سيستغل كل دقيقة من ايامه الاخيرة كالرئيس الرابع والثلاثين للولايات المتحدة.
ومع اقتراب نهاية ولايته، بدا الرئيس الاميركي ومعاونه اكثر انفتاحا للتحدث عن مشاريعهم المستقبلية بعد الخروج من البيت الابيض بعد ان امضوا فيه ثماني سنوات.
وقال بوش الاسبوع الماضي بمناسبة عيد الشكر "احد الامور التي بدأت ادركها هي انك تبدأ بالاستعداد في الاشهر الاخيرة لهذه الخاتمة".
وقال في حديث لقناة "اي بي سي" انه "واثق من انني ساتأقلم" ملمحا الى امكانية نشر كتاب والاهتمام بمكتبته لتدوين اهم الاحداث التي طبعت ولايتيه الرئاسيتين.
واشار بوش الذي بلغت شعبيته ادنى مستوى الى مشاريع اخرى بما فيها ايجاد سبل لمواصلة حملته وجهوده الرامية الى مكافحة فيروس الايدز والملاريا.
وقال بوش لشبكة "سي ان ان" فيما يختص بالكتاب "اود ان يعرف الجميع ما معنى اتخاذ القرارات التي اضطررت الى اتخاذها. خلال ولايتي الرئاسيتين ارغمت على اتخاذ قرارات صعبة. اريد ان يعلم الجميع الحقيقة".
ويعلم بوش انه لن يبقى في واشنطن. وقال "اعلم انني ساكون في تكساس. لا شك في انني ساعود الى دياري اشتاق الى تكساس واحب هذه الولاية. لدي الكثير من الاصدقاء في تكساس".
وقال بوش لقناة "اي بي سي" انه "ساقول لكم ما اريد تجنبه هو ان الفت الانتباه وان اعيش بعيدا عن الاضواء لفترة".
وقالت السيدة الاولى لورا بوش "اتوق الى الحياة اليومية العادية".
وكشفت المتحدثة باسم البيت الابيض دانا بيرينو ان بوش سيغادر ليل 20 كانون الثاني/يناير مع زوجته الى اسكتلندا حيث سيمضيان اجازة لبضعة ايام.
ثم يتوجهان الى الشرق الاوسط لبضعة ايام ثم اسبوعين في جنوب افريقيا حيث سيتطوعان في حملة لمكافحة الايدز فيعودان الى واشنطن في الثالث من اذار/مارس، حسبما ذكرت بيرينو.
وقالت وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس انها "ستعود الى غرب الميسيسيبي باسرع وقت" الى جامعة ستانفورد حيث كانت تعلم قبل ان تصبح مستشارة الامن القومي في عهد بوش وتأمل في ان "تنشر كتابا او كتابين" لكنها لم تقرر بعد ما اذا سيكونان عن سيرتها الذاتية.
وتأمل ايضا في ان تستأنف نشاطها التعليمي.
وقرر اوباما ان يبقي روبرت غيتس وزيرا للدفاع.
وقالت ميغن ميتشل المتحدثة باسم نائب الرئيس ديك تشيني ان الاخير "يرغب في تمضية المزيد من الوقت مع احفاده".
وقال احد معاوني بوش الكبار طالبا عدم ذكر اسمه ان حربي العراق وافغانستان والازمة المالية العالمية لم تفسح المجال للتفكير في مشاريع مستقبلية.
واضاف ان "هناك اشخاصا يعرفون تماما ماذا سيفعلون لكن معظمنا لا يعلم ماذا سيفعل مستقبلا". واوضح "لم يتوقع معظم الاشخاص ان يكونوا منشغيلن للغاية في هذه المرحلة. انني مشغول اليوم كاي وقت اخر اثناء العمل في البيت الابيض".
واضاف "لكن الجميع ينتظر بفارغ الصبر العودة الى حياة طبيعية" لا يضطرون خلالها الى العمل سبعة ايام في الاسبوع والنهوض في الساعة الرابعة صباحا خلال ايام الاسبوع.
وذكر بوش انه سيقول لاوباما لدى توليه مهامه "اذا يمكنني المساعدة اعلمني بالامر".
وقال لـ"اي بي سي" ان الازمات "تأتي بسرعة وبقوة" عندما تكون رئيسا "انك تستعين بافراد خارج البيت الابيض. لكنك في النهاية تعتمد على الاشخاص الذين تثق بهم".