ذا هيل: الشكوك تحيط بخطة ترامب للسلام في الشرق الأوسط

2020-01-27 | منذ 10 شهر

لم يكن هناك ما يدعو للاحتفال بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للسلام في الشرق الأوسط، فقد طغت اتهامات “السياسة الرخيصة والتواطؤ” على هذه الصفقة المزعومة منذ البداية.

ومن المتوقع أن يجتمع ترامب مع رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو ومنافسه بيني غانتس في واشنطن، هذا الأسبوع، لمعاينة الخطة المزعومة، وسيحاول ترامب، وفقا لما قالته الكاتبة لورا كيلي في مقال نشرته “ذا هيل” القريبة من الكونغرس، تحويل الاهتمام عن محكمة عزله في مجلس الشيوخ، ولعب الدور كزعيم أمريكي قدم أكثر ما يمكن لكيان الاحتلال.

وبالنسبة لنتنياهو، تأتي هذه الزيارة في وقت يواجه فيه لائحة اتهام بالفساد وخرق الثقة وقبول الرشاوى، وتتزامن رحلته مع مناقشات لوزراء حكومته على ما إذا كان بإمكانه المطالبة بالحصانة من التهم الجنائية.

  هناك شكوك في توقيت إعلان الخطة، حيث سيتم نشر الخطة في نفس اليوم الذي يواجه فيه نتنياهو بداية إجراء للكنيست يقرر ما إذا كانت لديه حصانة

وهناك شكوك في توقيت إعلان الخطة، حسبما قال ديفيد ماكوفسكي من معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، حيث سيتم نشر الخطة في نفس اليوم الذي يواجه فيه نتنياهو بداية إجراء للكنيست يقرر ما إذا كانت لديه حصانة في مواجهة ثلاث لوائح اتهام بالفساد، مضيفاً: “لا يمكن أن يكون ذلك من قبيل الصدفة”.

ولاحظت الكاتبة لورا كيلي أن ترامب لم يحقق إنجازات دبلوماسية فعلية أكثر من صداقته مع نتنياهو، وفي الواقع، فإن الخطة تمنح الفرصة لنتنياهو بالحصول على غطاء سياسي من البيت الأبيض من أي اتهامات، بينما تقدم أيضاً فرصة لترامب لتوجيه الاقتراح إلى قاعدته المؤيدة لإسرائيل والإنجيلية وسط محاكمة عزله.

وأكدت كيلي أن الشكوك تحيط بالخطة المزعومة في داخل الولايات المتحدة وخارجها، وحسب ما قاله مسؤول سابق في وزارة الخارجية الأمريكية خدم في كل من الإدارات الديمقراطية والجمهورية: “لا أرى ما الذي سيتحدثون عنه لأن الفلسطينيين رفضوا ذلك بالفعل”.

وأوضح هذا المسؤول أن الأمر لا يتجاوز مجرد محاولة من إدارة ترامب على مدى التزامها بالأمن الإسرائيلي وكيف ستشكل مفهومها لعملية سلام تدور فقط حول حماية الكيان.

واستبعد المسؤولون الفلسطينيون خطة السلام المزعومة، قائلين إنهم لم يتواصلوا مع الإدارة منذ أكثر من عامين، منذ أن أعلن ترامب عن نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.

وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات لموقع “ذا هيل”: “لم يتحدثوا مع أي واحد منا”.

وأضاف: “نحن لا نتحدث إليهم، يواصلون قراءة نصوص نتنياهو”، وربط شعور الفلسطينيين بأن الإدارة متحيزة مع الكيان الإسرائيلي، وقال أيضاً: “إنهم يعتقدون أنهم يستطيعون أن يملوا علينا، لا يمكن”.

ولاحظ غيث العمري، المستشار السابق لمفاوضات السلام للسلطة الفلسطينية والباحث في معهد واشنطن، أن توقيت إعلان ترامب يثقل كاهل الزعماء العرب الذين ستكون هناك حاجة لدعمهم للخطة.

وأكد العمري أن الأمر يبدو أقل مصداقية لأن الولايات المتحدة تقدم الخطة في هذا التاريخ المحدد.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي