أوبزيرفر: مودي تجاوز كل الحدود بسنه قانون الجنسية الجديد الخطير والمستفز

2019-12-23 | منذ 11 شهر

حذرت صحيفة ذي أوبزيرفر من أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بسنه قانون الجنسية الجديد "الخطير والمستفز" تجاوز كل الحدود، مشددة على أن هندوس ومسلمي الدولة يستحقون معاملة أفضل من دولة علمانية.

وقالت بافتتاحيتها إن هذا الأمر خطير لأنه يقنن ويشجع التمييز ضد المسلمين الذين هم أقلية (يبلغ عددهم مئتي مليون نسمة) ويتعرضون أصلا للإهانة والاضطهاد العنيف، كما أنه قانون مستفز لأنه يقوض بوضوح التزام الهند الدستوري على أثر استقلالها بأن تظل دولة علمانية.

ولفتت الصحيفة إلى أن مودي سعى، بكل ما أوتي من قوة، إلى فرض آرائه القومية الهندوسية المتشددة على بلد يشتهر بتنوعه العرقي والديني.

وقالت أيضا إن إلغاء مودي الوضع الدستوري الخاص لكشمير، الإقليم الوحيد ذي الأغلبية المسلمة، في أغسطس/آب الماضي، لم يكن سوى مقدمة لأشياء أخرى.

وأوضحت أوبزيرفر أنه -ومن خلال إلغاء الحق في الحكم الذاتي لكشمير، وفتح أراضي الإقليم للمستوطنين الهندوس- تجاهل مودي قرارات الأمم المتحدة الخاصة بالنزاع مع باكستان بشأن منطقة كشمير.

وبعد ذلك، الشهر الماضي، قضت المحكمة العليا في الهند، على استعجال، بأن موقع أيوديا الديني المتنازع عليه بشدة، الذي يعتبره الهندوس مسقط رأس الآلهة رام، وقاموا عام 1992 بهدم مسجد مغولي بالقرن 16 كان فيه- بأنه ملك للهندوس دون غيرهم.

وجاء قانون الجنسية الجديد ليصب الزيت على النار، وفقا للصحيفة، التي دعت مودي للتفكير مرتين، وهو الذي حاول منذ أن أصبح رئيس الحكومة عام 2014، أن يقدم نفسه بوصفه رجل دولة عالميا وتكنوقراطا داهية يقود الهند نحو العظمة.

وهنا ذكرت الصحيفة بمواقف سابقة لمودي حيال المسلمين، إذ نقل ديكستر فيلكينس الكاتب بمجلة نيويوركر عن خبير علم النفس الهندي آشيس ناندي الذي كان قد أجرى مقابلة مع مودي عندما لم يكن سوى عضو مغمور بحزب بهاراتا جاناتا، يقول فيها "لدى مودي سمات الشخصية الاستبدادية" فضلا عن كونه يرى أن "الهند ضحية لمؤامرة عالمية وكل مسلم في البلاد متواطئ فيها على الأرجح".

وهو ما جسده مودي، حسب أوبزيرفر، بفشله في منع قتل آلاف المسلمين أطفالا ونساء ورجالا عام 2002 عندما كان رئيس وزراء ولاية كوجرات، وقد فرضت حكومتا بريطانيا وأميركا عقوبات عليه حين ذاك.

وشككت الصحيفة في أن يكون مودي قد تغير كثيرا منذ ذلك الوقت، لكنها ذكرته بأن عليه أن يدرك أن العالم يراقبه الآن، وأن سمعته وسمعة الهند على المحك، وعليه أن يتوقف كليا عن الإيذاء المقيت للمسلمين، مبرزة أن الإلغاء الفوري لمشروع قانون الجنسية المضر سيمثل بداية جيدة لهذا التوجه.

وفي السياق ذاته، ترى لوموند الفرنسية أن أمام مودي كي يخرج الهند من الأزمة التي تعيشها خياران، فإما أن يتشبث بهذا القانون المثير للجدل ويترك بذلك الوضع "يتعفن" أكثر فأكثر، وإما أن يترك المحكمة العليا تلغي هذا النص. غير أن الصحيفة ترى أن السيناريو المفضل لدى مودي على الأقل الوقت الحالي هو السيناريو الأول.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي