وول ستريت جورنال: تركيا تحاول التوصل لاتفاق مع روسيا في ليبيا

2019-12-22 | منذ 11 شهر

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرا قالت فيه إن تركيا تحاول إقناع الروس بتجنب مواجهة عسكرية في ليبيا وتكرار نموذج التعاون في سوريا.

ونقلت الصحيفة عن مصادر قولها إن السلطات التركية حاولت إيصال رسالة إلى روسيا وبحث إمكانية تجنب حرب بليبيا. وتقول الصحيفة إن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان يرغب بمناقش الموضوع الليبي في لقائه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عندما يلتقيه في تركيا بالثامن من كانون الأول (يناير) المقبل. وتعتبر تركيا وروسيا الدولة الإفريقية الغنية بالنفط مهمة من الناحية الاستراتيجية ويمكن من خلالها إظهار التأثير. ومنذ نيسان (أبريل) أعلنت أنقرة وقوفها وبشدة مع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا وعرضت تقديم المساعدة لحكومة طرابلس كي تستطيع احتواء هجوم لزعيم الحرب خليفة حفتر. ولكن تركيا تخشى من الدخول في حرب بالوكالة مع روسيا حسب أشخاص عارفين بالأمر، لأن موسكو التي عبرت عن دعمها لحكومة طرابلس قدمت المساعدة لحفتر. وزادت المخاوف التركية عندما نشرت تقارير الشهر الماضي عن تدخل قوات روسية برية على علاقة مع الكرملين إلى جانب وحفتر وساعدته على حرف ميزان الحرب لجانبه. وترغب تركيا ببناء نوع من التنسيق لتأمين مواطنيها في ليبيا وإقناع موسكو لسحب المرتزقة الروس من هناك. وقال مصدر تركي “نتحدث مع الروس لتجنب المواجهة”. ونفت روسيا وجود مرتزقة روس في ليبيا التي تعاني من فوضى بعد سقوط نظام معمر القذافي عام 2011. ولم يعلق المسؤولون الروس على التقرير الذي نشرته الصحيفة للتأكد من صحة الجهود التركية. وفي مؤتمره الصحافي السنوي يوم الخميس قال بوتين إن بلاده تحتفظ بعلاقات مع طرفي النزاع في البلد-حكومة الوفاق وحفتر، وأضاف أن موسكو تقيم حوارا دائما مع شركائها بمن فيهم تركيا وأوروبا ودول أخرى. وتعلق الصحيفة أن موقف روسيا من الحرب كان غامضا، فقد دعمت حكومة الوفاق منذ الإعلان عنها في عام 2015 ولكنها في الوقت نفسه دعمت رؤية حفتر لفرض الاستقرار في البلد عبر القوة. ودعمت السعودية وفرنسا ومصر والإمارات العربية المتحدة الجنرال الذي قالت إنه حاجز ضد الإسلاميين. ويقول المحللون إن روسيا قد ترى في جذب تركيا عضو الناتو فرصة لجلبها إلى فلكها مرة أخرى. فقد زادت علاقات الشراكة عندما قامت روسيا ببيع أنقرة نظام أس-400 الدفاعي الصاروخي والذي أثار غضب الولايات المتحدة والدول الأوروبية. وتوسعت العلاقة عندما وافقت روسيا على مساعدة تركيا السيطرة على مناطق في شمال سوريا رغم وقوفهما على طرفي النزاع. ولكن تصريحات أردوغان أثارت على ما يبدو المواجهة مع روسيا وليس المصالحة. وتعهد بنشر قوات تركية للقتال مع قوات حكومة الوفاق التي طلبت المساعدة العسكرية ووقعت معاهدة دفاع مشترك مع أنقرة. وقال أردوغان في 10 كانون الأول (ديسمبر) “كما تعرفون هناك شركة أمنية روسية أرسلت قوات مرتزقة” و “لو طلبت ليبيا قوات منا فسنرسلها”.

وقالت حكومة الوفاق إنها فعلت معاهدة الدفاع المشترك مع روسيا ولكنها لم تعط معلومات حول الوقت الذي ستطلب فيه القوات النظامية التركية، ولكنها قد تنشر قوات استشارة ومتعهدين من “سادات” للاستشارة الدفاعية الدولية. ونقلت الصحيفة عن جليل الحرشاوي من معهد كلينغديل في هيج إن الإعلانات هي محاولة لتقوية أوراق أردوغان قبل لقائه مع الرئيس الروسي. وقال “لم يكن أردوغان ليصدر هذه الأصوات وبهذه الجرأة لو لم يكن يعتقد أن هناك إمكانية التوصل لاتفاق مع بوتين”. والطريقة الوحيدة لإخراج المرتزقة من القتال هو منحهم فرصة للعمل في حقول النفط. وترددت تركيا دعم أي طرف النزاع ولكن هجوم حفتر على العاصمة في الربيع أدى بتركيا لإرسال عربات مسلحة وطائرات بدون طيار. واستطاعت حكومة الوفاق بدعم تركي السيطرة على مدينة غريان الاستراتيجية، جنوبي طرابلس وذلك في حزيران (يونيو) لكن المعركة دخلت مرحلة الجمود. لكنها تحركت مع وصول المرتزقة الروس العاملين في شركة فاغنر الذين دربوا جنود حفتر وساعدوا على شن هجمات بطائرات بدون طيار من جنوب-شرق البلاد. وتخضع فاغنر لسيطرة المخابرات العسكرية الروسية حسب محللين في أوروبا وهو ما تنفيه روسيا. وقاتل أفرادها في سوريا وأوكرانيا ودول إفريقية أخرى. وقتلت الولايات المتحدة المئات من مرتزقة فاغنر عندما حاولوا السيطرة على حقل نفطي في سوريا.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي