واشنطن بوست: إجراءات عزل ترامب ضرورية ومناسبة

2019-12-19 | منذ 11 شهر

قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن إجراءات عزل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ضرورية ومناسبة. وجاء في افتتاحيتها أن قرار مجلس النواب محاكمة الرئيس تمهيدا لعزله يوم الأربعاء جاء بعدما عرقل ترامب اجتماعا في البيت الأبيض وأجل مساعدة عسكرية لإجبار رئيس أوكرانيا على فتح تحقيق بمنافس سياسي له. وكانت هذه محاولة صارخة من ترامب لإجبار الرئيس الأوكراني على دعم محاولات إعادة انتخابه ويجب ألا تمر دون عقاب ولا رفض الرئيس التعاون في تحقيق يقتضيه الدستور ورفضه الواضح الاستجابة للدعوات القضائية المكتوبة تسليم وثائق أو السماح لمستشاريه الكبار تقديم شهادات. 

وتقول الصحيفة إن تحويل القضية الى مجلس الشيوخ الذي قد تقود أو لا تقود لعزله من منصبه إلا أنه عانى من شجب لم يتعرض له سوى رئيسين من قبله. ويؤكد بندي التهام ما هو ضروري وواضح في الديمقراطية الأمريكية وهو أن الرؤساء لا يمكنهم استخدام سلطاتهم للابتزاز السياسي من حكومات اجنبية. ولا يمكنهم في الوقت نفسه رفض المحاسبة الشاملة من الكونغرس. ولأن ترامب نفى أن يكون قد ارتكب خطأ فقد كان من الضروري اتخاذ مجلس النواب قرارا بهذا الشأن. وتعلق الصحيفة أن قرار الموافقة على عزل الرئيس يعتبر أمرا محفوفا بالمخاطر للكثير من الديمقراطيين، خاصة من فازوا في انتخابات العام الماضي في المقاعد المتأرجحة والتي كانت بيد ترامب ويخشون أن يؤدي التصويت للتأثير على مسيرتهم السياسية. وحيت الصحيفة كلا من أبيغال سبانبرغر النائبة الديمقراطية عن فرجينيا وإليسا سولكتين النائبة عن ميتشغان لأنهما وضعتا الدستور فوق مصالحهما السياسية.

  تحويل قضية الى مجلس الشيوخ الذي قد تقود أو لا تقود لعزل ترامب من منصبه إلا أنه عانى من شجب لم يتعرض له سوى رئيسين من قبله

وأشارت أن غياب الجمهوريين الداعمين لمحاكمة الرئيس عن التصويت الداعم لعزله يكشف عن الفساد الأساسي الذي سببه ترامب للحزب. ورغم اعتراف بعض نواب الحزب الجمهوري بأن أفعال الرئيس لم تكن مناسبة لكن أيا منهم لم يظهر مبدئية وخرج عن الصف وصوت لعزله. بل وتبنى العديدين منهم موقف ترامب الذي لا يمكن الدفاع عنها ونفوا وجود حملة ضغط مارسها الرئيس على الرئيس الأوكراني الجديد.

وتمسك ترامب بنبرته المعروفة من خلال الصراخ والرسالة المليئة بالأكاذيب والتي أرسلها إلى رئيسة المجلس النائبة عن كاليفورنيا نانسي بيلوسي والتي كرر فيها أكاذيبه التي لم تعد تقنع أحدا وأن جوزيف بايدن، نائب الرئيس الأمريكي السابق حاول التخلص من المدعي لحماية ابنه هانتر وشركة الغاز التي كان يعمل فيها. وحتى وهو يواجه العزل واصل ترامب هدفه الأول من ابتزاز الأوكرانيين وهو تشويه منافسيه السياسيين في عام 2020. وتختم الصحيفة بالقول إن رفض الرئيس الاعتراف بأخطاء واحتمال استمراره بخرق القوانين الديمقراطية مما يستدعي محكمة محايدة له في مجلس الشيوخ في الاتهامات الموجهة ضده. و”لسوء الحظ فإن زعيم الغالبية الجمهورية في مجلس الشيوخ ميتش ماكونيل عبر عن موقفه الواضح من أنه لن يسمح بمحاكمة كهذه. وقال بشكل واضح “أنا لست محلفا محايدا”. وعبر ماكونيل يوم الثلاثاء بأنه سيحاول إجراء اقتراع لرفض الاتهامات ضد ترامب قبل السماح بتقديم الشهادات مع أن الشهود الرئيسيين في سلوك ترامب مثل جون بولتون، مستشار الأمن القومي السابق ومدير طاقم البيت الأبيض ميك مولفاني لم يسمح لهما بالشهادة” ويجب الا يقبل هذا النواب الجمهوريون الذين انتقدوا سلوك ترامب مثل ميت رومني الذي قال إنه سيمارس واجبه كمحلف مثل سوزان كولينز. ويجب عليهم إخبار ماكونيل إنهم لا يستطيعون الحكم على براءة أو ذنب ترامب إلا بعد استماع الشهادات الرئيسية التي حاول ترامب قمعها. وقد انتقد الجمهوريون الديمقراطيين بأنهم أنزلوا من قيمة الدستور في محاكمتهم لترامب. وفي حالة فشلهم بمحاكمة ترامب فإنهم المتهمون بالتهمة الخطيرة وهي تدمير الدستور الأمريكي.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي