ناشيونال إنترست: هل يملك ترامب تفويضا بشن حرب على إيران؟

2019-12-18 | منذ 11 شهر

تناولت مجلة ناشيونال إنترست تحذير وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إيران والمليشيات الموالية لها في العراق من رد حاسم، وذلك على خلفية استهداف قواعد عسكرية تستضيف قوات أميركية في العراق، كان آخرها هجوم صاروخي قرب مطار بغداد، وقالت إن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثارت ثائرتها إثر هذا الهجوم.

وكتبت المجلة في تقرير لمراسلها لشؤون الأمن القومي ماثيو بيتي أن رد الإدارة الأميركية على ذلك الهجوم يظل موضع شك نظرا لقيود السلطة القانونية الممنوحة لها.

وتوجه إدارة ترامب أصابع الاتهام إلى فصائل مسلحة مدعومة من إيران عقب سقوط وابل من الصواريخ بالقرب من مطار بغداد الدولي هذا الأسبوع، مما أدى إلى إصابة خمسة جنود عراقيين بجروح.

تحذير بومبيو

وحذر بومبيو الجمعة الماضي إيران من أن الولايات المتحدة سترد "بشكل حاسم إذا أضرت هي أو وكلاؤها بالأميركيين أو حلفاء أميركا أو المصالح الأميركية".

وقال بومبيو إن "على إيران احترام سيادة جيرانها والتوقف فورا عن تزويد أطراف أخرى في العراق وفي أرجاء المنطقة بالدعم والمساعدات الفتاكة".

وفسّرت المجلة تحذير بومبيو على أنه يعني ضمنا أن الولايات المتحدة قد تخوض حربا على ما يبدو ضد إيران "دفاعا عن سيادة العراق واستقراره".

وقالت المجلة إن تصريحات بومبيو أثارت الاستهجان بشأن صلاحيات إدارة ترامب لإعلان حالة الحرب، وأعادت فتح أسئلة ظل الكونغرس يسعى جاهدا طيلة أشهر مضت لحلها.

ونقلت عن السيناتور الديمقراطي كريس ميرفي القول إن الأغلبية الحزبية في غرفتي الكونغرس -وهما مجلس النواب ومجلس الشيوخ- أوضحت بما لا يدع مجالا للشك أن ترامب لا يستطيع خوض حرب مع إيران "دون موافقتنا".

ووصف ميرفي حملة "الضغوط القصوى" التي تمارسها الإدارة على إيران بأنها "كارثة حقيقية"، وأن "إيران أبعد ما تكون عن الجلوس إلى طاولة المفاوضات"، ما يعني "أننا نقترب من الحرب أكثر من أي وقت مضى".

ولفت تقرير المجلة إلى أن "مهاجمين مجهولين" أطلقوا صواريخ بالقرب من عدد من القواعد العسكرية الأميركية في العراق خلال الأسابيع القليلة الماضية، وسط توترات بين الولايات المتحدة وإيران واحتجاجات شعبية مناهضة للحكومة العراقية.

الموقف القانوني

ويبدو من غير الواضح بشكل كامل ما إذا كانت إدارة ترامب تستطيع من الناحية القانونية إصدار أمر للقوات الأميركية بالرد على هجوم من شاكلة ذلك الذي شنته فصائل مسلحة موالية لإيران الأسبوع المنصرم، والذي أسفر عن إصابة جنود عراقيين.

وقد حاول الكونغرس عدم إتاحة مجال لإدارة ترامب لشن حرب ضد إيران. ونجح عضوا مجلس النواب الديمقراطي روهيت خانا والجمهوري مات غيتز في يوليو/تموز الماضي من تمرير تعديل على موازنة 2020 العسكرية للحيلولة دون دخول الرئيس الأميركي في حرب مع إيران.

لكن مجلس الشيوخ رفض تبني التعديل في التاسع من ديسمبر/كانون الأول الجاري، وأحالوه إلى ترامب.

وبإمكان ترامب -وفق تقرير المجلة- الزعم بأن لديه تفويضا بالقتال في الشرق الأوسط استنادا إلى ثلاثة قوانين مختلفة هي قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد الإرهابيين لعام 2001، وقانون التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق لعام 2002، والصلاحيات الممنوحة بصفته قائدا أعلى للجيش بموجب المادة الثانية من الدستور الأميركي.

وأوضحت المجلة أن قانون التفويض باستخدام القوة العسكرية ضد العراق لعام 2002 كان المقصود به السماح بشن حرب آنذاك ضد نظام الرئيس العراقي صدام حسين، إلا أن إدارة ترامب استغلته في فبراير/شباط 2018 مبررا لاعتقال عناصر ينتمون لتنظيم الدولة الإسلامية دون محاكمة.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





كاريكاتير

إستطلاعات الرأي