تهافت البريطانيين على التمر كطعام صحي

2019-12-13 | منذ 9 شهر

نهى حوّا

كان تناول التمور فيما مضى ترفاً في بريطانيا، لكنه تحول اليوم إلى عنصر أساسي في الطعام الصحي للبلاد، وقد شهدت عدد من المنتجات التي تشكل التمور عمودها الفقري نموّا واسعاً، وباتت الهالة الموضوعة حول التمور من الكبر بحيث يخشى البعض من الافراط في استهلاكها.

تشير سيرين كيله في صحيفة "غارديان" البريطانية إلى أن التمور كانت من المنتجات الفاخرة التي نادراً ما تشاهد في بريطانيا، كان البعض بتناولها ربما في الأعياد، مجعدة داخل عبوات، لكن البريطانيين يتهافتون الآن على استخدامها، كعنصر أكثر منه كحلوة لذيذة بحد ذاتها، كما في منازل الشرق الأوسط حيث يجري تقديمها للزوار مع الشاي الساخن. 

ما وراء هذا الازدهار هو طلب المستهلكين على بدائل عن السكر المكرر. فالتمور التي تحوي سكراً بنسبة 80% غنية بالألياف، وهذه تساعد الجسم على استيعاب السكر تدريجياً فلا يرتفع مستواه بسرعة في الدم، كما يحدث عند تناول لوح من الشوكولا.

 كما أن تلك الألياف تساعد في تليين المعدة. ومع انتشار ثقافة الصحة البدنية، تحولت التمور الى نوع من العلاج لكل شيء، وبات عنصرا في كل شيء من الكوكيز إلى الكعكة وغيرها.

أما المرأة وراء هوس البريطانيين بالتمور فتعتقد سيرين كيله أنها قد تكون الكاتبة الكندية، سارة برتون. كانت وصفتها الصحية "البراونيز الجاف" عام 2011 على مدونتها "ما ي نيو روتس"، المصنوعة من تمر المدجول والجوز والكاكاو واللوز وملح البحر، هي الأولى التي تستخدم التمور كبديل للسكر، وهذه الوصفة تم تقليدها بشكل واسع، ويظهر البحث عن "بروانيز التمور" في غوغل وجود ما يصل الى 40 مليون نتيجة. قالت برتون إنها صنعت الوصفة أثناء عملها في مقهى للأطعمة الخام في كوبنهاغن.

ياسمين خان في كتابها "زيتون: وصفات وقصص من المطبخ الفلسطيني"، تحدثت عن محورية التمور في العديد من الطقوس الثقافية في الشرق الأوسط، الكاتبة كانت تراقب ازدياد التمور شعبية في السنوات الأخيرة، وقد قالت: "أجد من الرائع ان الثقافة الصحية تتبني منتجات تقليدية من الشرق الأوسط مثل الرمان والطحينة والتمور، لكنني أجد ذلك محبطاً أيضاً لأن الطعام لا ينمو في فراغ".

تدعو المستهلكين الغربيين الى التفكير بعناية بشأن مصدر التمور التي يحصلون عليها، فهي نفسها تتناول التمور الفلسطينية التي تمتاز بلونها الغامق، حيث أن المزارعين الفلسطينيين لديهم كميات أقل من المياه لري محاصيلهم.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق




شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي