وول ستريت: واشنطن تدرس إرسال 14 ألف جندي للشرق الأوسط لردع إيران

2019-12-05 | منذ 12 شهر

كشفت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن خطط للإدارة الأمريكية إرسال 14.000 جندي إلى الشرق الأوسط في محاولة لمواجهة إيران.

وقال المسؤولون الذين ناقشوا الخطط مع الصحيفة إن التعزيزات الجديدة تشمل بوارج حربية ومعدات عسكرية. وستضاعف الخطط الجديدة عدد القوات الأمريكية منذ بداية التعزيزات في أيار (مايو) هذا العالم.

وقال المسؤولون إن ترامب سيعلن عن الخطط قريبا في هذا الشهر. وتعلق الصحيفة أن ترامب الذي يواجه عاما انتخابا طالما حاول فك علاقة أمريكا العسكرية بالنزاعات في المنطقة.

ولكنه في الموضوع الإيراني وبطلب إسرائيلي مقتنع بالحاجة لمواجهة التهديدات التي تمثلها حسبما قال المسؤولون الذين أضافوا أن الرئيس قد يصادق على نشر عدد صغير من القوات.

وقالوا إن مخاوف الإدارة نابعة من إمكانية توجيه إيران ضربة لمصالحها بالمنطقة بحيث لا يكون لديها أي خيار إلا الرد. وعليه فإرسال قوات عسكرية كبيرة سيكون بمثابة الرادع لطهران التي حملتها الولايات المتحدة مسؤولية الهجوم على المنشآت النفطية السعودية في أيلول (سبتمبر)، وهو ما نفته إيران. وربما لعبت التعزيزات الجديدة كرادع ضد عمليات انتقامية على العقوبات الصارمة التي فرضتها الولايات المتحدة على إيران. إلا أن مسؤولين آخرين عبروا عن قلقهم من زيادة عدد القوات وأنه قد يحفز على هجوم جديد مثل هجمات السعودية مما سيضع المنطقة أمام مرحلة خطيرة من النزاع. وقالت المسؤولة الإعلامية في البنتاغون أليسا فرح في رسالة عبر تويتر إن “الولايات المتحدة لا تفكر بإرسال 14.000 جنديا إلى الشرق الأوسط”. ويبلغ عدد القوات الأمريكية حاليا بالمنطقة 14.000 جنديا وصلوا في أيار (مايو) عندما حدد المحللون الإستخباراتيون التهديد من إيران وطلب قائد القيادة الوسطى الجنرال فرانك ماكينزي بوارج حربية إضافية ومنصات صواريخ وجنودا.

ويتراوح عدد القوات الامريكية التي نشرت في الشرق الأوسط وأفغانستان ما بين 60.000- 80.000 هذا بناء على السفن الحربية بالمنطقة وتغيير القوات على الأرض. وألمح جون رود، المسؤول البارز في السياسات بالبنتاغون يوم الأربعاء بإمكانية توسيع الوجود العسكري في المنطقة لمواجهة إيران. ولكنه قال إن القرار بشأن توسيع انتشار القوات لم يتخذ بعد وتوقع أن يظل الوضع مرنا “الردع متحرك وردنا سيكون بناء عليه”. وتساءل السيناتور الجمهوري عن ميسوري، جوش هاولي عن ضرورة زيادة القوات وذلك في تغريدة نشرها يوم الأربعاء وقال “أتطلع للإستماع غدا لما تقوله لجنة القوات المسلحة عن رغبة البنتاغون بإرسال 14.000 جنديا إضافيا إلى الشرق الأوسط وبعد إرسال 14.000 جنديا إلى هناك فقط هذا العام. هل تحضر البنتاغون لحرب برية”.

وأظهر مسؤولون بارزون مثل الجنرال ماكينزي وقائد الأركان المشتركة الجنرال مارك ميلي دعمهم لنشر مزيد من القوات وكذا مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض روبرت أوبرين. أما وزير الدفاع مارك إسبر الذي يريد الولايات المتحدة التركيز على الصين لتطبيق استراتيجية الدفاع الوطني راغب بمعالجة الأمرين: ردع إيران والحفاظ على القدرة لمواجهة قوة عظمى. وتقول المتحدثة باسم البنتاغون القائد ريبيكا ريباريتش إن الولايات المتحدة حاولت التحرك نحو بقاء دائم ومستمر في الشرق الأوسط بعد نزاع مضى عليه 18 عاما. وقالت إن الرئيس “دعا ولسنوات بأنه لا يريد قتال حروب الشرق الأوسط”.

  الولايات المتحدة ليست لديها القدرات على نشر القوات لمواجهة خطر الصين وروسيا وتلك النابعة من الشرق الأوسط مرة واحدة

وأمر ترامب العام الماضي بسحب القوات الأمريكية في سوريا وعددها 2000 ثم وافق على بقاء نصفها إلى جانب 200 جندي في جنوب سوريا لمواجهة التهديد الإيراني هناك. وفي هذا العام أمر الرئيس الجمهوري سحب ما تبقى من الجنود في سوريا ثم وافق على الحفاظ على نصف الجنود، 500 لحماية آبار النفط. وبدون قناة دبلوماسية لخفض التوتر مع إيران فمن الصعب التكهن بمدى بقاء القوات ومتى سيتم سحبها أو جزء منها. وبدأت الولايات المتحدة بزيادة بصماتها في المنطقة منذ بداية 2013 عندما حاولت التفاوض مع إيران في الإتفاقية النووية التي وقعت عام 2015. واحتفظت الولايات المتحدة بحاملتي طائرات في الشرق الأوسط حيث كان ماكينزي مسؤول التخطيط لهيئة الأركان المشتركة عالم 2013 وجزء من عملية تعزيز القوات في محاولة للضغط على إيران.  ولكن الولايات المتحدة خرجت من الإتفاقية العام الماضي مما أثار أسئلة حول طبيعة التعزيزات. وقال الجنرال بريان كلارك الزميل في مركز التقييمات الدفاعية والإستراتيجية بواشنطن عن طبيعة الحشود الجديدة “ما هو هدف الردع مع إيران؟ في السابق كان من أجل الضغط على إيران للدخول في اتفاق حول برنامجها النووي”. ولو قرر ترامب زيادة القوات فستكون المرحلة الأخيرة من التعزيزات التي بدأت في أيار (مايو) بعد سفر البارجة أبرام لينكولن إلى الشرق الأوسط. وتقول الصحيفة إن وجود القوات الأمريكية بكثافة يعني قدرة الرد ومن طرف واحد على التهديدات القادمة من إيران. إلا أن كلارك حذر من جعل القوات الامريكية هدفا للإيرانيين خاصة عندما تعبر مضيق هرمز. وفي ثلاث مناسبات أعلنت البنتاغون عن زيادة القوات ونشر طائرات ومنظومات صواريخ في السعودية بناء على تهديدات إيرانية. ومن هنا فستقوم الإدارة بالإعلان عن انتشار القوات الذي بدأ بطريقة تدريجية ضمن استراتيجية طويلة الأمد، خاصة أن معظم عمليات الإنتشار تنتهي الشهر المقبل ولهذا يحاول المسؤولون جعلها دائمة. ويثير هذا قلق الخبراء والمسؤولين خارج الإدارة الذي يرون أن يجب التركيز على الصين بموجب استراتيجية الدفاع الوطني، خاصة أنها تعد أكبر. وقال إلدبريدج كولبي الذي ساهم في إعداد الإستراتيجية “الصين ظلت دائما مشكلة طويلة الأمد” و “لكنها اصبحت الآن مشكلة”. ويقول مسؤولون على معرفة بانتشار قوات البحرية أن الولايات المتحدة ليست لديها القدرات على نشر القوات لمواجهة خطر الصين وروسيا وتلك النابعة من الشرق الأوسط مرة واحدة. ومن بين 11 حاملة طائرات خمسة جاهزة للإنتشار أما البقية فراسية للصيانة وتدريب طواقمها. ومن بين الخمسة اثنتان، ابرهام لينكولن و جون سي ستينس أبحرتا نحو الشرق الأوسط ومن المتوقع وصول حاملة الطائرات هاري ترومان في أسابيع. وفي ظل ترامب حاولت البنتاغون زيادة استعدادية القوات وتحديث مصادرها لكن الجهود لا تزال جارية ونشرها الآن في الشرق الأوسط يؤثر على الجهود خاصة انظمة صواريخ باتريوت.



إقرأ أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق





شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي