مواقف أميركية صينية متباينة تنهي 6 أسابيع من ارتفاعات البورصات

2019-11-23 | منذ 2 شهر

على عكس مجريات التداول في الأسابيع الاخيرة، أنهت أسواق الأسهم الأميركية هذا الأسبوع على خسائر أسبوعية، حيث تراجعت مؤشرات "ستاندرد آند بورز" 0.33% و"داو جونز" 0.47% و"ناسداك" 0.25%. وتعتبر هذه هي أول خسارة أسبوعية للمؤشرات الثلاثة بعد ستة أسابيع من المكاسب لمؤشر "ستاندرد آند بورز500" الذي يقيس أكبر 500 شركة، وسبعة أسابيع من المكاسب للمؤشر ناسداك، الذي يقيس الشركات التكنولوجية، وأربعة أسابيع من المكاسب لمؤشر داو جونز الذي يقيس الشركات الصناعية، بحسب بيانات "رويترز".

وكانت البورصات في الأسابيع الستة الماضية عاشت فترة انتعاش تاريخية، حيث حطمت فيها المؤشرات أرقاما قياسية لم تشهدها من قبل، في ظل التفاؤل بقرب اتفاق تجاري بين الولايات المتحدة والصين، ينهي أشهرا من الحرب التجارية بين البلدين، التي كادت تهدد بركود اقتصادي عالمي، إضافة الى الجرعة الإيجابية التي تلقتها الشركات الأميركية بفضل خفض ثالث للفائدة هذه السنة.

 

تباين التصريحات

وجاءت الضغوط على الأسهم هذا الأسبوع بسبب بعض التباين في تصريحات المسؤولين الأميركيين والصينين حول الاتفاق التجاري، وإن ظل الإطار العام للتصريحات متفائل بالوصول إلى حل للحرب التجارية.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، أمس، إن "اتفاقا محتملا للتجارة بين الولايات المتحدة والصين يسير على ما يرام". لكن تصريحه حمل بعض علامات الاستفهام حيث أضاف أنه "لم يقرر حتى الآن ما إذا كان يريد إتمامه".

وفي مقابلة مع قناة "فوكس نيوز" التلفزيونية ونقلتها "رويترز"، قال ترمب "إن اتفاقا للتجارة مع الصين من المحتمل أن يكون قريبا جدا".

الموقف الصيني

في المقابل، كانت هناك تصريحات متباينة أيضا للرئيس الصيني شي جين بينغ أمس، قال فيها إن "بلاده ترغب في التوصل إلى اتفاق تجاري مبدئي مع الولايات المتحدة وإنها تسعى لتفادي حرب تجارية، لكنها لا تخشى أيضا الرد حين تقتضي الضرورة".

وقال شي لممثلين منتدى دولي وفقا لتقرير من ممثل لوسائل إعلام "حين تقتضي الضرورة سندافع، لكننا نعمل بنشاط في مسعى لكي لا يكون هناك حرب تجارية. لم نبدأ هذه الحرب التجارية وهي شيء لا نريده".

 

واشنطن وبكين ترسلان إشارات غير مطمئنة لاتفاق التجارة المنتظر وتضغطان على الأسهم والنفط والذهب

 

وكانت هناك مطالب ملحة للجانب الأميركي في المفاوضات بضرورة أن تحرر الصين عملتها وتتوقف عن إضعافها، الأمر الذي يؤدي إلى عدم تكافؤ التجارة بين البلدين، ويعطي السلع والمنتجات الصينية المقومة بالعملة الصينية اليوان تنافسية أعلى من نظيرتها الأميركية المقومة بالدولار.

لكن بكين أرسلت إشارات أمس إلى أنها ستستمر في التحكم في عملتها، حيث قال رئيس الوزراء لي كه تشيانغ إن "الصين ستُبقي على عملتها اليوان مستقرة بشكل أساسي داخل نطاق معقول ولن تلجأ إلى خفض تنافسي في القيمة"، حسبما نقلت "رويترز" عن تلفزيون الصين الرسمي.

هل تبيع الصين بنوكها الخاسرة؟

وكانت مؤشرات مصرفية مقلقة ظهرت في بكين هذا الأسبوع مع انهيار بنك رابع في الصين وطلبه من الحكومة التدخل لإنقاذه، علما بأنه سبق أن انهارت 3 بنوك أخرى هذه السنة، وطُلب من الحكومة الصينية التدخل لإنقاذها، وهذه هي المرة الأولى التي يتم فيها إنقاذ البنوك الصينية منذ عام 1998 بحسب تقارير اقتصادية.

وقال رئيس الوزراء الصيني إن "بكين ستجعل قطاعات البنوك والأوراق المالية والتأمين لديها أكثر انفتاحا، مضيفا أنها تعمل في اتجاه تحقيق هدف الإلغاء الكامل للقيود على ملكية الأجانب في تلك القطاعات". وينمو الاقتصاد الصيني بأبطأ وتيرة له في ثلاثين عاما تقريبا.

ضغوط على النفط والذهب

وفي ظل الواقع غير المستقر للعلاقات الأميركية الصينية، والضغوط على الاقتصاد الصيني، تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في قرابة شهرين أمس، حيث نزلت العقود الآجلة لخام القياس العالمي برنت 42 سنتا أو 0.7 % إلى 63.55 دولار للبرميل. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 58.14 دولار للبرميل منخفضا 44 سنتا أو 0.8%.

أما الذهب الذي يعاكس عادة الأسهم، فإن أسعاره تراجعت أمس حيث بلغ سعر للبيع الفوري 1462.71 دولار للأوقية (الأونصة) في أواخر جلسة التداول، منخفضا 0.1  ومنهيا الأسبوع على خسارة 0.3 ، بعد أن سجل مكاسب بلغت 0.6% الأسبوع الماضي.

واستقرت العقود الأميركية الآجلة للذهب لتبلغ عند التسوية 1463.60 دولار للأوقية.

الأسهم الأوروبية بحال أفضل

وفي ظل هذه الأجواء، لم يكن الحال نفسه في أسواق الأسهم الأوروبية، حيث رصدت "رويترز" أن سوق الأسهم الأوروبية شهدت أفضل يوم لها في ثلاثة أسابيع أمس، حيث أنهى المؤشر ستوكس 600 الأوروبي جلسة التداول مرتفعا 0.4% لكنه ينهي الأسبوع على انخفاض بعد ستة أسابيع متتالية من المكاسب.

وفي بورصة لندن، ساعدت خسائر للجنيه الإسترليني مؤشر "فايننشال تايمز 100"على تسجيل أفضل أداء ليوم واحد في حوالي أربعة أشهر.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي