3 عقبات واجهت تماسك أسعار النفط ودفعته إلى تسجيل خسائر أسبوعية عنيفة

الامة برس
2019-09-29 | منذ 10 شهر

بعد سلسلة من الارتفاعات، عادت أسعار النفط مجدداً إلى دائرة الخسائر، مدعومة في ذلك بـ3 عقبات واجهت سوق النفط خلال الأيام الماضية، يأتي على رأسها تعافي أسرع من المتوقع وعودة الإنتاج السعودي إلى طبيعته، إضافة إلى ارتفاع حدة تخوف المستثمرين بشأن الطلب العالمي على الخام، وأخيراً التوقعات الخاصة بتباطؤ نمو الاقتصاد الصيني وانعكاس ذلك على معدلات النمو العالمي الذي تشير التوقعات إلى أنه على موعد مع أزمة كبيرة خلال الفترة المقبلة.

في ختام تعاملات الأسبوعية، وفي جلسة متقلبة يوم الجمعة، تراجعت العقود الآجلة لخام "برنت" بنحو 83 سنتا بما يعادل 1.3% ليتحدد سعر التسوية عند 61.91 دولار للبرميل، بعد انخفاضها إلى أدنى مستوى للجلسة عند 60.76 دولار للبرميل.

ونزلت عقود الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط بنحو 50 سنتا أو 0.9% لتغلق عند 55.91 دولار للبرميل. وكان أقل سعر لها خلال الجلسة 54.75 دولار للبرميل.

وتراجع سعر خام "برنت" بنسبة 3.7% على مدار الأسبوع، في أكبر خسارة أسبوعية له منذ أوائل أغسطس (آب) الماضي. ونزل غرب تكساس 3.6%، في أشد خسارة له منذ منتصف يوليو (تموز) الماضي.

وانخفضت عقود الخام جنبا إلى جنب مع سائر الأصول عالية المخاطر بعد أنباء أن الحكومة الأميركية تدرس إمكانية إلغاء إدراج شركات صينية في البورصات الأميركية، حسبما قال مصدر جرى اطلاعه على الأمر. وستكون الخطوة تصعيدا جذريا في توترات التجارة بين الولايات المتحدة والصين.

وفي وقت سابق، تراجعت العقود بعد أن قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الولايات المتحدة عرضت رفع جميع العقوبات عن إيران في مقابل إجراء مباحثات. لكن الرئيس الأميركي دونالد ترمب قال بعد ذلك إنه كان طلبا من طهران وقد رفضه.

وقال جيم ريتربوش من "ريتربوش وشركاه" في مذكرة بحثية، إن السعودية احتلت صدارة المشهد في تحول صعودي كبير في تقلبات سعر النفط معظم الشهر الحالي على أساس يومي وأسبوعي.

 

كيف لعب استثمار المخزون دوراً في استقرار السوق؟

تقرير حديث، أشار إلى استمرار أهمية النفط والغاز كمصدر رئيسي للطاقة على المستوى العالمي، وتتابع الاستثمارات الخاصة به لتشييد المزيد من مواقع التخزين، كما يتواصل الاستثمار على آليات وأدوات تأمين الإمدادات براً وبحراً وعلى كافة المواقع، فالحديث عن أهمية الإمدادات من النفط والغاز للاقتصاد العالمي ومعدلات نموه لن يتوقف في الأوساط العالمية، وكذلك أهميتها لضمان استمرار الأنشطة الحياتية اليومية.

 

وأوضح التقرير الأسبوعي لشركة نفط "الهلال"، أن مستويات المخزونات لعبت وتلعب أدواراً مؤثرة على المسارات اليومية لأسواق النفط العالمية، وتستحوذ على حصص متزايدة كمصدر للتقلب والتذبذب اليومي لأسعار النفط، متجاوزة في كثير من الأوقات مصادر التأثير المباشرة ذات العلاقة بالمنتجين ومؤشرات الطلب الحقيقي والأسعار العادلة ومعدلات النمو الاقتصادي المستهدف على مستوى المنتجين والاقتصاد العالمي.

وأشار إلى أن التطورات الأخيرة؛ اختبرت كفاءة أسواق النفط العالمية وتخمة المعروض، إضافة إلى الأدوار المتوقعة للمخزونات، التي لطالما أثرت سلباً على الأسعار المتداولة في ظروف الاستقرار فقط، اعتماداً على البيانات المتداولة بوجود تخمة على المعروض، إضافة إلى توفر بيانات بقدرة الصين كأكبر مستورد للنفط في العالم على مواجهة مخاطر الإمدادات بمخزونات تكفي نحو 80 يوماً في الوقت الحالي؛ التي تعادل 788 مليون برميل، وتستمر في تشييد مواقع التخزين الاستراتيجية، علماً أن وكالة الطاقة الدولية تطالب أعضاءها في الاحتفاظ بمستويات التخزين بمدة لا تقل عن 90 يوماً.

 

استمرار تنويع مصادر الإمدادات العالمية

تقرير "الهلال" ذكر أن هياكل الاستيراد من قبل كبار وصغار المستوردين حول العالم، تتمتع في الوقت الحالي بتنويع مصادر الإمدادات، يدعمها في ذلك مستوى المنافسة على الحصص السوقية وعلى فتح أسواق جديدة من قبل المنتجين.

ولفت إلى ضرورة أن نضع في الاعتبار أن السنوات الأخيرة أسهمت في دخول عدد من المنتجين للنفط والغاز مع بقاء أسواق الاستيراد؛ ومستويات الطلب عند مستويات أقل من الارتفاع المسجل على مصادر الإنتاج بما فيها الولايات المتحدة الأميركية، التي تفرض نفسها كمصدر رئيس، بعد أن كانت من كبار المستهلكين على المستوى العالمي بلا منازع، وبالتالي فإن تسجيل الاضطرابات لدى الأسواق العالمية واقتصادات المنتجين تبدو خطرة وتحتاج الى إعادة تقييم خطط التخزين والإنتاج وأدوات ووسائل تأمين مواقع الإنتاج والتوريد حول العالم من جديد.

وأشار إلى أن أساسيات الأسواق تبدو أكثر تماسكاً وصلابة من الواقع الذي تفرضه وسائل الاعلام والتقارير المتسارعة والمتعارضة، التي تُعرض بين لحظة وأخرى، التي أصبحت تلعب أدواراً سلبية على أداء أسواق النفط العالمية، إذ تعاني ضعف الكفاءة في عكس الأسعار الحقيقة للنفط كسلعة رئيسة في كافة الظروف، ذلك أن تداول أسعار النفط عند متوسط لم يتجاوز 60 دولارا للبرميل يُعّد خسارة حقيقية للمنتجين والاقتصاد العالمي بنفس الوقت.

 

أسعار الشحن من الشرق الأوسط تقفز 13%

في سياق متصل، قالت مصادر في قطاع الشحن البحري وبيانات رفينيتيف، إن أسعار شحن النفتا والمنتجات النفطية النظيفة الأخرى من الشرق الأوسط إلى اليابان قفزت 13% إلى أعلى مستوياتها في نحو أسبوعين بعد أن فرضت واشنطن عقوبات على وحدات ناقلات لشركة كوسكو الصينية.

وقفزت أسعار استئجار ناقلات الخام والمنتجات النفطية مع تحاشي المتعاملين للسفن المرتبطة بشركة كوسكو لناقلات الشحن (داليان) بعد إعلان العقوبات.

وارتفع مؤشر الشحن القياسي لسفن الرحلات الطويلة من الفئة 1 التي تستطيع نقل 55 ألف طن من المنتجات النظيفة من الشرق الأوسط إلى اليابان فوق 107 يوم الجمعة على معيار ورلدسكيل الذي يستخدمه القطاع لحساب مصاريف الشحن، حسبما ذكرت مصادر تجارية وملاحية.

وقال سمسار سفن إن العقوبات رفعت ورلدسكيل خلال الليل. سفن كوسكو داليان تخدم بالأساس خطوط التجارة المتجهة من الخليج العربي إلى الشرق الأقصى."

يأتي ارتفاع أسعار الشحن أيضا بعد فورة شراء من أرامكو السعودية للمنتجات النفطية مثل النفتا من الهند وأوروبا عقب هجمات على منشأتين للشركة قلصت الإنتاج بشدة.

وعلى صعيد منصات التنقيب عن النفط في الولايات المتحدة الأميركية، فقد تراجعت للأسبوع السادس على التوالي، كما انخفضت منصات الغاز الطبيعي.

وأظهرت بيانات حديثة صادرة عن شركة "بيكر هيوز"، تراجع منصات التنقيب عن النفط بمقدار 6 منصات خلال الأسبوع الذي ينتهي اليوم لتسجل 713 منصة. كما انخفض عدد منصات التنقيب عن الغاز الطبيعي في الولايات المتحدة بمقدار منصتين لتصل إلى 146 منصة.

وتراجع سعر العقود الآجلة للغاز الطبيعي تسليم نوفمبر المقبل بنحو 1.3% إلى 2.41 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.



إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق






شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي