ذا نيويوركر: قس أسود قابل ترامب ويؤيده ولا يراه عنصريًّا.. فما قصته؟

خدمة الأمة برس
2019-08-07 | منذ 3 شهر

 أجرى الكاتب إسحاق شوتينر حوارًا مع القس الأمريكي بيل أوينز، أحد الأطياف الداعمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب داخل المجتمع الأمريكي، ونشرته مجلة «ذا نيويوركر» الأمريكية. يعرض شوتينر خلال الحوار التناقضات التي ينطوي عليها دعم بعض أطياف الأمريكيين الأفارقة لترامب، رغم ما تتضمنه تصريحات الرئيس في الفترة الأخيرة من عنصرية إزاء السود من اتجاهات أخرى معارضة له.

 
يقدّم إسحاق شوتينر لمقابلته بالإشارة إلى تكثيف الرئيس ترامب، خلال الأسابيع القليلة الماضية، من هجماته العنصرية والتحريضية على المشرّعين والناشطين غير البيض. إذ بعد أن دعا أربعة مُشرعات بالكونجرس إلى «العودة» من حيث أتين، وجه سهامه صوب إيليا كامينجز، النائب عن ولاية ماريلاند، قائلًا: «لا إنسان يريد لنفسه أن يعيش» في منطقة كامينجز الواقعة في بالتيمور.
 
لم يكتف ترامب بذلك، فقد كتب تغريدة بعدها عن المشرّع بالكونجرس آل شاربتون، ليقول إن شاربتون يكره «البيض وضباط الشرطة». وفي الوقت الذي انشغل فيه المحللون بمناقشة ما إذا كانت حملة التعصب تلك تكتيكًا سياسيًا أم شيئًا آخرًا، عقد ترامب اجتماعًا مغلقًا مع مجموعة أطلق عليها اسم «Inner City Pastors» أي «قساوسة الأحياء الداخلية للمدينة»، وهي مجموعة كان قوامها 20 من رعاة الكنائس الأمريكيين الأفارقة الذين كانوا من الداعمين للرئيس ترامب بشكل عام، ومن ضمنهم الناشطة ألفيدا كينج، ابنة أخ مارتن لوثر كينج الابن.
 
 
وكان من بينهم، بحسب شوتينر، القس بيل أوينز، مؤسس منظمة غير ربحية تسمى «Coalition of African-American Pastors» أي «ائتلاف القساوسة الأمريكيين الأفارقة». صرح أوينز مؤخرًا لصحيفة «نيويورك تايمز» بأنه وجد «من الصعب تصديق» أن ترامب عنصري، وأنه قد قابله عدة مرات خلال السنة الماضية.
 
وائتلاف أوينز، الذي أسسه قبل 15 عامًا، معروف بأنه محافظ اجتماعيًّا؛ فقد دأب على توجيه انتقادات حادة إلى زواج المثليين، وتصدّر الأخبار لفترة عندما وصف الرئيس أوباما بأنه «يهوذا» لدعمه هذا الزواج.
 
ويستعرض شوتينر إلى ما توصل إليه الكاتب بمجلة «ماذر جونز» الأمريكية، آدم سيرور، في عام 2012، حيث أورد أن أوينز، الذي يعتبر حلقة وصل بين «المنظمة الوطنية للزواج» وكنائس السود، كان في الوقت نفسه جزءًا من استراتيجية المنظمة لـ«إثارة خلافات بين المثليين والسود – الذين يعتبرةن من دوائر دعم الحزب الديمقراطي الأساسية»، كما أثار تقرير سيرور، شكوكًا عدة حول ادعاء أوينز بأنه كان «قائدًا في حركة الحقوق المدنية»، ولا سيما أن زعماء الحركة، بمن فيهم النائب جون لويس، لم يتذكروا أنه قابلوه خلالها.
 
ينتقل شوتينر بعد ذلك إلى مقابلة أجراها مؤخرًا مع أوينز عبر الهاتف. ويقول إن المقابلة، التي حرّرت لدواع طولها والحفاظ على وضوحها، جرى فيه النقاش حول اجتماع أوينز مع الرئيس ترامب في البيت الأبيض، وعن رأيه في آثار تشريع زواج المثليين في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى تساؤلات حول ما الذي ينبغي على الرئيس ترامب فعله لتجنب الوقوع في الكثير من المشاكل.
 
ما الموضوعات التي جرى النقاش حولها في لقائكم مع الرئيس ترامب؟
 
أوينز: أهم ما نوقش في الاجتماع هو الطرق التي يمكن للرئيس من خلالها مساعدة مجتمع الأمريكيين من أصل أفريقي في مواجهة تحدياتهم ومشكلاتهم. حظي الجميع بفرصة للحديث وعرض تدخلاتهم. كان هذا الموضوع نوعًا منها. أراد الرئيس أن يعرف منهم: ماذا ينبغي عليه فعله لمعالجة القضايا الملحة في مجتمع السود؟
 
هل تشعر بأنه كان متقبلًا لما لدى الناس ليقولوه؟
 
أوينز: بالطبع، نعم، متقبلًا للغاية.
 
هل تعتقد إذا بأن لديه فهم عميق للمشكلات التي تؤثر في مجتمع السود؟
 
أوينز: بكل تأكيد.
 
إذا ما الدلالات التي تطرحها عندكم التصريحات التي أطلقها الرئيس خلال الأسابيع القليلة الماضية حول رموز وشخصيات عامة من الأمريكيين الأفارقة؟
 
أوينز: حسنًا، أعتقد أن الجميع يبالغ في مسألة الانتقادات التي وجهها الرئيس لكامينجز. على الجانب الآخر، لقد سمعت كامينجز، يحاصر الرئيس بتحقيقات عدة، (إذ إن كامينجز هو رئيس لجنة الرقابة في مجلس النواب الأمريكي، وهي اللجنة المنوط بها متابعة تحقيقات متعددة تتعلق بالرئيس ترامب)، لكن عندما تعلق الأمر بكامينجز، وقال الرئيس بعض الأشياء عنه، تعالت الانتقادات. في حين أني أعتقد أنه كونه إنسانًا شعر الرئيس بأنه ينبغي عليه الرد على كامينجز.
 
أي أنك ترى أنه كما لو كان الرئيس قد حوصر في زاوية، ولم يكن أمامه سوى أن يرد الهجوم؟
 
أوينز: «يمكنك أن تقول ذلك. وأنا أعتقد أنه لو كان الأمر يتعلق بشخص آخر، فإن معظم الناس كانوا ليردوا قبل ذلك بكثير».
 
قال شوتينر للقس: لقد صرّحت، بشأن انتقاده لعضوات الكونجرس الأربع اللواتي طلب منهن العودة من حيث أتين، قائلًا: «شعرت أنه كان ينبغي أن يكون لديه المزيد من المعلومات حول الأمر، إذ إن واحدة فقط منهن هي التي لم تولد في أمريكا، ومن ثمّ فإن هذا يخبرني بأنه لم يفعل ما عليه (ويجمع المعلومات اللازمة) بشأن هذه المسألة. لكنني أعتقد أن هؤلاء الأربعة استحققن الانتقادات التي وجهت لهن».
Image result for Bill Owens
 
من الواضح أنه رجل مشغول بوصفه رئيس، فهل كانت المشكلة أنه لم يفعل كل ما يفترض به فعله؟
 
أوينز: لا أعرف ما إذا كان الأمر أنه لم يؤد واجبه، لكني أعتقد أنه لو فعل ذلك لكان عرف. لذلك فإني أرى أنه ربما لم يقم بواجبه، كما كان ينبغي عليه، لأن هذا عالم كبير وهذه دولة كبيرة، وعندما يطلق المرء تصريحًا ما، كما أتحدث إليك الآن، أعتقد أنه يتعين علينا أن نكون منتبهين لما نقوله، وأن نكون على يقين من القناعات التي لدينا.
 
 
يشعر كثيرون وكثير من الأمريكيين من أصول أفريقية، بأن لبعض تلك التعليقات أساسًا عنصريًا. ألا ترى ذلك؟
 
أوينز: لا أعتقد ذلك. هذا البلد قائم الآن على تعدد الأعراق. إلا أن الكل يحاول الآن إثارة مسألة العنصرية في كل شيء، لأنهم يحاولون القول إن الرئيس لا يحب السود. لكني لا أرى ذلك. وهم يستخدمون تلك المسألة لأنها تحظى بالشعبية الآن، علاوة على أنها تستقطب السود ضد الرئيس. غير أني أعتقد أن هذا الاستخدام أمر مؤسف للغاية.
 
يبدو أن كثيرين حاولوا فعل ذلك أيضًا بخصوص الأحداث التي جرت في شارلوتسفيل عام 2017. وقد علق الرئيس آنذاك بأن ثمة مواطنين صالحين في كلا الجانبين، وقد حاول كثيرون تحويل ذلك إلى مناقشة حول كون الرئيس عنصريًا.
 
أوينز: لقد حولوها بالفعل إلى نقاش حول كون الرئيس شخصًا عنصريًا. ولو كنت مكانه، لما كنت علقت على ذلك النحو، لكنني لست الرئيس.
 
ومن ثمّ فأنت لا تعتقد بأنه عندما قال إن ثمة مواطنين صالحين في كلا الجانبين، كان يعمد إلى أن يسئ لأحد أو أي شيء؟
 
أوينز: لا أعتقد ذلك.
 
كان الرئيس في مأزق سابقًا في بعض الأوساط في ما يتعلق بحركة «بيرثر» التي كانت تجادل بشأن مكان ولادة الرئيس السابق باراك أوباما، إذ قال أشخاص إن التشكيك الذي طرحه ترامب حول محل ميلاد أوباما انطوى على إشارة عنصرية. ما هو شعورك حيال ذلك؟
 
أوينز: من الجلي أنه لم يكن محقًا في ما يخص هذه المسألة. إذ ليس ثمة شك أن الرئيس أوباما قد ولد في الولايات المتحدة. ولا يمكنني الإجابة عما كان يدور في ذهن السيد ترامب عندما قال ذلك، لكن يبدو أنه ارتكب خطأ في هذه النقطة.
 
أعتقد أن كثيرًا من هذه الأمور سببها هو مجرد أنه لا يقوم بالأبحاث اللازمة حول تلك المسائل قبل إثارتها، وأنه إذا أجرى المزيد من التحري بشأنها، ربما لم تكن طرأت العديد من تلك المشكلات.
 
أوينز: نعم. أعتقد أن هذا صحيح. وأرى أن ذلك دقيق إلى حد كبير.
 
إذا فهذا هو لب الأمر، أي أن حتى الأشخاص ذوي النوايا الحسنة عليهم القيام بالقدر اللازم من البحث والتحري.
 
أوينز: (بالفعل)، ينبغي عليك القيام بالبحث. وهذا هو السبب، في كثير من الأحيان، وراء امتناع القساوسة السود عن إجراء مقابلات مع الصحافة.
 
ولم ذلك؟
 
أوينز: لأنهم يتساءلون في أنفسهم «أين هو الفخ؟ ما الذي تحاول دفعي لقوله رغم عدم رغبتي في قوله؟». هذا يحدث معي يومًا، لكنني جريء بما يكفي لأن أغامر وأحاول أن أكون صريحًا قدر الإمكان، بغض النظر عن المعاني التي قد تفهم من كلامي.
 
وهنا يعود شوتينر محاولًا التطرق إلى المسألة مرة أخرى، ليقول: نعم. كنت أتمنى بالفعل لو كان لديه شخص ما، متدرب مثلًا، يمكنه القيام بالبحث من أجله، ومن ثمّ لم يكن ليواجه هذه المشكلات، لأن كل ما كان على هذا الشخص فعله أن يبحث في جوجل عن المكان الذي أتى منه أوباما، وعندها سيكون من السهل تجنب بعض هذه القضايا.
 
أوينز: نعم، أتفق معك في ذلك.
 
بمناسبة الحديث عن الرئيس أوباما، الذي دعوته سابقًا بـ«يهوذا»، وقلت ذات مرة: «الرئيس وصل إلى البيت الأبيض بفضل حركة الحقوق المدنية، وأنا كنت زعيمًا في هذه الحركة. لكني لم أتحرك بوصة أو أخطو قدمًا أو أقطع ياردة واحدة لكي يسمح بزواج رجل من رجل أو امرأة من امرأة أخرى». ماذا كنت تعني بذلك؟
 
أوينز: هذا ما قلته بالضبط. وهذا هو الموضوع الوحيد الذي انتقدت الرئيس بشأنه، هو عندما حاول الدفع قدمًا بتقنين زواج المثليين. (يشير شوتينر إلى أن أوينز أيّد مايك هاكابي مرشحًا للرئاسة في انتخابات عام 2008). لقد شاركت في مسيرة تابعة لحركة الحقوق المدنية، وأعرف 12 شخصًا آخرين ممن شاركوا معي فيها.
 
كنا على استعداد للذهاب إلى واشنطن ومواجهة الأشخاص الذين زعموا بأنهم ممثلي حركة الحقوق المدنية، لنقول (لم يكن هذا الذي سرنا من أجله). وأنهم اختطفوا تمثيل حركة الحقوق المدنية من أجل أهدافهم الخاصة. وعلى الرغم من أن مسيراتنا لم تكن من أجل ذلك، فإنهم استخدموها، وأساءوا إلى حركة الحقوق المدنية.
 
من هم «هؤلاء» الذين تشير إلى أنهم فعلوا ذلك؟
 
أوينز: فعل الرئيس أوباما ذلك عندما دافع عن زواج المثليين. بيد أننا نحن من سرنا في حركة الحقوق المدنية، ونحن من نعرف لم سرنا. وهذا لم يكن السبب الذي سرنا من أجله. ورغم ذلك فإنني إلى اليوم عندما أسمع أحد يتحدث عن «الحقوق المدنية»، ينسبونها إليه ويقولون طوال الوقت: الحقوق المدنية لديه كانت كذا، والحقوق المدنية لديه كانت كذا.
 
مرت عدة سنوات على تقنين زواج المثليين. ما هو شعورك حيال ما قاد إليه ذلك في الولايات المتحدة؟
 
أوينز: لا يزال التأثير فظيعًا. إنه أمر فظيع! لقد أرعب الأطفال! انظر إلى ما تسببوا فيه. انظر إلى الرجال يقومون بأدوار النساء في رياض الأطفال. لقد نسيت ما يدعون الأمر به.. ممم.. إنه يسمونه حقًا مدنيًا. هؤلاء الرجال الكبار يتظاهرون بأنهم نساء، ويلعبون مع أطفال صغار. وهذا يوجه الرسالة الخطأ إلى هؤلاء الأطفال الصغار. إذ إن ذلك يدفعهم للاعتقاد بأن هذا الأمر عادي، في حين أنه ليس أمرًا عاديًا.
 
عبّر العديد من المحافظين دينيًا من مؤيدي الرئيس ترامب عن بعض التحفظات حيال نمط حياة الرئيس ومغامراته الرومانسية وعلاقاته الجنسية مع نجمات أفلام جنسية. هل في هذا ما يشغلك بوصفك رجلًا متدينًا؟
 
أوينز: دعني أخبرك بوصفي رجل دين: أنا أعرف ما ينص عليه الكتاب المقدس. فهو يقول: إذا كنت آثمًا، وندمت على خطاياك، فإن خطاياك مغفورة. إذًا من ذا الذي سيكون له علاقة أفضل بالمسيح من عصاة تلك الرتبة؟ فنحن جميعًا خطاءون، وإذا سألنا الرب المغفرة، فإنه يغفر لنا ذنوبنا. وهذا ينطبق على الجميع، لا استثناءات من ذلك، مهما كنت.
 
 
هل تتحدث عن الرب مع الرئيس؟
 
أوينز: كلنا نتحدث عن الرب معه. فكلنا قادة شديدو التدين، ويقع الكلام عن الرب في كل موضع من حديثنا.
 
عبّر بعض الزعماء الدينيون عن قلقهم بشأن عمليات تفريق الأطفال عن آبائهم على الحدود الأمريكية. ما شعورك، بوصفك رجل دين، حيال ذلك؟
 
أوينز: مسألة الحدود قضية كبيرة. أنظر إلى مسألة الحدود ربما بشكل مختلف عن الطريقة التي ينظر بها إليها كثيرون. فأنا أنظر على سبيل المثال إلى الأطفال السود في أمريكا الذين فقدوا آباءهم. لسنوات حٌكم على الأب الأسود البشرة بالبقاء خارج المنزل. وعينت الحكومة الفيدرالية 100 ألف موظف بالخدمة الاجتماعية لوضع الأب خارج المنزل وإدراج الأم على قوائم الرعاية الاجتماعية. وأنا أتساءل ماذا فعل ذلك للأطفال؟ لقد قامت الحكومة بفعل ذلك عن عمد.
 
ماذا عن الأطفال الذين لا يصبح لديهم أب أو أم، في بعض الحالات، بسبب ما يحدث على الحدود بفعل سياسات الإدارة الأمريكية بعدم التسامح مطلقًا مع المهاجرين؟
 
أوينز: أنا منشغل بأمر أي طفل ووالديه. لا يهمني إذا كانوا على الحدود أو في المدن في الداخل. لكن ماذا يمكنني أن أفعل؟ هل يمكننا ببساطة أن نأخذ أطفالًا من جميع أنحاء العالم ونقدم لهم أفضل مما نقدم حتى لمواطنينا؟ لقد قدم السود أرواحهم من أجل هذا البلد لمئات السنين، ومع ذلك فإننا ما نزال نتعرض للتهميش والتجاهل، ولا أحد يتحدث عن ذلك.
 
 
كتب الصحافي الأمريكي آدم سيرور في عام 2012 مقالة لمجلة «ماذر جونز»، جاء فيه أنه ليس ثمة دليل على اشتراكك في حركة الحقوق المدنية. هل تذكر ذلك؟
 
أوينز: أتذكر ذلك جيدًا.
 
فهل ذلك صحيح بكل ما تحمل الكلمة من معنى لأنك لم تمش فعليًا في أي مسيرة تابعة لحركة الحقوق المدنية؟
 
أوينز: لقد خرجت في مسيرات! ما هذا الذي تتحدث عنه؟ لقد خرجت وسرت مع جون لويس (القائد بحركة الحقوق المدنية) مثل أي شخص آخر. لقد كان هناك الآلاف منا. وربما لم أكن زعيمًا كبيرًا بالحركة، لكن كيف ستعود إلى أحداث جرت منذ 60 عامًا، لتقول ما إذا كنت فعلت أم لم أفعل؟».
 


إقراء أيضاً


التعليقات

لا توجد تعليقات حتى الآن ، كن أول المعلقين

إضافة تعليق

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي