

طوكيو- عواصم - سجلت اسواق المال في آسيا المحيط الهادىء اليوم الاربعاء 5-11-2008 ارتفاعا كبيرا مدفوعة بتفاؤل كبير اثر فوز الديموقراطي باراك اوباما في الانتخابات الرئاسية للولايات المتحدة.
ففي طوكيو اغلق المؤشر نيكاي على ارتفاع نسبته 4.46%. وفي الوقت نفسه تقدمت بورصة هونغ كونغ 5.65% وسنغافورة 4.43% وسيول 2.29% وشنغهاي 3.7%.
كما ارتفعت بورصات سيدني 2.88%. وينتظر ان تفعل الأسواق الأوروبية الشيء نفسه.
وكان فوز اوباما طغى مسبقا على بورصة نيويورك. وتراجع العقد الآجل على مؤشر داو جونز 0.9% حوالى الساعة الخامسة بتوقيت غرينتش بينما ارتفع الناسداك 2.2%.
وقال كازوهيرو تاكاهاشي المحلل في مجموعة "ديوا سيكيريتيز اس ام بي سي" في طوكيو ان "الاسواق تفضل بشكل عام حكومة جمهورية لكن هذه الفكرة انهارت مع الازمة المالية".
واضاف ان نتيجة الاقتراع "يقلل من عوامل الشك في الاسواق التي اصبحت مدفوعة ببعض الامل"، موضحا ان "اجراءات الانعاش ستتخذ منحى عمليا وتطبيقها سيكون اسهل" مع الرئيس الجديد.
وكانت وول ستريت اغلقت الثلاثاء على ارتفاع كبير نسبته 3.28% بينما تقدم مؤشر ناسداك 3.12%.
واغلقت الاسواق الاوروبي ايضا على ارتفاع.
وفي اسواق العملات شهد الدولار ارتفاعا طفيفا مقابل اليورو بعد اعلان وسائل الاعلام الاميركية عن فوز اوباما لكنه تراجع امام الين واصبح يعادل اقل من مئة ين.
ولم يكن المحللون يتوقعون اي تقلبات كبيرة في اسعار العملات في غياب عمليات مضاربة كبرى قبل الاقتراع، خلافا لانتخابات العام 2000 عندما راهن مستثمرون عدة على فوز جورج بوش وقاموا بشراء دولارات.
واوضح اوسامو تاكاشيما المحلل في مجموعة "ميتسوبيشي يو اف جي تراست اند بانكينغ" في تصريحات نقلها "داو جونز نيوزواير" ان "المساهمين في الاسواق كانوا مشغولين جدا بالازمة المالية العالمية بالمراهنة حول من سيفوز في الاقتراع".
وتستبق اسواق المال والمسؤولون السياسيون ايضا قرار المصرف المركزي الاوروبي وبنك انكلترا خفض معدلات الفائدة الخميس من اجل دعم النمو.
وكانت المصارف المركزية الاميركي والياباني والاسترالي خفضت معدلاتها في الايام الاخيرة.
والديموقراطيون يهيمنون على البيت الأبيض والكونغرس لأول مرة منذ 16 عام
من جهة ثانية تمكن الحزب الديموقراطي في الولايات المتحدة من الهيمنة على الانتخابات الأميركية للمرة الأولى منذ 1992 بعد فوز السناتور باراك أوباما على منافسه الجمهوري جون ماكين وتحقيق الحزب لغالبية مريحة في مجلسي الشيوخ والنواب الأميركيين.
ويتمتع الديموقراطيون بالأغلبية في مجلس الشيوخ منذ فوزهم بانتخابات الكونغرس عام 2006، غير أنهم تمكنوا أمس الثلاثاء من انتزاع خمسة مقاعد إضافية من الجمهوريين واحتفظوا بالمقاعد الـ12 التي جرى التنافس عليها في إطار التجديد لثلث أعضاء المجلس الذي يجري كل سنتين.
وبذلك ارتفع عدد مقاعد الديموقراطيين في مجلس الشيوخ إلى 56 مقعدا من أصل 100 مقعد، علما بوجود أربعة مقاعد لم تحسم بعد في ألاسكا وجورجيا ومنيسوتا وأوريغون.
"تفويض من أجل التغيير"
وقال زعيم الغالبية الديموقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد مساء الثلاثاء "هذا المساء لدينا تفويض. ليس تفويضا من حزب أو عقيدة بل هو تفويض حقيقي من أجل التغيير، من أجل الأمل".
انتصار آخر في مجلس النواب
من جهة أخرى وسع الديموقراطيون في مجلس النواب غالبيتهم المتمثلة بـ235 مقعدا في مقابل 199 للجمهوريين.
وبحسب توقعات شبكة MSNBC حصل الديموقراطيون على 261 من أصل 435 مقعدا يتألف منها مجلس النواب، في مقابل 174 للجمهوريين أي أنهم كسبوا 26 مقعدا قياسا إلى المجلس الذي انتخب في 2006.
وكذلك أعلنت شبكة CNN التي كانت أكثر حذرا أنهم كسبوا 16 مقعدا موضحة أن مقاعد أخرى لم تحسم بعد.
وفي الإجمال قد يفوز الديموقراطيون بـ27 إلى 33 مقعدا جديدا في مجلس النواب.
ومن بين الفائزين الجدد الديموقراطي مارك وارنر في فرجينيا وهو مقعد لطالما شغله الجمهوري جون وارنر الذي لا يمت له بصلة قربى والذي انسحب من الحياة السياسية هذه السنة.
وفي نيوهامشر فازت جين شاهين على السناتور الجمهوري جون سنونو الذي هزمها في عام 2002.
وفازت كاي هاغان في نورث كارولينا على الجمهورية إليزابيث دول زوجة المرشح الجمهوري السابق إلى الانتخابات الرئاسية بوب دول.
ا