ما علاقة هرمون السعادة بصمامات القلب؟ دراسة تكشف مفاجأة

الأمة برس
2026-07-12 | منذ 59 دقيقة

ما علاقة هرمون السعادة بصمامات القلب؟ دراسة تكشف مفاجأة (الرجل)كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كولومبيا بالتعاون مع عدد من المؤسسات الطبية الأمريكية، عن ارتباط غير متوقع بين مادة السيروتونين وتطور مرض تنكسي يصيب الصمام التاجي في القلب، ما قد يفسر وصول بعض المرضى إلى الحاجة للتدخل الجراحي في سن أصغر، بحسب الرجل.

وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة Science Translational Medicine، أن المرضى المصابين بقصور الصمام التاجي التنكسي، وهي حالة يفقد خلالها الصمام قدرته على الإغلاق الكامل ما يسمح بتسرب الدم إلى الخلف، قد يتعرضون لتدهور أسرع إذا كانوا يتناولون مضادات الاكتئاب من فئة مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية، خصوصًا عند وجود تباين جيني محدد يؤثر في طريقة تعامل الجسم مع السيروتونين.

دور حيوي للصمام التاجي

يقع الصمام التاجي بين الأذين والبطين في الجانب الأيسر من القلب، ويعمل على تنظيم مرور الدم ومنع عودته إلى الاتجاه المعاكس، وعندما يتعرض نسيجه للتلف، قد تصبح وريقاته أكثر سماكة أو تتمدد بشكل غير طبيعي، ما يمنعه من الإغلاق بإحكام، وهو ما يؤدي إلى زيادة الضغط على القلب والرئتين، وقد يتطور لاحقًا إلى اضطرابات في نظم القلب أو فشل عضلة القلب.

ويؤدي السيروتونين، المعروف بدوره في تنظيم الحالة المزاجية، وظائف أخرى مرتبطة بالهضم والنوم وتجلط الدم، وتعمل مضادات الاكتئاب مثل الفلوكسيتين والسيرترالين على إطالة تأثيره داخل الجسم عبر تقليل قدرة ناقل السيروتونين على إعادة امتصاصه داخل الخلايا.

اعتمد الباحثون في دراستهم على تحليل سجلات أكثر من 9 آلاف مريض خضعوا لجراحات إصلاح أو استبدال الصمام التاجي، إلى جانب فحص نحو 100 عينة نسيجية من صمامات قلبية.

وأظهرت النتائج أن المرضى الذين استخدموا مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية احتاجوا إلى الجراحة في أعمار أصغر مقارنة بغير المستخدمين، مع التأكيد أن النتائج تشير إلى وجود ارتباط فقط ولا تثبت علاقة سببية مباشرة.

ولفهم الآلية المحتملة، أجرى العلماء تجارب على فئران معدلة وراثيًا تفتقر إلى ناقل السيروتونين، وأخرى تلقت جرعات مرتفعة من الأدوية، حيث ظهرت لدى المجموعتين تغيرات تمثلت في زيادة سماكة الصمام التاجي.

العلاقة بين السيروتونين وصمام القلب

حدد الفريق البحثي تباينًا جينيًا يؤثر في نشاط ناقل السيروتونين، ووجد أن الأشخاص الذين يحملون نسختين من النمط الجيني الطويل كانوا أكثر عرضة للخضوع لجراحة الصمام التاجي.

كما كشفت التجارب المخبرية أن خلايا الصمام لدى هؤلاء الأشخاص تنتج كميات أكبر من الكولاجين عند تعرضها للسيروتونين، ما قد يؤدي إلى زيادة صلابة الصمام وسماكته، إضافة إلى حساسيتها الأكبر تجاه بعض مضادات الاكتئاب.

وأشار الباحثون إلى أن مستقبلًا خلويًا يعرف باسم HTR2B قد يمثل هدفًا علاجيًا محتملًا مستقبلًا، بعدما أظهرت تجارب على الحيوانات أن حجبه ساعد في الحفاظ على بنية الصمامات، إلا أن تطويره كعلاج للبشر يحتاج إلى مزيد من الدراسات والتجارب السريرية.

ويرى العلماء أن الفحص الجيني قد يساعد مستقبلًا في تحديد المرضى الأكثر حاجة للمتابعة الدقيقة، لكن هذا الاختبار لم يدخل بعد ضمن المعايير الطبية المعتمدة.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي