
بينما احتفل سائق فيراري شارل لوكلير Charles Leclerc بأول انتصار له منذ نحو عامين، خلال سباق جائزة بريطانيا الكبرى للفورمولا 1، لم يكن كأس البطولة وحده ما استقطب اهتمام عشاق الفخامة، بل الساعة التي ظهرت على معصمه فور صعوده إلى منصة التتويج، بحسب الرجل.
فالساعة ليست إصدارًا تقليديًا من دار Richard Mille، وإنما النسخة التي حملت توقيعه الشخصي، بعدما تعاون مع الدار السويسرية لتطوير إصدار خاص من RM 72-01 Flyback Chronograph، يجمع بين الهوية الشخصية للسائق وأحدث الابتكارات الميكانيكية في عالم صناعة الساعات.
كرونوغراف صُمم للحركة
بعيدًا عن الجانب الجمالي، تستند الساعة إلى الحركة الأوتوماتيكية Caliber CRMC-1 المطورة بالكامل داخل Richard Mille، والتي تُعد أول كرونوغراف فلاي باك Flyback من تطوير الدار.
وتسمح وظيفة Flyback بإعادة ضبط الكرونوغراف وتشغيله مباشرة بضغطة واحدة، من دون الحاجة إلى إيقافه أولًا، وهي ميزة طُورت أساسًا لتلبية احتياجات الطيارين ورياضات السرعة، حيث تصبح كل ثانية عنصرًا حاسمًا في قياس الزمن.
كما تضم الحركة محدد وظائف مدمجًا يتيح التنقل بين أوضاع التعبئة وضبط الوقت وتشغيل الكرونوغراف بسهولة، مع احتياطي طاقة يصل إلى 50 ساعة وتردد يبلغ 4 هرتز (28,800 ذبذبة في الساعة)، ما يضمن دقة واستقرارًا في الأداء.
ندرة تعزز القيمة
اقتصرت هذه النسخة على 150 قطعة فقط حول العالم عند إطلاقها عام 2025، بسعر رسمي بلغ 300 ألف دولار، إلا أن محدودية الإنتاج وارتباطها باسم لوكلير دفعا قيمتها إلى الارتفاع سريعًا في السوق الثانوية، حيث تُتداول اليوم بنحو 700 ألف دولار.
ساعة تواكب شخصية السائق
لا تُعد هذه الساعة مجرد إصدار يحمل اسم أحد نجوم الفورمولا 1، بل تعكس العلاقة الوثيقة التي تربط Richard Mille بعالم رياضة المحركات، حيث تُطوَّر ساعاتها لتجمع بين الخفة الفائقة، ومقاومة الصدمات، والتعقيد الميكانيكي، بما يجعلها قادرة على مرافقة السائقين حتى أثناء السباقات.
وجاء ظهور لوكلير بها لحظة التتويج في سيلفرستون تأكيدًا لهذا الارتباط، إذ تحولت الساعة من قطعة فاخرة إلى جزء من واحدة من أبرز لحظات موسم الفورمولا 1 لعام 2026.