لماذا قد تجعلك ثماني ساعات من النوم أكثر تعبًا؟

الأمة برس
2026-07-06 | منذ 1 ساعة

لماذا قد تجعلك ثماني ساعات من النوم أكثر تعبًا؟ (الرجل)لطالما تكررت على مسامعنا نصيحة النوم لثماني ساعات يوميًا كمعيار ذهبي للصحة والنشاط، إلا أن الواقع العلمي يثبت العكس؛ حيث يمثل هذا الرقم فخًا بيولوجيًا يفسر سبب استيقاظ الكثيرين بشعور من الإرهاق الشديد وكأنهم لم يناموا مطلقًا، بحسب الرجل.

وتكمن الأزمة الأولى في خلط الكثيرين بين "وقت التواجد في الفراش" و"وقت النوم الفعلي"؛ إذ يشير العلماء إلى مصطلح "كفاءة النوم"، وهو النسبة المئوية للوقت الذي يقضيه الإنسان نائمًا بالفعل مقارنة بالوقت الإجمالي في الفراش.

ويخفض التقلب المستمر، والاستيقاظ المتكرر، وتصفح الهاتف هذه الكفاءة سريعًا، ما يعني أن تمضية ثماني ساعات في السرير قد تترجم عمليًا إلى خمس ساعات فقط من النوم الفعلي.

الاستيقاظ والنوم العميق 

ويكشف علم الأعصاب عن ظاهرة تُعرف بـ"الاستيقاظ المتكرر"، وهي لحظات استيقاظ تدوم لثوانٍ معدودة طوال الليل ناتجة عن تغيرات الحرارة أو الضوضاء المحيطة، ولا يتذكرها العقل البشري نهائيًا. 

ورغم قصرها، فإنها تقطع استمرارية النوم وتحرم الجسم من الوصول إلى مراحل النوم العميق المستدام المسؤول عن تجديد الطاقة الخلايا وتنشيط الذاكرة.

مخاطر الإفراط والخلل الهرموني

على الجانب الآخر، فإن النوم لأكثر من تسع ساعات يؤدي إلى نتائج عكسية تمامًا؛ حيث يتسبب الإفراط في النوم في إرباك الساعة البيولوجية للجسم واختلال دورتي هرموني الميلاتونين والكورتيزول. 

ويرتبط النوم الطويل بظاهرة "الضعف الإدراكي"، وهي حالة من الضبابية الإدراكية الحادة تحدث عند الاستيقاظ المفاجئ من مرحلة النوم العميق، وقد تمتد آثارها السلبية من ساعة إلى أربع ساعات، ما يؤثر على سرعة رد الفعل والتركيز.

اضطراب الناتج عن  نقص عدد ساعات النوم 

يميل قطاع عريض من الأفراد إلى تعويض نقص عدد ساعات النوم في الأسبوع عبر النوم لساعات طويلة خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهو ما يسميه باحثو جامعة كولورادو بولدر "Jet Lag".

وأثبتت الدراسات أن محاولة تعويض النوم في الإجازات تأتي بنتائج أسوأ من الحفاظ على وتيرة نوم قاسية لكنها منتظمة.

تجمع الأبحاث الطبية على أن الحل الفعال لإنهاء معضلة الإرهاق الصباحي لا يكمن في زيادة عدد الساعات، بل في "الالتزام بالوقت ذاته"؛ فاستيقاظ المرء ونومه في المواعيد نفسها يوميًا، بما في ذلك أيام العطلات، يتيح للساعة البيولوجية تهيئة الجسم للاستيقاظ التدريجي والخروج الطبيعي من مراحل النوم الخفيف، ما يضمن يومًا مفعمًا بالنشاط والتركيز.











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي