اصطخابٌ مُوقَّرٌ في ميدان قيامةٍ في طور الإنشاء - عبدالناصر مجلي *

الأمة برس
2026-07-18 | منذ 6 ساعة

اللوحة المرفقة بالذكاء الاصطناعي

 

ذهبوا إلى أيامهم التي لم تُعَدَّ لهم نائحين
يتصارخون على تضاريس خلَّفوها وراءهم
وطلحٍ مسنونٍ ودساكرَ ممحوَّةِ العناوين والأسماء
وعن نساء
وطين
ودوم
وأثل
وبعر
وبهائم
ولحظاتِ ودٍّ مشروخةِ الأعين، مكسَّرةِ النظرات
ألَّا يدخل بينكم اليوم غريبًا عن إشارات الأقنان
أو قُطَّاعُ مشاعرَ قساةُ الزند، مدجَّجو اللغات والأظافر
وكونوا طيورًا أبابيلَ بفتوَّة الخفق
ورشاقة الليل الغضوب في أوله
تمطر سماواتُ الهتك بسجيلٍ
ممدودٍ برنَّة الأنَّات وأثر الإيغال.
ذهبوا
إلى فسحاتٍ مضغوطةِ الأوساط والدوائر
ليفتلوا من قطن سنوات البرودة أشعارًا
وقمصانًا للظَّمئ الموحش
تصطكُّ مساءاتٌ مسالمةٌ وأقمار
والسماء فوقهم هي السماء والسماء والسماء
إلى آخر البرد وانقصاف الدخان.
لمن اليوم نملُ المنافي النافقة
وهمسُ ريح الأصقاع الخائنة
لمن كلُّ هذه الاندحارات المهزومة
والمهزومة مشرعةٌ كالأعلام
و
ل
م
ن

جفانُ الدمع مترعةٌ بوجع الأكمام
المحروقة، بشظًى ممدودٍ
إلى فجواتٍ مهدَّمةِ الجوانب
بهسيس الجدر، ورماد القيعان
للوعةٍ مصبوبةٍ قاهرةٍ من رعاف الكؤوس
مشقوقةِ الأطراف والأوصال
أم لظلماتٍ جهنميةٍ تسعى
بلا هدفٍ في مزنٍ مُقرَّح الأجفان
ومن سغبٍ لغوبٍ مهلهلٍ يعوي
في سويداء تهذي تحت بارق نجمٍ لا ينام
أم
لعلَّ
أو
ربما
مدلوقةً على رصيف قفرٍ أخرسته
أدعية الخذلان دون سابق إخبار
لنجوم البعد من أثدائها
معلَّقةً على قدرٍ
فوق شجر الأحلام !


*شاعر وقاص وروائي وناقد يمين امريكي
*مقطع من نص طويل











كاريكاتير

إستطلاعات الرأي