
دمشق - قال مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة إبراهيم علبي، الخميس، إن بلاده سلمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية ما يزيد على 60 ألف وثيقة مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد، وسهلت لفرقها زيارة 32 موقعا مشتبها به.
جاء ذلك في كلمة خلال مناقشة مجلس الأمن الدولي ملف السلاح الكيميائي، وفقا لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وفي مايو/أيار الماضي، أعلن وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، تحقيق تقدم جديد في ملف إزالة مخلفات الأسلحة الكيميائية المرتبطة بحقبة النظام المخلوع، وذلك بعد العثور على كميات من الذخائر والمواد والمعدات الخاصة بالتصنيع والتخزين، وتأمينها تمهيدا لإتلافها.
و في سلسلة تدوينات عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، قال الشيباني حينها، إن "الفرق الوطنية المختصة نجحت في العثور على ذخائر ومواد تدخل في التصنيع ومعدات مزج وتخزين، جرى تأمينها ونقلها إلى مرافق متخصصة تمهيدا لتدميرها".
ووفق الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نفذت قوات الأسد، 217 هجوما كيميائيا منذ بدء الثورة في 2011.
وأوضح علبي، أن جهود الفرق السورية توجت في الفترة الأخيرة بتحديد وتأمين صواريخ وذخائر كيميائية مرتبطة بالبرنامج الكيميائي للنظام البائد.
وأشار إلى أن تلك الفرق شاركت فيها وزارات الداخلية والدفاع والطوارئ والصحة والخارجية.
واعتبر علبي، أن جهود هذه الفرق شكلت "منعطفا حاسما في الكشف عن برنامج الأسد الكيميائي، وقفزة كبيرة في مسار المساءلة".
وذكر أن سوريا "يسّرت لفرق منظمة حظر الأسلحة الكيميائية 32 زيارة للمواقع المشتبه بها، وسلمتها ما يزيد على 60 ألف وثيقة من البرنامج الكيميائي للنظام البائد".
ولفت علبي، إلى أن السلطات السورية اعتقلت عددا من الأشخاص الذين عملوا ضمن البرنامج الكيميائي الموروث، وذلك في إطار تحقيق العدالة والمساءلة.
وأكد أن بلاده عانت من الأسلحة الكيميائية على مدار أكثر من 12 عاما، وأنها "عازمة اليوم على التخلص من هذا الإرث".
وارتكب نظام الأسد مجزرة كيميائية كبرى في منطقة الغوطة الشرقية ومعضمية الشام (جنوب)، في 21 أغسطس/ آب 2013، أسفرت عن مقتل أكثر من 1400 مدني، بينهم مئات الأطفال والنساء، وإصابة أكثر من 10 آلاف مدني.
وعقب الهجوم، انضم النظام السوري إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/ أيلول 2013.
وفي الشهر نفسه، تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحة سوريا الكيميائية.
وشكلت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية والأمم المتحدة بعثة تفتيش مشتركة بشأن الأسلحة الكيميائية في سوريا.
وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة في سوريا في 19 أغسطس 2014، بعد تدمير مخزون النظام المعلن من الأسلحة الكيميائية.
لكن اتضح لاحقا أن التدمير اقتصر على المواقع التي أبلغ نظام الأسد بوجودها، إذ ارتكبت قواته لاحقا عددا كبيرا من الهجمات بغازي الكلور والسارين في مدن عدة، أبرزها حلب (شمال).
وفي 21 أبريل/ نيسان 2021، قررت الدول الأطراف في منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تعليق بعض حقوق عضوية سوريا بالمنظمة.
وجاء القرار بعد أن أثبتت المنظمة استخدام الأسلحة الكيميائية في هجمات وقعت ببلدة اللطامنة في محافظة حماة (وسط) في مارس/ آذار 2017، ومدينة سراقب في محافظة إدلب (شمال غرب) في فبراير/ شباط 2018.
وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في مدينة لاهاي الهولندية، وعينت وزارة خارجيتها محمد كتوب، ممثلا دائما لها.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون بقيادة أحمد الشرع، من الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.