
دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ، الاثنين، أطراف الصراع إلى خفض التصعيد والحفاظ على الهدوء النسبي القائم في البلاد منذ عام 2022، محذرا من مخاطر اتساع دائرة التوتر.
ويأتي ذلك عقب ساعات من إعلان وزارة الدفاع اليمنية استهدافها مدرج مطار صنعاء الدولي لمنع طائرة إيرانية من الهبوط، فيما اعتبرت جماعة الحوثي أن هذا التطور يعني "انتهاء خفض التصعيد" القائم في البلاد منذ سنوات.
وقال غروندبرغ في بيان نشره عبر منصة تلغرام: "أتابع عن كثب تطورات المجال الجوي اليمني والمطارات، وأشعر ببالغ القلق إزاء مخاطر اتساع نطاق التصعيد".
وأضاف أنه يجري اتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف، مشيرا إلى أن مكتبه تواصل مع الممثلين العسكريين من جميع الجهات لمتابعة التطورات.
وحث المبعوث الأممي جميع الأطراف على "خفض التصعيد والامتناع عن اتخاذ أي إجراءات قد تؤدي إلى اندلاع جولة جديدة من العنف في اليمن".
كما دعا إلى الانخراط في الحوار والمفاوضات برعاية الأمم المتحدة، قائلا إن ذلك من شأنه "الحفاظ على حالة الهدوء النسبي التي يشهدها اليمن منذ عام 2022، وإحراز تقدم نحو إنهاء الصراع بشكل مستدام".
ويأتي تصريح غروندبرغ في ظل تصاعد المخاوف من تجدد التوترات العسكرية، وسط مساعٍ أممية متواصلة للحفاظ على التهدئة ودفع جهود التسوية السياسية في اليمن.
وفي السياق، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية في بيان: "منعت مليشيا الحوثي الإرهابية، المدعومة من النظام الإيراني، الطيران الوطني اليمني من الهبوط في مطار العاصمة صنعاء، وأصر الإيراني على أن ينتهك أراضي اليمن، ولهذا تم استهداف مدرج المطار"، دون تفاصيل.
ومن جانب آخر، اتهم المتحدث العسكري باسم جماعة الحوثي يحيى سريع، في بيان، السعودية باستهداف المطار بغارات جوية، معتبرا ذلك إنهاءً لخفض التصعيد.
وهدد بأن هذا الاستهداف "لن يمر دون رد وعقاب".
ورغم مواجهات متقطعة، يشهد اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022 تهدئة في حرب بدأت قبل أكثر من 11 عاما بين قوات الحكومة الشرعية وعناصر جماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء شمالي البلاد، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014.
وحتى الساعة 13:30 ت.غ.، لم يصدر تعقيب من السعودية أو من التحالف الدولي لدعم الشرعية، الذي تقوده السعودية لمساندة الحكومة اليمنية الشرعية، على اتهامات جماعة الحوثي.
وسبق أن أدانت السلطات اليمنية ما قالت إنه إرسال إيران طائرة "ماهان" إلى صنعاء، في 3 يوليو/ تموز 2026، لـ"نقل وفد حوثي من صنعاء إلى طهران".
والسبت، أعلن عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني عبد الله العليمي أن الحكومة دعت مجلس الأمن الدولي إلى الانعقاد لبحث تداعيات أزمة هذه الرحلة الجوية الإيرانية.
واعتبر أن ما قامت به إيران يمثل "انتهاكا سافرا للسيادة اليمنية، وتحديا واضحا للأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية".
وأفاد بأن جماعة الحوثي استخدمت مسألة إعادة وفدها من طهران لـ"التغطية على سفر خبراء وعسكريين من صنعاء إلى طهران".
وبينما لم تعلق إيران على الاتهامات بشأن طبيعة الرحلة الجوية المباشرة إلى صنعاء، قال سريع آنذاك إن الطائرة كانت تقل أكثر من 200 من العالقين والجرحى والمرضى.
وتعد هذه أول رحلة إيرانية معلنة تصل إلى مطار صنعاء منذ نحو 10 سنوات، بحسب وسائل إعلام يمنية.
وفي 3 يوليو/ تموز 2026، ذكرت قناة "المسيرة" التابعة لجماعة الحوثي أن وفدا من الجماعة توجه إلى إيران للمشاركة في مراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي، الذي قُتل بغارة أمريكية إسرائيلية في 28 فبراير/ شباط 2026.