
الكويت- اتهمت الكويت، الاثنين، إيران و"مليشيات" عراقية موالية لها بالمسؤولية عن اعتداءات استهدفت مراكز حدودية ومنصة حفر بحرية، وأسفرت عن إصابات وخسائر، مؤكدة حقها في اتخاذ الإجراءات اللازمة لصون سيادتها.
وقالت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان، إنها تدين وتستنكر "بأشد العبارات العدوان الآثم" الذي تشنه إيران و"الفصائل والمليشيات الموالية لها في العراق".
وحملت إيران و"المليشيات" العراقية المسؤولية عن الاعتداءات "التي استهدفت عدداً من المراكز الحدودية ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت (الأحد)"، ما أسفر عن وقوع إصابات بشرية وخسائر مادية.
واعتبرت أن تلك الهجمات تمثل "انتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، وتهديداً خطيراً لأمن وسلامة المواطنين والمقيمين، وتحدياً سافراً للشرعية الدولية".
وأضافت الوزارة أن "العدوان تقويض غير مسؤول للجهود الإقليمية والدولية الرامية لتحقيق أمن المنطقة واستقرارها".
وشددت على حق الكويت الأصيل باتخاذ ما تراهُ مناسباً من إجراءات كفيلة بصون سيادتها، والحفاظ على أمنها واستقرارها، وذلك وفقاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأُمم المتحدة.
وكانت وزارة الدفاع الكويتية أعلنت، الأحد، إصابة عامل ووقوع أضرار مادية جراء هجمات استهدفت 3 مراكز حدودية شمالي البلاد ومنصة حفر بحرية تابعة لشركة نفط الكويت.
ولم تحدد الوزارة حينها الجهة التي نفذت الهجمات، كما لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عنها.
والكويت هي إحدى 5 دول خليجية، إضافة إلى الأردن، شهدت الأحد، هجمات هي أوسع استهداف لدول عربية منذ التهدئة بين واشنطن وطهران في أبريل/ نيسان الماضي، بينما قالت بعض تلك الدول إن إيران هي التي شنت الهجمات.
والاثنين، أعلنت القوات المسلحة، عبر منصة شركة "إكس" الأمريكية، أنها تتصدى لـ"أهداف جوية معادية داخل المجال الجوي الكويتي".
وأوضحت أن أصوات الانفجارات، في حال سماعها، ناجمة عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي "الهجمات المعادية".
ومنذ أيام، تشن الولايات المتحدة هجمات على إيران، بدعوى الرد على استهداف طهران سفنا تجارية في مضيق هرمز.
وترد طهران بقصف ما تقول إنها منشآت عسكرية أمريكية في دول عربية، بينما أعلنت بعض تلك الدول أن هجمات إيرانية أسفرت عن ضحايا مدنيين وأضرت بمنشآت مدنية.
وتستهدف إيران أي سفينة تحاول عبور مضيق هرمز، الاستراتيجي لإمدادات الطاقة العالمية، دون التنسيق معها أو لدى مرورها في مسار غير الذي تحدده.
والسبت، اتفقت سلطنة عُمان وإيران على مواصلة المباحثات بشأن ضمان سلامة الملاحة وحريتها في المضيق، وسط تقارير عن إعداد مسقط مقترحا لتنظيم عبور السفن عبر مسارين بترتيبات منفصلة.
وطالبت واشنطن، الجمعة، طهران بتقديم تعهد علني بعدم استهداف السفن في هرمز، وإبقاء ممراته كافة مفتوحة أمام حركة الملاحة التجارية، وفق وسائل إعلام أمريكية نقلت عن مسؤولين لم تسمهم.
وتشهد منطقة مضيق هرمز توترات أمنية على خلفية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في 28 فبراير/ شباط 2026.
وكانت واشنطن وطهران وقعتا، في يونيو/ حزيران الماضي، مذكرة تفاهم شملت وقفا لإطلاق النار، عقب وساطة قطرية وباكستانية، تمهيدا للتوصل إلى اتفاق نهائي ينهي الحرب، قبل أن يعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 8 يوليو/ تموز الجاري، انتهاء وقف إطلاق النار على خلفية تجدد التصعيد.