
ـسيول- ُعقَد الأربعاء جولة نهائية من المفاوضات بين إدارة "سامسونغ إلكترونيكس" الكورية الجنوبية اونقاباتها تهدف إلى تجنّب إضراب واسع من المقرر أن يبدأ الخميس للمطالبة بتقاسم أفضل للأرباح التي وفّرها نمو قطاع الذكاء الاصطناعي للشركة العملاقة في مجال صناعة رقائق الذاكرة.
وأعلنت المنظمات النقابية صباحا أن عدم التوصل إلى اتفاق مع الإدارة من خلال المفاوضات سيؤدي إلى المضيّ في الإضراب المقرر تنفيذه من 21 أيار/مايو الجاري إلى 7 حزيران/يونيو المقبل، والذي قد يشارك فيه أكثر من 50 ألفا من مجمل موظفي الشركة البالغ 125 ألفا.
لكن المفاوضات تجددت عصرا "بوساطة شخصية من وزير العمل"، وفقا لما أعلنت الحكومة الكورية الجنوبية.
واندلعت المواجهة بين النقابات والإدارة في ضوء المنافع الكبيرة التي حققتها الشركات المصنّعة لرقائق الذاكرة من نمو قطاع الذكاء الاصطناعي، إذ زاد صافي أرباح "سامسونغ إلكترونيكس" في الربع الأول من 2026 بنحو ستة اضعاف على أساس سنوي، ليبلغ 27 مليار يورو.
وتطالب النقابات بزيادة بنسبة 7 في المئة للأجور، وبإلغاء السقف المفروض على المكافآت، وتُصرّ على أن تخصّص "سامسونغ" 15 في المئة من أرباحها التشغيلية للمكافآت.
وتستنكر "سامسونغ" الفوارق الكبيرة بين موظفي قسم الرقائق في "سامسونغ" الذين يحصلون على منح سخية، وسائر العاملين في الأقسام الأخرى.
وكان مؤسس المجموعة لي بيونغ-شول أقسم على ألا يسمح بتأسيس نقابات طوال حياته. وتوفي عام 1987.، ولم تر أول نقابة في الشركة النور إلا في أواخر العقد الثاني من القرن الواحد والعشرين.
وأسفت الرئاسة الكورية الجنوبية ظهر الأربعاء لوصول المفاوضات إلى حائط مسدود، داعية الإدارة والنقابات إلى "بذل كل ما في وسعهما" للتوصل إلى اتفاق، تفاديا "للانعكاسات على الاقتصاد الوطني".
وسيكون الإضراب في حال نُفِّذ أكبر بكثير من إضراب سابق شارك فيه ستة آلاف موظف عام 2024، وسيكون أثره الاقتصادي سلبيا، إذ إن "سامسونغ إلكترونيكس" وحدها تساهم بـ 12,5 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية، وتمثّل رقائق الذاكرة 35 في المئة من صادرات الدولة الآسيوية.
ونقلت وكالة "يونهاب" للأنباء عن المصرف المركزي الكوري أن الإضراب قد يؤدي في أسوأ السيناريوهات إلى توقّف كامل للإنتاج يخفض معدل النمو الكوري الجنوبي في عام 2026 بنسبة 0,5 في المئة.
وقال رئيس الوزراء كيم مين-سوك من أن الحكومة قد تلجأ في حال تسبّبَ الإضراب بـ"أضرار جسيمة للاقتصاد" إلى "كل وسائل التدخّل المتاحة، ومن بينها التحكيم الطارئ"، وهو إجراء يعلّق الإضراب لمدة 30 يوما.