في دورتها الثامنة عشرة : جائزة «الأركانة» 2026 تذهب إلى «الشعرية الفلسطينية» في سابقة أولى

2026-04-07

 

الرباط ـ دشنت جائزة «الأركانة العالمية للشعر» سابقة هي الأولى من نوعها، بعدما قررت لجنة تحكيم دورتها الثامنة عشرة لعام 2026، منحها لـ”الشعرية الفلسطينية”، من خلال تتويج أربع تجارب إبداعية وازنة للشعراء: غسان زقطان ويوسف عبد العزيز وطاهر رياض وزهير أبو شايب.
وأكدت اللجنة، في بيان تلقت «القدس العربي» نسخة منه، أن هذا الاختيار يمثل انتقالة دالة في مسار الجائزة، إذ تؤول لأول مرة لـ»شعرية» كاملة لا لشاعر واحد، احتفاء بمنجز كتابي يتسم بتعدد الأصوات واختلاف التجارب، وحرص دؤوب على توسيع تخوم القصيدة وفتحها على الأسئلة الكونية الراهنة.
وحسب بيان اللجنة، فإن الاحتفاء بالشعرية الفلسطينية هو احتفاء بوعي لغوي لا يتنازل عن نسبه الجمالي، حيث أرست هذه الشعرية قيمتها من خلال «اشتغال اللغة» وتفاعلها مع المرجعيات العالمية. ووصف البيان هذا التتويج بأنه وجه من وجوه «الصداقة الشعرية» التاريخية بين المغرب الثقافي وفلسطين، وهي صداقة تقوم على تقدير البعد الكوني للاختلاف الإبداعي.
كما توقفت اللجنة عند مفهوم «الحلم المركب» في النص الفلسطيني، الذي «يستغور» اليومي ويغوص في الذاكرة السحيقة للأشياء والتفاصيل الصغرى، وينصت لـ»الجرح المفتوح» بنبرة هادئة تترفع عن المباشرة وتحمي القصيدة بالصمت الفني والإيقاع الذاتي الصادق.
يأتي هذا التتويج ليعيد الضوء إلى شعرية غنية أصدر خلالها الشعراء الأربعة أعمالا مرجعية، منها: «بطولة الأشياء» (1988)، «ليس من أجلي» (1992)، «سيرة الفحم» (2003)، «كطير من القش يتبعني» (2008)، و»غرباء بمعاطف خفيفة» (2021) للشاعر غسان زقطان. و»نشيد الحجر» (1984)، «وطن في المخيم» (1988)، «دفاتر الغيم» (1989)، «قناع الوردة» (2008)، و»ذئب الأربعين» (2009) للشاعر يوسف عبد العزيز. ومن أعمال الشاعر طاهر رياض: «شهوة الريح» (1983)، «حلاج الوقت» (1993)، «سراب الماورد» (2016)، «كتاب الغيب» (2017)، و»الكأس الحرام» (2023). وصولاً إلى «جغرافيا الريح والأسئلة» (1986)، «دفتر الأحوال والمقامات» (1987)، «ظل الليل» (2011)، «مطر سري» (2016)، و»تاريخ العطش» (2025) للشاعر زهير أبو شايب.
وضمّت لجنة تحكيم الدورة الجديدة للجائزة كلا من الشاعرة وفاء العمراني (رئيسا)، وعضوية: الأكاديمي عبد الرحمان طنكول، الفنان التشكيلي أحمد جاريد، الأكاديمي جمال الدين بنحيّون، الشاعر والمترجم نور الدين الزويتني، والشاعر حسن نجمي (الأمين العام للجائزة).
يذكر أن الجائزة التي يمنحها «بيت الشعر في المغرب» بالتعاون مع وزارة الشباب والثقافة والتواصل، سبق أن توجت الشاعر الراحل محمود درويش في دورة سابقة.
وستسلم جائزة الدورة الحالية للشعراء الأربعة (مناصفة في قيمتها المادية) في حفل رسمي يحتضنه متحف محمد السادس للفنون المعاصرة في الرباط، يوم 25 نيسان/ أبريل 2026، في إطار الاحتفالات الكبرى بـ»الرباط عاصمة عالمية للكتاب لسنة 2026»، حيث سيتسلم المتوّجون درع الجائزة وشهاداتها التقديرية في احتفالية تليق بمكانة الشعر الفلسطيني في الوجدان المغربي والعالمي.












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي