
القدس المحتلة- استشهد شابان فلسطينيان برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي في محافظة الخليل، بالتزامن مع اقتحام واسع لمناطق الضفة الغربية المحتلة، تخللها اعتقال ما لا يقل عن 37 فلسطينيًا بينهم فتاة وأسرى محررون.
وأعلنت وزارة الصحة الفلسطينية، استشهاد الشاب محمد جهاد مسالمة، البالغ من العمر 25 عاماً، متأثرا بجروح حرجة أصيب بها مساء السبت، برصاص قوات الاحتلال في مدينة دورا قضاء الخليل جنوب الضفة الغربية المحتلة، وفق صحيفة القدس العربي.
وأفادت مصادر محلية أن قوات الاحتلال اقتحمت وسط مدينة الخليل عقب خروج المصلين من صلاة التراويح، وأطلقت الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابة شاب برصاصة في البطن، وصفت حالته بالحرجة قبل استشهاده صباحا.
وفي سياق متصل، استشهد الشاب تامر إسماعيل قيسية، البالغ من العمر 19 عاما، من بلدة الظاهرية جنوب الخليل، متأثرا بإصابته برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي قبل أيام قرب يطا جنوب المدينة.
وأصيب الشاب قيسية قبل ثلاثة أيام برصاص قوات الاحتلال قرب جدار الفصل العنصري في بلدة يطا، حيث وصفت حالته بالخطيرة، ليُعلن عن استشهاده متأثرا بالإصابة التي لحقت به.
وفي سياق متصل، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية المحتلة، طالت ما لا يقل عن 24 فلسطينياً، بينهم فتاة وأسرى محررون.
وأشار نادي الأسير إلى اعتقال الفتاة دانا عناد جودة من منزل ذويها في قرية عراق التايه شرقي نابلس، إضافة إلى اعتقال خمسة شبان من بلدة بيتا.
وفي بلدة جيوس شرق قلقيلية، اعتقل 12 فلسطينيا خلال حملة مداهمات واسعة، حيث منعت القوات الفلسطينيين من التوجه للمسجد لأداء صلاة الفجر في بلدة النبي إلياس شرق قلقيلية، واعتقلت مجموعة من الشبان. أما في بيت لحم، اعتقل الاحتلال 10 فلسطينيين بعد دهم منازلهم في مناطق مختلفة.
وفي السياق ذاته ، واصلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، لليوم الثالث على التوالي، تشديد إجراءاتها العسكرية في محافظات الضفة الغربية، عبر إغلاق حواجز، ومداخل المدن والبلدات، والقرى، وعرقلة تنقل المواطنين.
في رام الله، شددت قوات الاحتلال إجراءاتها في محيط المحافظة، إذ أغلقت عددا من الحواجز أمام حركة المواطنين في كلا الاتجاهين، وهي: مداخل عطارة، وروابي، وجسر يبرود، وترمسعيا، وسنجل، والنبي صالح، وعابود، ودير أبو مشعل، وبيت عور.
كما أغلقت المدخل الشمالي لمدينة البيرة مغلق للخارج، ومدخل عين سينيا مغلق للخارج.
وفي سلفيت، أغلقت قوات الاحتلال مدخل سلفيت الشمالي، ودير بلوط، وسدة قراوة، وحارس، وكفل حارس، وطريق العبارة، ومردا، ورافات، وكفر الديك، وبروقين، ودير استيا، وياسوف.
وفي بيت لحم، أغلقت قوات الاحتلال الشارع الرئيسي الموصل إلى بلدتي بتير، ونحالين، وقريتي حوسان وواد فوكين بالبوابة الحديدية، كما أغلقت مداخل بلدة الخضر «المناشير»، والسدر، والجمعية، والاسكانات في بيت جالا. كما نصبت تلك القوات حاجزا عسكريا تحت «الجسر» في منطقة عقبة حسنة، المؤدي للريف الغربي، ومنعت المركبات من المرور، ما أدى إلى ازمة مرورية خانقة في المكان.
وفي الخليل، أغلقت قوات الاحتلال كلا من: راس الجورة، وسعير، والنبي يونس، والفحص، وزيف، وجسر حلحول، وبني نعيم، وترقوميا، والعروب.
وفي محافظة نابلس، أغلقت قوات الاحتلال مداخل كلا من: يتما، وصرة، وعورتا، والمربعة، أودلا، الساوية، جماعين، بيت فوريك.
وفي طولكرم، تواصل قوات الاحتلال إغلاق بوابة جسر جبارة عند المدخل الجنوبي لمدينة طولكرم، وبوابة حاجز عناب شرقها، ومنعت مرور المركبات بشكل كامل، ما أدى إلى عزل مدينة طولكرم عن قراها وبلداتها، ولا سيما قرى الكفريات الجنوبية، إضافة إلى عزلها عن باقي محافظات الضفة. وفي هجمات المستوطنين، أصيب مواطن بجروح، في هجوم للمستوطنين على قرية دوما جنوب نابلس، حيث قاموا باحتجازه مع أربعة آخرين.
وقال رئيس مجلس قروي دوما سليمان دوابشة، إن مستوطنين هاجموا منطقة الشجرة شرق القرية، واعتدوا على المواطن علي زواهرة، واحتجزوه مع أربعة شبان آخرين، فيما منعت قوات الاحتلال طواقم الإسعاف من الوصول إلى المصاب.
وأكد دوابشة أن اعتداءات المستوطنين في تصاعد، في ظل انشغال العالم بما يجري في المنطقة، والتي كان آخرها قطع الكهرباء عن حي شكارة الذي يقطنه أكثر من 80 مواطنا.
وفي رام الله، أُصيب المواطن محمد داود كحلة جراء اعتداء المستوطنين عليه بالضرب المبرح في قرية رمون شرق رام الله.
وقالت مصادر محلية أن المستوطنين قاموا بسرقة أغنام المواطن، فيما قام أهالي القرية بالتصدي لهم، وتمكنوا من استعادة الأغنام منهم.
وفي الأغوار، اعتدى مستوطنون على شاب في منطقة حمامات المالح في الأغوار الشمالية، حيث أصابوه بحجر في قدمه، بعد مهاجمتهم العائلات في المنطقة.
في سياق متصل قررت وزارة التربية والتعليم تعطيل الدوام الوجاهي للمؤسسات التعليمية يومي الأحد(أمس) والاثنين(اليوم)، بالتزامن مع إغلاق شامل قام به جيش الاحتلال فور بدء العدوان على إيران.
وقررت الوزارة التحول إلى نظام التعليم عن بُعد خلال يومي التعطيل، «حفاظا على سلامة الطلبة والعاملين، وضمانا لاستمرارية العملية التعليمية والأكاديمية».
وأضافت في بيان صحافي: «سيتم تقييم الحالة وفق تطورات الأوضاع، وسيُعلن عن أي مستجدات في حينه عبر القنوات الرسمية التابعة للوزارة».
وترأس رئيس الوزراء محمد مصطفى اجتماعًا لمتابعة جاهزية مختلف المؤسسات للتعامل مع التطورات الطارئة.
وأعلنت رئاسة الوزراء الفلسطينية، توفر مخزون استراتيجي من المواد الغذائية والسلع الأساسية يصل لمدة ستة أشهر بحسب السلعة، مع التوجيه بالتشديد في ضبط الأسواق ومنع التلاعب بالأسعار.
وجاء ذلك خلال ترؤس رئيس الوزراء محمد مصطفى لاجتماع خلية الطوارئ الحكومية والذي عقد اليوم السبت، وضم وزراء ومدراء القطاعات الحيوية.
كما أعلنت رئاسة الوزراء حالة التأهب القصوى في مختلف المستشفيات والمراكز الطبية، فيما أكدت وزارة الصحة تأمين احتياجات أقسام الطوارئ لمدة ثلاثة أشهر وتعزيز التنسيق مع الجهات الطبية الشريكة لضمان تكاملية الاستجابة الصحية.
وبما يتعلق بدوام موظفي القطاع العام، فسيكون في أقرب مؤسسة حكومية لمكان إقامتهم، وذلك وفق تقدير رئيس الدائرة المختصة، بما يضمن استمرارية تقديم الخدمات الأساسية والتعامل الفوري مع الحالات الطارئة، مع مراعاة سلامة الموظفين وسلامة المواطنين وحمايتهم من أي مخاطر محتملة.
وتم توجيه هيئة البترول بتنظيم عمل محطات الوقود والغاز بالتنسيق مع المحافظين، وتأمين احتياجات القطاعات الحيوية.