حواراتشخصية العامضد الفساد والتحرشإنفوجرافيك أسلحة وجيوشرصدإسلاموفوبياضد العنصريةضد التحرش

زعيم الجماعة الإسلامية في بنغلادش يقرّ بالهزيمة في الانتخابات البرلمانية

أ ف ب-الامة برس
2026-02-14

بائع يحمل صحيفة تتصدر صفحتها الأولى صورة رئيس الحزب الوطني البنغلادشي والمرشح للانتخابات طارق الرحمن، في أحد شوارع دكا في 13 شباط/فبراير 2026 (ا ف ب)دكا- أقرّ أكبر حزب إسلامي في بنغلادش بالهزيمة في الانتخابات السبت، رغم تنديده في وقت سابق بحصول مخالفات في فرز الأصوات، ما يمهّد الطريق أمام زعيم الحزب الوطني طارق رحمن لتولي منصب رئيس الوزراء.

وأعلنت اللجنة الانتخابية الجمعة فوز الحزب الوطني البنغلادشي بأغلبية مطلقة بلغت 212 مقعدا من أصل 300 في البرلمان، مقابل 77 مقعدا للائتلاف الذي تقوده الجماعة الإسلامية.

وهذه أول انتخابات تشهدها البلاد منذ الاحتجاجات التي أطاحت بحكم رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة في العام 2024.

وقال زعيم الجماعة الإسلامية شفيق الرحمن في رسالة نشرها على وسائل التواصل الاجتماعي، "نعترف بالنتائج، ونحترم سيادة القانون".

وكان ندد أمام الصحافيين مساء الجمعة بـ"مخالفات جسيمة حصلت في فرز الأصوات"، وقال "سنطلب من اللجنة الانتخابية تصحيحات".

وأضاف "لن نتهاون مع أحد"، مؤكدا أنّ "جميع أولئك الذين حُرموا من حقوقهم في مئات الدوائر الانتخابية سيطالبون بتصحيح" النتائج، متعهّدا بأنه لن يتوقف عند هذا الحد.

غير أنّ زعيم الجماعة الإسلامية تراجع عن موقفه بعد بضع ساعات، في بيان نُشر ليلا على وسائل التواصل الاجتماعي طغت عليه نبرة أكثر تصالحية.

وقال "سنكون معارضة متيقّظة، تحترم المبادئ وسلمية، وسنحمّل الحكومة مسؤولية أفعالها، بالمساهمة بصورة بناءة في التقدم الوطني".

وشكر شفيق الرحمن في رسالته ناخبيه ومؤيديه، مؤكدا أن "جهودهم لم تذهب سدى".

وقال "مع فوزنا بـ77 مقعدا، ازدادت قوتنا البرلمانية بحوالى أربع مرات وأصبحنا واحدة من أقوى قوى المعارضة في تاريخ بنغلادش السياسي".

- "أفضل عملية اقتراع" -

وكان شفيق الرحمن (67 عاما) الذي سُجن خلال عهد الشيخة حسينة، يطمح إلى أن يصبح أول رئيس حكومة إسلامي في تاريخ بنغلادش التي يشكل المسلمون 90 في المئة من سكانها.

ورفض المتحدث باسم اللجنة الانتخابية أنور الإسلام ساركار أي اتهامات بحصول أعمال تزوير أو مخالفات مكثفة.

وقال السبت لوكالة فرانس برس "كانت هذه افضل عملية اقتراع بفارق كبير" خلال السنوات الأخيرة مضيفا "إن كان لدى أحد رغم ذلك تحفّظات، بإمكانه رفعها إلى القضاء".

ووضع رئيس الحكومة المؤقتة محمد يونس الحائز على جائزة نوبل للسلام، حدّا للجدل السبت، إذ هنّأ الحزب الوطني البنغلادشي وزعيمه طارق رحمن على "انتصارهما الساحق".

وطارق رحمن (60 عاما) وريث سلالة سياسية عريقة، ومن المرجح جدا أن يكون رئيس الوزراء المقبل.

وبعد عودته في كانون الأول/ديسمبر من منفاه الاختياري الذي استمر 17 عاما في المملكة المتحدة، تولّى طارق رحمن رئاسة الحزب الوطني البنغلادشي خلفا لوالدته خالدة ضياء التي شغلت منصب رئيسة الوزراء ثلاث مرات، بعد وفاتها بأيام قليلة.

ولم يتحدث طارق رحمن علنا منذ فوزه.

وكان أقرّ في مقابلة مع وكالة فرانس برس قبل الانتخابات، بأنّ إعادة بناء البلاد، التي وصفها بأنها "مدمَّرة" على يد الشيخة حسينة، ستكون صعبة.

وقال "المهمة هائلة. عدد العاطلين عن العمل كبير. نحن بحاجة إلى إنشاء شركات حتى يتمكن الشباب من الحصول على فرص عمل".

في شوارع العاصمة دكا، قوبل إعلان فوز الحزب الوطني بالهدوء.

وقال التاجر خورشيد علم (39 عاما) لفرانس برس، "آمل أن يتمكن طارق رحمن من الوفاء بوعوده وتلبية تطلّعات الشعب".

ورحّبت معظم العواصم الأجنبية الكبرى بفوز الحزب الوطني البنغلادشي، بما في ذلك واشنطن وبكين ونيودلهي، التي تشهد العلاقات بينها وبين دكا توترات كبيرة منذ العام 2024.

وقال مراقبون من الاتحاد الأوروبي السبت، إنّ الانتخابات "كانت ذات مصداقية وأُديرت بكفاءة، ما يمثل خطوة محورية نحو استعادة الحكم الديموقراطي وسيادة القانون".












كاريكاتير

إستطلاعات الرأي