الغارديان: غضب دولي بسبب المذبحة الإسرائيلية في النصيرات  

2024-06-09

 

قال مارتن غريفيث في منشور على موقع اكس، إن “مخيم النصيرات للاجئين هو مركز الصدمة الزلزالية التي لا يزال المدنيون في غزة يعانون منها” (أ ف ب)وصفت صحيفة الغارديان البريطانية ما قام به الجيش الإسرائيلي في مخيم النصيرات بأنه مذبحة ونقلت عن مسؤول دبلوماسي كبير في الاتحاد الأوروبي قوله إن “حمام الدم يجب أن ينتهي” وذلك بعد أن أدت الهجمات الإسرائيلية إلى مقتل 274 فلسطينيا على الأقل خلال استعادة إسرائيل لأربعة أسرى في عملية عسكرية ضخمة يوم السبت، وفقا لوزارة الصحة في غزة.

ونشرت الصحيفة تقريرا إخباريا لمراسلتها إيما غراهام هاريسون من تل أبيب قالت فيه: لقد أثارت حصيلة القتلى غضباً دولياً، ووصفها جوزيب بوريل، كبير الدبلوماسيين في الاتحاد الأوروبي، بأنها “مذبحة”، في حين وصف مسؤول المساعدات في الأمم المتحدة تفاصيل دقيقة لمشاهد ما حصل فتحدث عن “جثث ممزقة على الأرض”.

وقال مارتن غريفيث في منشور على موقع اكس، إن “مخيم النصيرات للاجئين هو مركز الصدمة الزلزالية التي لا يزال المدنيون في غزة يعانون منها”، داعياً إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع “الرهائن”.

وقال المتحدث خليل دغران لوكالة أسوشييتد برس إن جثث 109 فلسطينيين، من بينهم 23 طفلا و11 امرأة، تم نقلها إلى مستشفى شهداء الأقصى، الذي عالج أيضا أكثر من 100 جريح.

وقال أيضًا إن أكثر من 100 شخص قتلوا في الهجمات الإسرائيلية تم نقلهم إلى مستشفى العودة، ويبلغ إجمالي الضحايا 210 وأعطى المكتب الإعلامي لحماس هذا الرقم أيضا.

وتضيف الصحيفة أن غارة الإنقاذ هي أكبر عملية إسرائيلية من نوعها خلال الحرب، حيث تم تحرير نوعا أرغاماني، 25 عامًا، وألموغ مئير جان، 21 عامًا، وأندريه كوزلوف، 27 عامًا، وشلومي زيف، 40 عامًا. وكان الأربعة جميعهم بصحة جيدة.

وأشارت إلى الاعتقاد السائد بأن “عشرات الرهائن محتجزون في مناطق مكتظة بالسكان أو داخل متاهة أنفاق حماس”، لكنها أضافت أن ذلك “يجعل مثل هذه العمليات معقدة للغاية ومحفوفة بالمخاطر فقد أسفرت غارة مماثلة في فبراير/شباط عن “إنقاذ رهينتين وسقوط 74 قتيلا فلسطينيا”.

ورسمت الصحيفة مشهدين متناقضين فقالت إنه “بينما كان الإسرائيليون يحتفلون بعودتهم، حزن الفلسطينيون في غزة على قتلاهم، ولمشاهدة أحبائهم المصابين في مستشفى شهداء الأقصى المكتظ.

وشنت موجة من القصف الإسرائيلي العنيف على النصيرات لتأمين مرور الرجال الثلاثة الذين كانوا محتجزين معا بينما تم إنقاذ أرغاماني بمفردها من مكان منفصل.

ونقلت الصحيفة ما ذكرته القناة 12 بالتلفزيون الإسرائيلي بأن فريق القوات الخاصة الذي قام بإنقاذ الرهائن الذكور واجه مسلحين، وعندما علقت سيارة إنقاذ، تم استدعاء دعم من القوات الجوية الإسرائيلية وقوات أخرى في المنطقة. وذكر التقرير أنهم فروا تحت قصف عنيف.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي، يوآف غالانت، إن القوات الخاصة عملت تحت نيران كثيفة في “بيئة حضرية معقدة” لتنفيذ عملية الإنقاذ، واصفًا إياها بأنها واحدة من أكثر العمليات غير العادية التي شهدها في حياته العسكرية الممتدة لعقود.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن الغارة كانت دليلاً على أن “إسرائيل لا تستسلم للإرهاب”. وقد أصر منذ فترة طويلة على أن الضغط العسكري هو أفضل وسيلة لضمان عودة جميع الإسرائيليين الذين تم أسرهم في 7 أكتوبر.

وتنتقل الصحيفة لتنقل المشهد خارج إسرائيل، فترى أنه طغى عليه الرعب الناجم عن العدد الكبير من الأشخاص الذين قتلوا في غزة أثناء العملية التي جرت لتأمين إطلاق سراح الإسرائيليين الأربعة.

وأدان بوريل “بأشد العبارات… التقارير الواردة من غزة عن مذبحة أخرى للمدنيين”. ودعا إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن المتبقين. وأضاف: “حمام الدم يجب أن ينتهي على الفور”.

ومع استمرار الحرب في شهرها التاسع، يتعرض نتنياهو لضغوط دولية متزايدة للموافقة على اتفاق لوقف إطلاق النار وضغوط داخلية لتأمين عودة جميع الإسرائيليين الذين ما زالوا محتجزين في غزة.

وقد تمنح عملية الإنقاذ نتنياهو راحة مؤقتة في الداخل. وبعد انتشار الأخبار، قام منافسه السياسي بيني غانتس، عضو مجلس الوزراء الأمني، بتأجيل خطاب كان من المقرر أن يلقيه مساء السبت. وكان من المتوقع على نطاق واسع أن يعلن استقالته من الحكومة، بعد أن أعطى لنتنياهو إنذارا لتشكيل خطة طويلة المدى لغزة.

لكن عائلات الرهائن سارعت إلى تكرار مطالبتها بالتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار لإطلاق سراح أحبائهم، قائلين في بيان مساء السبت إن الجيش لا يستطيع إعادة جميع أولئك الذين ما زالوا محتجزين، فالرهائن ليس لديهم الوقت كما قالت أيالا ميتسجر، زوجة ابن الرهينة يورام ميتسجر، 80 عاما، الذي أُعلن هذا الأسبوع عن وفاته في الأسر وأضافت: لا يمكننا تحرير الجميع في العمليات، وعلينا أن نتوصل إلى اتفاق ينقذ الأرواح.

وعلى المستوى الدولي – تضيف الغارديان – فإن عدد القتلى في غزة قد يؤدي إلى عزلة نتنياهو بشكل أكبر، ويعطي وزناً إضافياً للدعوات المطالبة بوقف القتال.

وبحسب ما ورد، فقد شاركت المخابرات الأمريكية في دعم الغارة الإسرائيلية، ورحب الرئيس جو بايدن بعودة الرهائن الأربعة، لكنه قال أيضًا إن الجهود للتوصل إلى اتفاق لوقف الحرب وتأمين عودة جميع المحتجزين في غزة ستستمر. لقد سعى شخصياً بقوة من أجل التوصل إلى اتفاق ويبدو أنه أصيب بالإحباط بسبب الرفض في الحكومة الإسرائيلية، فبايدن أشار في مقابلة أجريت معه مؤخراً إلى أن نتنياهو ربما يطيل أمد الحرب لحماية مصالحه السياسية الشخصية.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي