ميديابارت: نتنياهو أو استراتيجية المفاوضات بلا نهاية  

2024-03-04

 

اعتبر “ميديابارت” أنه لا يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لديه فكرة واضحة عما يعنيه من خلال عزمه على مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة حتى ما يسميه “النصر النهائي” (أ ف ب)تحت عنوان: “نتنياهو أو استراتيجية المفاوضات بلا نهاية”، أشار موقع “ميديابارت” الفرنسي، إلى أنه بينما كان من المقرر أن تبدأ مرحلة جديدة من المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار في غزة هذا الأحد في القاهرة، أرجأت إسرائيل مغادرة وفدها إلى مصر، بحجة خرق حماس للتفاهمات التي تم التوصل إليها.

واعتبر الموقع الفرنسي، أن المناخ الدبلوماسي متدهور إلى حد أن فرص النجاح السريع للمناقشات قبل العاشر من مارس/ آذار، بداية شهر رمضان، تظل متواضعة. وإذا فشلت المفاوضات بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين، فإن إسرائيل ستتحمل المسؤولية وحدها.

وأضاف “ميديابارت” أن المفاوضات التي بدأت في الأشهر الأخيرة بين إسرائيل وحماس، عبر قطر ومصر والولايات المتحدة، ظلت حتى الآن دون نتائج ملموسة. وبحسب بنيامين نتنياهو ومفاوضيه، فإن الشروط التي طرحتها حماس “غير مقبولة”، وإن كان الوسطاء قد تحدثوا مؤخراً في باريس ثم في الدوحة، عن “تقدم كبير” اعترف به الطرفان أحياناً.

ولكن هناك أيضا تفسيرات أخرى، من الواضح أنها أكثر حسماً، وترتبط بالمواقف السياسية أو بالمشاريع والمشاكل والحسابات الشخصية لرئيس الوزراء الإسرائيلي والطابع المركب والمتقلب لائتلافه البرلماني المتطرف، وإلى عدم قدرته على التصور والاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب المقبولة وذات المصداقية، وفق “ميديابارت”.

وتابع الموقع القول إن نتنياهو يعرف أفضل من أي شخص آخر، أن ما هو على المحك الآن، أبعد من مصير المحتجزين وحتى نتيجة الحرب، والانتقال إلى ما بعد الحرب والبحث عن توازن إقليمي جديد، هو مستقبله السياسي والشخصي. والمشكلة هي أنه لا يمكن للمرء أن يتوقع من مثل هذا السياسي المغرور والمتلاعب، أن يتصرف بشكل لائق كرجل دولة عند مغادرة مسرح السلطة.

واعتبر “ميديابارت” أنه لا يبدو أن رئيس الوزراء الإسرائيلي لديه فكرة واضحة عما يعنيه من خلال عزمه على مواصلة العمليات العسكرية في قطاع غزة حتى ما يسميه “النصر النهائي”، وهو الأمر الذي يثير استياء بعض جنرالاته. وكان نتنياهو قد أوضح رفضه للمقترحات التي طرحها الوسطاء القطريون والمصريون في باريس بالإشارة إلى أن “أي اتفاق لوقف إطلاق النار لن يجبر القوات الإسرائيلية على الانسحاب من غزة قبل النصر”.

فبعد أن أعلن بسهولة، على الرغم من احتجاج عائلات المحتجزين، أن الضغط العسكري من شأنه أن يمنحه شروط تبادل أفضل، لم يتمكن من إخفاء حقيقة مفادها أنه ليس في عجلة من أمره لإبرام اتفاق، في ظل غياب حل ذي مصداقية لفترة ما بعد الحرب مباشرة، وعدم استعداده في حالة انتهاء القتال لمحاسبة الرأي العام الإسرائيلي له عن الظروف المضطربة التي تمكن مقاتلو حماس في ظلها من تنفيذ هجوم 7 أكتوبر غير المسبوق.

وتابع “ميديابارت” القول إنه من الواضح أن بنيامين نتنياهو يجد صعوبة في قبول الهدنة المقترحة. ولكن بسبب سلوكه غير المنتظم في الحرب، فإن وضعه السياسي ليس أفضل. وقد تراجعت شعبيته إلى مستوى غير مسبوق. وتجمع آلاف المتظاهرين مرة أخرى، يوم السبت، أمام مقر إقامته في القدس للمطالبة بالإفراج عن المحتجزين. وهي مهمة لم يعطها الأولوية قط، على عكس ما أراد مواطنوه، وحتى الناخبون في بعض الأحيان.

وفي الوقت نفسه، تجمع عشرات الآلاف من الإسرائيليين الغاضبين الآخرين في المدن الرئيسية في البلاد للمطالبة باستقالة الحكومة وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة. ويهدد وزير دفاعه بتفجير الائتلاف احتجاجا على رئيس الوزراء الذي يعطي الأولوية لمصالحه السياسية الشخصية على مصالح البلاد.

وحتى التوصل إلى اتفاق مع حماس بشأن تبادل المحتجزين الإسرائيليين مع إسرى فلسطينيين، لن ينقذ مصير نتنياهو السياسي، كما يقول “ميديابارت”.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي