دراسة أمريكية تربط بين فيروسات شائعة وأمراض عصبية مستعصية

العمانية - الأمة برس
2024-01-10

تحث منظمة الصحة العالمية الناس على التطعيم ضد مرض كوفيد-19 والأنفلونزا مع انتشار سلالة جديدة من فيروس كورونا في العديد من البلدان (ا ف ب)

أظهرت دراسة أمريكية حديثة شملت 500 ألف سجلٍ طبي أن الالتهابات الفيروسية الشديدة مثل التهاب الدماغ والالتهاب الرئوي، تزيد من خطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي كمرض باركنسون والزهايمر.

وأشار الباحثون إلى وجود نحو 22 صلة مباشرة بين الالتهابات الفيروسية وحالات التنكس العصبي في دراسة علمية أجريت على قرابة 450 ألف شخص.

وبيّنت الدراسة أن الأشخاص الذين تم علاجهم من التهاب الدماغ الفيروسي هم أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر بنحو 31 مرة، أي أن كل 406 حالات مصابة بالتهاب الدماغ الفيروسي أصيبت 24 حالة منها بمرض الزهايمر، بواقع 6 بالمائة.

وأظهرت نتائج الدراسة أن الأشخاص الذين أُدخلوا إلى المستشفى بسبب الالتهاب الرئوي بعد الإصابة بالإنفلونزا كانوا أكثر عرضة للإصابة بمرض الزهايمر والخرف ومرض باركنسون والتصلب الجانبي الضموري، إذ استمر تأثير الالتهابات الفيروسية على الدماغ لمدة تصل إلى 15 عاما في بعض الحالات.

وتم تصنيف نحو 80 بالمائة من الفيروسات المتورطة في أمراض الدماغ على أنها فيروسات "عصبية"، ما يعني أنها تستطيع عبور حاجز الدم في الدماغ.

وعلى الرغم من أن اللقاحات لا تمنع جميع حالات المرض، إلا أنها تقلل بشكل كبير معدلات دخول المستشفى، إذ تشير هذه الأدلة إلى أن التطعيم قد يخفف بعض مخاطر الإصابة بأمراض التنكس العصبي.

وقال المؤلف في الدراسة مايكل نالس، عالم الوراثة العصبية في المعهد الوطني للأمراض العصبية والشيخوخة في الولايات المتحدة: "بعد قراءة هذه الدراسة، أدركنا أن العلماء ظلوا لسنوات يبحثون عن الروابط بين اضطراب التنكس العصبي الفردي وفيروس معين" مبينًا أن الدراسة اعتمدت على علم البيانات باستخدام السجلات الطبية، للبحث عن جميع الروابط المحتملة".

وقام الباحثون أولا بتحليل السجلات الطبية لنحو 35 ألف شخص في بولندا مصابين بستة أنواع مختلفة من أمراض التنكس العصبي وقارنوها بمجموعة مكونة من 310 آلاف شخص لم يكن لديهم مرض دماغي.

وأسفر هذا التحليل عن 45 رابطًا مباشرًا وغير مباشر بين التعرّض الفيروسي والأمراض التنكسية العصبية، وتم تضييق هذا إلى 22 رابطًا مباشرًا في تحليل لاحق لـ 100 ألف سجل طبي من البنك الحيوي في المملكة المتحدة.

وتُضاف هذه الدراسة إلى مجموعة الأبحاث التي تشير إلى دور الفيروسات في مرض باركنسون والزهايمر.









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي