خمسون ألف مدني نزحوا بسبب المعارك في شمال بورما   

أ ف ب-الامة برس
2023-11-10

 

 

صورة التُقطت في 28 تشرين الأول/أكتوبر 2023 تُظهر صاروخًا أُطلق من قاعدة عسكرية بورمية في بلدة لاشيو في شمال ولاية شان (ا ف ب)   أعلنت الأمم المتحدة الجمعة 10نوفمبر2023، أن حوالى خمسين ألف مدني نزحوا بسبب المعارك الجارية في شمال بورما حيث أطلق تحالف مجموعات مسلحة تابعة لأقليات إتنية في نهاية تشرين الأول/أكتوبر هجومًا واسع النطاق على قوات المجلس العسكري الحاكم.

وأفاد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أنه "حتى التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر، أرغم حوالى خمسين ألف شخص في ولاية شان (شمال) على النزوح"، بعدما كان أشار الأسبوع الماضي إلى نزوح 23 ألف شخص.

ويدور القتال منذ قرابة الأسبوعين في أنحاء ولاية شان قرب الحدود الصينية، في ما يصفه محللون بأنه أكبر تحد للمجلس العسكري منذ تولى السلطة في العام 2021.

وحذر الرئيس البورمي المدعوم من المجلس العسكري الحاكم ميينت سوي بأن بلاده تواجه خطر التقسيم ما لم يتمكن الجيش من سحق الهجوم الجاري، في خطاب نقلته الخميس صحيفة "غلوبال لايت أوف ميانمار" الرسمية.

ويصعب التثبت من عدد الضحايا في ظل الوصول المحدود إلى وسائل الاتصال في المنطقة المكسوة بالغابات.

والطرق الرئيسية المؤدية إلى مدينة لاشيو، أكبر مدن شمال ولاية شان حيث يملك المجلس العسكري مركزًا قياديًا مهمًا، إمّا مغلقة أو مقطوعة من قبل الجيش أو خصومه، حسبما أفادت الأمم المتحدة التي أشارت إلى نقص في المواد الأساسية وارتفاع في الأسعار.

خارج لاشيو، قُطعت خدمات الإنترنت والاتصالات، ما يعيق أي استجابة إنسانية من المجموعات المحلية التي تعاني بالأساس من القيود المفروضة على حيازة الأموال النقدية ونقلها، وفق تقرير الأمم المتحدة.

وأكد "جيش التحالف الديموقراطي الوطني في بورما" و"جيش التحرير الوطني في تاونغ" و"جيش أراكان" السيطرة على عشرات المواقع العسكرية وإغلاق طرق تجارية حيوية تؤدي إلى الصين.

- ضحايا صينيون -

وسيطرت هذه المجموعات خصوصًا على مدينة تشينشويهاو الحدودية، وهي مدينة استراتيجية للتجارة مع الصين، الشريك التجاري الرئيسي لبورما، وهو ما أكده المجلس العسكري.

الثلاثاء، أعلنت بكين التي تعد مزوّدًا رئيسيًا للأسلحة إلى المجلس العسكري البورمي، سقوط ضحايا صينيين نتيجة المواجهات في بورما.

ودعت الصين بورما إلى "التعاون" في إرساء الاستقرار على حدودهما المشتركة.

وتسببت اشتباكات بين القوات التابعة للمجلس العسكري ومعارضيها في منطقة ساغاينغ وولاية كاشين المجاورتَين بنزوح نحو 40 ألف شخص آخر منذ بداية تشرين الثاني/نوفمبر، حسبما أفادت الأمم المتحدة.

وتشهد مناطق بورما الحدودية منذ عقود مواجهات بين الجيش ومجموعات إتنية من أجل السيطرة على الثروات الطبيعية والموارد الناجمة من أنشطة مختلفة تتراوح بين الإتجار بالمخدرات وتشغيل كازينوهات مرورا بعمليات الاحتيال عبر الإنترنت، في ظل مطالب سياسية بالحكم الذاتي.

وساهمت بعض هذه المجموعات في تدريب وتجهيز مجموعات مسلّحة معارضة معروفة باسم "قوات الدفاع الشعبي" وهي ظهرت منذ الانقلاب العسكري.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع، أعلنت عدة مجموعات من "قوات الدفاع الشعبي" السيطرة على بلدة كاولين في شمال منطقة ساغاينغ.

وباتت ساغاينغ التي تسكنها غالبية من أفراد اتنية "بامار"، معقلًا لمقاومة حكم المجلس العسكري.

تنشط عشرات المجموعات المنضوية في "قوات الدفاع الشعبي" في أنحاء ساغاينغ حيث يتهم الجيش بإحراق قرى وبارتكاب مجازر بحق السكان.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي