

نيويورك - ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن إدارة الرئيس الاميركي جورج بوش تسعى لابرام مجموعة صفقات أسلحة أجنبية في محاولة لاعادة تسليح العراق وأفغانستان واحتواء كوريا الشمالية وإيران.
وستكون هذه الصفقات من بين آخر ما ينتظر ان تنجزه إدارة لم يبق أمامها سوى أربعة أشهر.
وأضافت الصحيفة في عددها الصادر الاحد أن صفقات الاسلحة تترواح من دبابات وطائرات هليكوبتر ومقاتلات إلى صواريخ وطائرات موجهة عن بعد وسفن حربية. وتابعت الصحيفة أن إجمالي قيمة المبيعات من الاسلحة وغيرها من المعدات العسكرية الاخرى قدرت بأكثر من 32 مليار دولار أميركي هذا العام مقارنة باثني عشر مليار دولار عام 2005.
وذكرت الصحيفة أنه بينما ينصب التركيز على الشرق الاوسط فإن المبيعات تتسع لتشمل شمال إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية وأوروبا وكندا.
ونقلت الصحيفة عن بروس ليمكين مساعد قائد القوات الجوية الأميركية للشؤون الدولية الذي نسق الكثير من أكبر المبيعات قوله إن ذلك يهدف إلى "بناء عالم أكثر أمنا".
وذكرت الصحيفة أن العراق وقع خلال العامين الماضيين اتفاقات تزيد قيمتها عن ثلاثة مليارات دولار. وقال أيضا أنه يخطط لشراء معدات أميركية بقيمة تصل إلى سبعة مليارات دولار. وقالت الصحيفة أنه طبقا لسجلات وزارة الدفاع فقد وافقت واشنطن وهي أكبر مورد للاسلحة في العالم على شراء معدات عسكرية وأسلحة بأكثر من عشرة مليارات دولار لصالح أفغانستان خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة.
ومعظم عمليات إعادة التسلح في منطقة الخليج ناجمة عن المخاوف من إيران. وقالت الصحيفة إن الامارات تدرس شراء أنظمة دفاعية صاروخية مصنوعة في الولايات المتحدة تصل قيمتها إلى 16 مليار دولار بينما وافقت السعودية هذا العام على تخصيص ستة مليارات دولار على الاقل لشراء أسلحة من واشنطن وهو اكبر مبلغ منذ عام 1993 كما زادت إسرائيل من طلبات الشراء.
ويشتري حلفاء الولايات المتحدة في آسيا أيضا المزيد من المعدات الامريكية فيما تجري كوريا الشمالية تجارب على صواريخ طويلة المدى.
ووقعت كوريا الجنوبية وحدها اتفاقات هذا العام بقيمة 1.1 مليار دولار.
ونقلت الصحيفة عن رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب هوارد بيرمان قوله إنه بينما أيد الكثير من صفقات الاسلحة مثل التي ساعدت العراق في الدفاع عن نفسه فإنه يخشى من أن ذلك "يمكن أن يتحول إلى دوامة من سباق التسلح يمكن أن تقوض الاستقرار في نهاية المطاف".
وذكرت الصحيفة نقلا عن بيانات المبيعات لوزراة الدفاع في نهاية أغسطس/آب أن الدول التي اعتمدت مؤخرا على الولايات المتحدة كمصدر رئيسي للاسلحة تشمل الارجنتين والبرازيل والهند والعراق والمغرب وباكستان وأذربيجان وجورجيا.
ووقعت هذه الدول معا صفقات أسلحة قيمتها 870 مليون دولار مع إدارة بوش خلال الفترة ما بين عامي 2001 و2004 لكن خلال السنوات المالية الاربع الماضية زاد إجمالي قيمة الصفقات إلى 13.8 مليار دولار.