التطورات في ملف التطبيق الصيني تقلق المعلنين.

هل يتم بيعه : حصار أميركي متزايد لتيك توك يهدد وجوده

أ ف ب - الأمة برس
2022-12-24

شعار شبكة تيك توك الاجتماعية ( أ ف ب )نيويورك - يستعد أعضاء الكونغرس الأميركي لحظر تطبيق تيك توك، على أجهزة موظفي الإدارات المدنية لأنه يشكل تهديدا للأمن القومي بينما قام عدد من الولايات بهذه الخطوة التي تجعل هذا التطبيق في وضع حساس في الولايات المتحدة حيث بات وجوده بحد ذاته مهددا.

وبعد مجلس الشيوخ الأسبوع الماضي، قد يتبنى مجلس النواب هذا الأسبوع نصًا يمنع الموظفين من تحميل تيك توك واستخدامه على أجهزة إدارات الدولة الفيدرالية الأميركية.

واتخذت نحو عشرين ولاية أميركية حتى الآن إجراءات مماثلة لموظفيها.

وقال راين مكدوغل السناتور في برلمان ولاية فرجينيا “إنها ليست قضية ديمقراطية أو جمهورية بل قضية أمن قومي”.

برلمانيون يدعون إلى حظر تام لتيك توك في الولايات المتحدة، وهو ما حاول دونالد ترامب تحقيقه من دون جدوى في 2020 في نهاية ولايته

وأوضح النائب الجمهوري مايك غالاغر لشبكة “سي.إن.إن” الأحد أن “المشكلة الأساسية هي أن تيك توك مملوك لشركة بايت دانس (الشركة الأم) التي تخضع للسيطرة الفعلية للحزب الشيوعي الصيني”.

وما كان لفترة طويلة خطرا يتحدث عنه الجمهوريون وحدهم، يصبح موضع توافق بشكل متزايد إلى درجة أن رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي أكدت الجمعة أنها تؤيد النص المطروح للتصويت هذا الأسبوع.

ويدعو مشروع قانون آخر قدمه برلمانيون من الجانبين الأسبوع الماضي إلى حظر تام لتيك توك في الولايات المتحدة، وهو ما حاول دونالد ترامب تحقيقه من دون جدوى في 2020 في نهاية ولايته.

واتخذ تيك توك تدابير عدة لمحاولة إقناع السلطات الأميركية بأن بيانات المستخدمين الأميركيين للمنصة محمية لاسيما عبر تخزينها على خوادم موجودة في الولايات المتحدة.

لكنه اعترف بأن موظفين مقيمين في الصين يمكنهم الاطلاع على هذه البيانات وإن كان ذلك في إطار صارم ومحدود.

وأكد تطبيق تيك توك باستمرار أنه “لم يطلب منا الحزب الشيوعي الصيني مشاركة هذه البيانات” وأنه “لم نمرّر أيّ معلومات تتعلق بمستخدمين أميركيين إلى الحزب الشيوعي الصيني ولن نفعل ذلك إذا طلب منا”.

وينتظر تطبيق التواصل الاجتماعي منذ أشهر نتائج مراجعة من قبل لجنة الاستثمارات الأجنبية في الولايات المتحدة، وهي وكالة حكومية تجري تقييما لمخاطر أيّ استثمار أجنبي على الأمن القومي الأميركي.

وقال تيك توك لوكالة فرانس برس إن لجنة التجارة الخارجية في الولايات المتحدة تدرس حاليا “حلا شاملا” مع تدابير تتعلق بالحوكمة والاعتدال في المحتوى وأمن البيانات مما يمكن أن “يعالج مخاوف” الحكومة الأميركية.

لكن مايكل دانيال المدير العام للمنظمة غير الحكومية “سايبر ثريت ألينس” المتخصصة بأمن الإنترنت يرى أن تحديد بروتوكول بين حكومة الولايات المتحدة وتيك توك “سيكون أمرا حساسا”.

من جهته، ذكر موقع بوليتيكو أنه في غياب إطار جديد، قد تجبر السلطات الأميركية “بايت دانس” على بيع تيك توك.

وكانت المسألة محصورة بالدوائر السياسية، لكنها قد تتسع الآن.

وحذرت كارين فريبيرغ أستاذة الاتصال الإستراتيجي في جامعة لويزفيل (كنتاكي) من أن “الناس لم يدركوا رد الفعل الذي سيحدثه هذا”.

وأشارت خصوصا إلى “الشركات التي تبرم عقودا ثانوية مع الحكومة مثل أمازون” التي قد يشجعها ذلك على التحرك لتنفيذ الأوامر التي تطبق على القطاع العام.

تيك توك اتخذ تدابير عدة لمحاولة إقناع السلطات الأميركية بأن بيانات المستخدمين الأميركيين للمنصة محمية
لاسيما عبر تخزينها على خوادم موجودة في الولايات المتحدة

وشريكة تيك توك التي تخزن بيانات المستخدمين الأميركيين في الولايات المتحدة هي مجموعة أوراكل المزودة أيضا للدولة الأميركية.

وعلى غرار كل شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى، تحقق تيك توك معظم عائداتها من الإعلانات. وترى ريبيكا لونغ من وكالة التسويق الرقمي “فيجويال - فيز” أن التطورات الأخيرة في ملف تيك توك “مقلقة” للمعلنين.

وقالت كارين فريبيرغ “سيكون هناك دائما علامة بجوار اسم تيك توك وسيتعين على الشركات التي ستعمل معهم دائمًا أن تبقي ذلك في ذهنها”.

أما بالنسبة إلى المستخدمين، فتقول ريبيكا لونغ إن الذين تقل أعمارهم عن 25 عامًا وهم في صلب أهداف تيك توك، لا يأبهون بشكل عام بأصداء العالم السياسي، لكن الأكبر سنا “مطلعون جدا” على مسائل جمع بيانات شخصية ومستعدون للتحرك.

وعلى تيك توك، يتم تداول عدد كبير من تسجيلات الفيديو حول هذا الموضوع. وتبدو المؤثرة ناتالايا ميشيل مستعدة وتوصي باللجوء إلى شبكة افتراضية خاصة (في.بي.إن) تشكل أداة لإخفاء عنوان المستخدم وتسمح له بالاتصال من دولة أخرى.

ويرى “براينبوي” واسمه الحقيقي براين غراي يامباو الذي يملك مدونة فيدية يتابعها 4.1 ملايين مشترك “لو كنت في مكانك، أعتقد أنني سأرى أن الوقت حان لاكتساب مهارة جديدة”.








كاريكاتير

إستطلاعات الرأي