ما الذي في البيوت ؟

الأمة برس
2022-05-24

لوحة من الفن التشكيلي اليمني (تواصل اجتماعي)هزاع مقبل*


_ 1 _


للبيوتِ أنينْ
لا مثيلَ لَهُ في حساباتنا
ومَسَارِ السنينْ

للبيوتِ أنينٌ
ولستُ أرى ما يُضِيءُ رُؤايْ
كُلُّ سُورٍ يطولُ ويعلو
وما من نَفَاذٍ تُتِيحُ النوافذُ
ما من بيانٍ لها أنْ يُبِينْ

فَرَحٌ أمْ تَرَحْ ؟
عِزَّةٌ وهَنَاءٌ هُنا
أمْ مُطِيْفٌ مُهِيْنْ ؟

للبيوتِ أنينْ
اهتزازٌ مهيلٌ
وظلٌّ كَتُومٌ
كاظمٌ وثقيلٌ
يَلُفُّ القُرى
لم يزلْ مُبْهَماً
قَدْ نَذَرْتُ بِحَزْمٍ جَمِيْعَ قُواي
لأجْمَعَ للروحِ وجْهَ اليقينْ

كأنِّي أرى الدهرَ مُنْقَلِباً
فوقَ كُلِّ انقلابٍ
أرى الناسَ
أسْألُهُمْ
ما الذي في البيوتِ ؟
يقولونَ بالصمتِ ما لم يقولوا
بأفواههم
في إجاباتِهم لُثَغٌ لا تُبِينْ

للبيوتِ أنينٌ
نحيْبٌ
حنينٌ
شَهِيْقٌ طَلِيْقٌ
وسِرٌّ عَمِيقْ


مُتَعٌ وجراحٌ
أرِيْجُ سُرورٍ
وفَوحُ حَرِيقْ


للبيوتِ أنينْ
لم يزلْ غامضاً
ما تقولُ الدُّفُوفُ
ولَمَّا أزَلْ
راكِضَاً في الطريقْ

ما الذي في البيوتْ؟؟؟


_ 2 _


ما الذي في البيوتْ ؟

يا لِخَوْفِ السؤالِ
وهَوْلِ الذي يَتَبَدَّى لَهُ
من مَهَاوي المآلْ

لم يَعُدْ غامضاً
قد عَلِمْتْ بِهِ
لم يَكُنْ في الحسابِ
ولا في الخيالْ

يا إلَهي
بلادي أُسْتُبِيْحَتْ
فلم يَبْقَ حِصْنٌ مَنِيْعٌ
ولم يَبْقَ سُوْرٌ لنا
أو جِدَارْ
قدْ تَهَاوى الكبارُ بليلِ الليالي
وأضحى يسيراً تهاوي الصغارِ
بغيرِ خَيَارْ

مَنْ تَهَاوى الْتَوَى
_ والمهاوي تُدِيْرُ وتُخْلِي _
يصيرُ عَدُوَّاً
بِغَمْزِ العَدُوِّ
على نَفْسِهِ
وعلينا يُدَارْ
لا يعودُ كما يَرْتَجِي عِزُّهُ
أنْ. يعُودَ
كما تَرْتَجي الأرضُ مِنْهُ الإيَابَ
إلى مُلْكِهِ سيِّدَاً
شامخاً بِهَوَاهُ
وأحلامهِ
زاهياً بمَكَارِمِهِ
وبأمجادِهِ
حافظاً للذِّمَارْ

أيُّها الواقفون على البُعْدِ
مِنْ غَفْلَةٍ تَتَحَيَّنُكُمْ
أو على القُرْبِ مِنْ ثِقَةٍ قاتِلَةْ
احذروا في مآمِنِكُمْ
انظروا جَيِّدَاً
إنَّكُمْ تَقِفُونَ على اللحظةِ الفاصِلَةْ

مَنْ تَهَاوَى الْتَوَى
_ والمهاوي تُدِيْرُ وتُنْسِي _
تَرَاهُ بِصَفِّ الغُزَاةِ عَدُوَّاً لَدُودَاً
على نَفْسِهِ
وعلى أهلِهِ .
ناسِيَاً كُلَّ ما كانَ من عُمْرِهِ
إنْ هَمَمْتَ لِنَجْدَتِهِ
اسْتَهَمَّ لِقَتْلِكْ

مَنْ تَهَاوى التوى

يا إلهي تَدَارَكْ
فَلَيْسَ لَنَا
مِنْ حَفِيْظٍ سواكْ .

2022/4/24 م

*شاعر يمني







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي