كيف تتعامل مع التعليقات المزعجة من دون أن تفقد أعصابك؟

2022-05-21

كيف تتعامل مع التعليقات المزعجة من دون أن تفقد أعصابك؟ (التواصل الاجتماعي)

نهى سعد

نواجه جميعا موقفا حرجا عندما يلقي أحدهم -سواء كان فردا من العائلة أو زميلا في العمل أو غريبا- تعليقا ساخرا أو جريئا، ورغم شعورنا بالإهانة والغضب، فإن الرد المناسب السريع في هذه المواقف قد يكون صعبا، وتحتاج أن تضع حدا لمن يتحدث لك، من دون أن تصبح حادا معه.

وبسبب كثرة التعرض لمثل هذه التعليقات، قد تصبح مثلهم من دون أن تشعر، وقد خلصت دراسة نشرت عام 2016 إلى أن الوقاحة يمكن أن تكون معدية، وبمجرد مشاهدة أو اختبار المواقف الوقحة، فمن المرجح أن نتصرف بوقاحة أيضا، فكيف يجب أن نتصرف حتى لا نجعل الأمور تسوء أكثر؟ إليكم 3 إستراتيجيات:

قبل أن نتعلم كيفية الرد على التعليقات المزعجة، يجب أن نتوقف قليلا ونأخذ شيئا مهما في الحسبان، وهو ضرورة الانتظار قبل الرد ومحاولة مراعاة الصورة الأكبر لما حدث، وتفهم الموقف.

وتقول المعالجة النفسية ليا أغيري، لموقع "سايك سنترال" (Psych Central) "حتى إذا كان السلوك غير مبرر، فإن تفهم منظور الآخر، يساعدنا على فهم تصرفاته"، وهذا لا يبرر السلوك، ولكن يمكنُنا من الفهم إذا كان الأمر غير شخصي.

وتنصح المعالجة أغيري بأن تسأل نفسك أولا عن الأسباب المحتملة التي قد تجعل شخصا يتصرف تصرفا مزعجا، وتضيف أن "امتلاك هذا الوعي والتعاطف قد يساعدك على تخفيف حدة مشاعرك قبل أن تستجيب لها".

فكر قبل استهلاك طاقتك

بعض الأشخاص لا يستحقون أن تبذل من طاقتك النفسية للرد عليهم، فقبل أن يُؤخذ رأي أحد في عين الحسبان، يجب أن يكون لهذا الشخص رصيد عندك، ويستحق هذه المكانة، ولذلك فكر في علاقتك بالشخص، قبل الرد عليه، ومقدار الوقت والطاقة اللذين تريد استثمارهما في علاقتك به.

لا تأخذ الأمور على محمل شخصي

إذا قررت الصمت أو الرد على الإهانة، تذكر دائما أن كلمات الشخص المسيء تعكس أخلاقه وسلوكياته، ومن حقك تماما أن تشعر بالانزعاج مما سمعته، لكن إدراك أن هذه الكلمات ليست حقيقة، ولا تعبر عنك، بل تعبر عمن قالها، يخفف حدة مشاعرك، ولا يسمح للإهانة أن تعبث بثقتك بنفسك.

ولكن ماذا إذا كان الموقف يستحق الرد، هناك عدة طرق لحماية نفسك وإيقاف من تجاوز حده معك، من دون أن تصيبك عدوى الوقاحة وتصبح مثله.

التقط أنفاسك

عندما يقول شخص ما شيئا مؤلما، توقف لثوان وتنفس بعمق، ولاحظ ما تشعر به بهدوء، وفكر في رد فعلك، وهي خطوة مهمة للتوصل إلى الرد المناسب.

فعندما نستجيب لدوافعنا الأولية وعقلنا الانفعالي (العاطفي)، فإننا عادة لا نتصرف بعقلانية، ولكن عندما نتوقف مؤقتا، ونأخذ في الحسبان ما يقوله لنا كلا من عقلنا الانفعالي والتحليلي (المنطقي)، حينها نكون أكثر حكمة وموضوعية، ويمكننا التحدث، وإجراء محادثات مثمرة.

افصل نفسك

في بعض الأحيان، يكون كل ما عليك فعله هو تجاهل التعليقات الوقحة، ويكون هذا التصرف فعالا بالأخص مع من يتعمدون افتعال المشاكل، فلا تأخذ الطُعم.

وتقول الاستشارية النفسية شيميا ديريك "إذا كان السؤال أو التعليق المعادي عن قصد، فلا تنجر إلى الاصطدام، وافصل نفسك"، وتضيف "يُظهر ضبطك لنفسك أنك أنضج من أن تحاول أن تثبت وجهة نظرك".

عبّر عن مشاعرك

إذا كانت العلاقة تستحق الحفاظ عليها، وبذل الجهد لتصحيح الخطأ، وهناك مساحة للتعبير عن نفسك، يمكنك إذن البوح بما شعرت به من انزعاج بسبب التعليقات غير الملائمة.

وتنصح المعالجة أغيري باستخدام اللفظ "أنا" عند التعبير عن مشاعرك، تقول "أنا شعرت بالإهانة والضيق حيال كلماتك"، وتكون بهذه الطريقة عبرت عن نفسك من دون الهجوم على الآخر.

ضع حدودك الشخصية

عندما تضع بعض الحدود الشخصية لتعاملاتك، ليس عليك تفسير أسبابها، وكل ما عليك هو توضيحها فقط للآخرين، على سبيل المثال "لا أحب أن يستخدم السب في الحديث معي".

أو عندما يسألك أحدهم سؤال فضولي، يمكنك القول بشكل صريح "من فضلك لا تسألني هذا السؤال مرة أخرى"، والتصعيد إذا استمر الأمر، بقول "ستدفعني هذه الأسئلة بعيدا عنك وتضر بعلاقتنا".

لا تهدر أنفاسك

لا يستجيب البعض للنقاشات ولا يحترمون مشاعر الآخرين، ولن تصل بحديثك معهم سوى للمزيد من المتاعب والمشاكل، فلا فائدة من إضاعة أنفاسك.

لا تسطيع التحكم بغيرك، ولكن تسطيع التحكم بنفسك، فيمكنك الحد من التعامل معهم، أو إنهاء علاقتك بهم إذا كان هذا ممكنا.

اتخذ موقفا صامتا

في بعض الأحيان، قد لا تكون الاستجابة اللفظية هي أفضل استجابة لموقف ما، بدلا من ذلك، يمكنك محاولة جعلهم يرون ويشعرون كيف أثرت عليك كلماتهم.

وعلى سبيل المثال، يمكنك الابتعاد، أو مغادرة الغرفة، أو حتى إظهار تعبيرك على وجهك.

اقلب الطاولة

واحدة من أكثر الطرق فعالية للرد على التعليقات المزعجة والأسئلة الفضولية هو الرد بسؤال، مثل "ماذا تعني؟ لم أفهم"، واستمر في عرض الأسئلة حتى ينشغل الطرف الآخر في التفكير للإجابة عن اسئلتك، أو يشعر بالإحراج ويصمت.

أو جعل سؤالك يركز على سخافة كلماتهم، مثل "هل تعتقد أن تعليقك لائق ومناسب؟"، ويعبر بذلك سؤالك عما تشعر به من استياء من دون أن تضطر أن ترد بوقاحة عليه.

التمس الأعذار

ليس من منطلق عدم قدرتك على الرد أو لأنك ضحية، ولكن يمكنك أن تختار بوعي أن تلتمس العذر لمن أساؤوا إليك، وخاصة إذا كنت تعلم أنهم يمرون بظروف عصيبة، أو أنهم ليسوا على ما يرام، أو تعلم أنهم لم يتعمدوا إيذاءك.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي