صيدا: مدينة الباحثين عن الأجواء الرمضانية في لبنان

الأناضول - الأمة برس
2022-04-28

ككل عام، تزدان شوارع صيدا وساحاتها بالألوان، وتتنوع الفعاليات الرمضانية فيها من خلال إقامة المعارض الحرفيّة والفنّية (الأناضول)صيدا (جنوب لبنان) ـ تمتزج الأجواء الدينية والتراثية في مدينة صيدا (جنوب لبنان) حيث تمتلئ مساجدها بالمصلين، وتعج أسواقها بالوافدين والسياح الباحثين عن بهجة شهر رمضان المبارك.
وككل عام، تزدان شوارع صيدا وساحاتها بالألوان، وتتنوع الفعاليات الرمضانية فيها من خلال إقامة المعارض الحرفيّة والفنّية، والأمسيات الموسيقيّة، والرقص المولوي الذي يؤديه «الدراويش».
وهكذا استطاعت المدينة الجنوبية الحفاظ على مكانتها التراثية والثقافية منذ عقود، لا سيما في شهر رمضان، حيث تجذب المواطنين من كل أنحاء البلاد، الراغبين في إحياء أجواء الشهر الفضيل.
المدينة الواقعة عند ساحل المتوسط، على بعد حوالي 40 كم جنوبي العاصمة بيروت، لا تزال تتميز برونقها وطابعها المعماري التراثي، وبتقاليد شعبية تميزها عن باقي المدن اللبنانية.
وتعد العمارة العثمانية من أبرز سمات المدينة، حيث أُنشئت إبان العهد العثماني في المدينة (1516-1918) قصور ومحالّ ومدارس ودور عبادة وفنادق ومستشفيات وحمامات قديمة.
وحتى اليوم، يقطن آلاف اللبنانيين في بيوت تاريخية يعود معظمها إلى الحقبة العثمانية، فضلا عن الأسواق التي تحوي محالّ تجارية ومطاعم ودكاكين للحرف اليدوية، إضافة الى المتاحف والخانات.

إحياء ليالي العشر

على بعد أيام قليلة من حلول عيد الفطر، تشهد مساجد مدينة صيدا إقبالاً كثيفاً من المصلين الساعين إلى إحياء ليالي العشر الأواخر من شهر رمضان، من خلال الصلاة وقيام الليل حتى مطلع الفجر.
وقال الشيخ عبدالله البقري، إن «مساجد المدينة تمتلئ في شهر رمضان المبارك عند كل الصلوات، لا سيما صلاتي العشاء والتراويح».
وأضاف: «في العشر الأواخر من رمضان تشهد المدينة صلاة القيام في منتصف الليل حتى الفجر وتزدحم الجوامع بحشود المؤمنين». كما شهدت المدينة مسيرة «ليلة القدر» كتقليد قائم منذ عشرات السنين، حيث تجوب مسيرة كشفية كافة شوارع المدينة، حسب المتحدث. وفي ظل الأوضاع الاقتصادية والمعيشية المتدهورة، تحاول المدينة تحاول الصمود بالتكافل والتضامن بوجه هذا الواقع الذي تعيشه البلاد منذ أكثر من عامين.

دور الجمعيات الخيرية

وقال البقري: «التكافل بين أبناء المدينة يخفف من وطأة الأزمة الاقتصادية على كثير من العوائل» مشيرا إلى دور «الجمعيات الخيرية المؤسسات الاجتماعية في هذا الشأن، فضلاً عن أموال الزكاة في رمضان».
ومنذ أواخر 2019 تعصف بلبنان أزمة اقتصادية هي الأسوأ في تاريخه، حيث أدت الى انهيار مالي ومعيشي، وارتفاع كبير في معدلات الفقر، فضلاً عن شح في الوقود والأدوية وسلع أساسية أخرى.
وقال علي السعودي، صاحب مقهى في المدينة، إن «صيدا مدينة رمضانية بامتياز» مشيداً بوضعها الاقتصادي والأمني الجيد مقارنة بمدن أخرى.
وأضاف: «صيدا تستقبل المواطنين من كافة المناطق اللبنانية (..) الناس تأتي الى هنا والبسمة على وجوههم» مشيرا إلى أن «المدينة أساسية على خارطة السياحة في لبنان».
«صيدا أجمل المدن في رمضان» بهذه الكلمات وصف الحاج فضل صالح، صيدا، مشيرا إلى الأجواء الإيجابية التي تبعث السرور في قلوب المواطنين.
وقال وهو من زوار المدينة بشكل دائم في رمضان، إن «صيدا هي من أكثر المدن أمناً في لبنان، يتوافد الناس إليها من كل مناطق لبنان، نأمل أن يحميها ويرعاها الله وأن تبقى نجمة مضيئة».
ويؤكد المختار عبد الرحمن الرفاعي، على أن الوضع الاقتصادي المتردي في البلاد لم يمنع الناس من الاستمتاع بفرحة شهر رمضان في صيدا.
ويضيف: «ندعو الجميع إلى زيارة المدينة لمعايشة هذه الأجواء الجميلة (..) الناس تفرح بمجرد مجيئها إلى هنا ومشاهدة الأجواء الاحتفالية والتقاليد الرمضانية».









كاريكاتير

إستطلاعات الرأي