لم يعد الأمر يتعلق بالجائحة.. لماذا أصبح الموظفون يفضِّلون العمل من المنزل؟

It's no longer about the virus - remote workers simply don't want to return to the office
2022-03-06

الموظفون أًصبحوا يفضلون العمل من المنزل (التواصل الاجتماعي)

تُلقي الكاتبة ماديسون هوف نظرة على اتجاه جديد ظهر في الآونة الأخيرة يتمثل في تفضيل العاملين العمل من المنزل أو عن بعد، وذلك في تقرير نشره موقع «المنتدى الاقتصادي العالمي» بالتعاون مع موقع «بيزنيس إنسايدر».

يظهر استطلاع لمركز بيو للأبحاث سبب اتخاذ الأشخاص قرارًا بالعمل من المنزل بدلًا من العودة إلى المكاتب.

حتى في ظل تراجع المخاوف بشأن كوفيد-19، يجد الأشخاص الذين يعملون غالبًا من المنزل أن العمل من المنزل يناسب احتياجاتهم.

ينخفض عدد الأشخاص الذين يستشهدون بعمليات الإغلاق المرتبطة بجائحة كوفيد بوصفها سببًا رئيسًا للعمل من المنزل.

تبدأ الكاتبة، التي تغطي بالأساس البيانات والأبحاث المرتبطة بالقوى العاملة والتوظيف في موقع «بيزنس إنسايدر»، تقريرها فتقول: على الرغم من أن الشركات لم تقلص مساحة العمل من المكاتب في ظل الجائحة وتوقَّعت بعض الشركات عودة العاملين قريبًا، فإن عاملين كُثر باتوا مرتبطين بالعمل من المنزل.

تفضيل العمل من المنزل

وتوضح الكاتبة أن المخاوف المرتبطة بكوفيد-19، على الرغم من أن الجائحة لم تنتهِ بعد، يبدو أنها لم تعد سببًا رئيسًا يدفع الناس للعمل من المنزل. وبدلًا من ذلك، يختار كثيرون نموذج عمل من هذا القبيل لمجرد أنهم يحبون العمل عن بُعد.

ووفقًا لتقرير جديد صادر عن مركز بيو للأبحاث، «يقول الآن 61% من بين أولئك الذين لديهم مكان عمل خارج منزلهم إنهم يختارون عدم الذهاب إلى مكان عملهم، في حين يقول 38% إنهم يعملون من المنزل لأن مكان عملهم مغلق أو غير متاح لهم»، ولفت تقرير المركز الأمريكي إلى أنه «في وقت سابق من الجائحة، كان العكس صحيح تمامًا: إذ قال 64% إنهم يعملون من المنزل لأن مكاتبهم مغلقة، وقال 36% إنهم اختاروا العمل من المنزل».

ويستند تحليل مركز بيو على نتائج مسح شمل 5889 موظفًا بالغًا أمريكيًّا لديه وظيفة أساسية واحدة، ويشمل استطلاع يناير (كانون الثاني) الأوسع نطاقًا نتائج 10237 عاملًا من البالغين الأمريكيين في الفترة من 24 يناير إلى 30 يناير 2022.

بالإضافة إلى ذلك، أفاد 76% من العاملين الذين لديهم مكاتب مفتوحة بالفعل أن «السبب الرئيس» للعمل عن بُعد من المنزل طيلة الوقت أو معظم الوقت يرجع إلى حقيقة أنهم يفضلون أسلوب العمل هذا، وقال 60% ذلك في أكتوبر (تشرين الأول) 2020، وأشار أقل من النصف (42%) إلى مخاوف من التعرض لفيروس كورونا بوصفها سببًا للعمل من المنزل في استطلاع يناير 2022، وهي نسبة أقل من 57% في أكتوبر 2020.

وقال عدد أقل من الموظفين الذين لديهم أطفال دون سن 18 عامًا إن رعاية الأطفال كانت عاملًا مقارنةً بشهر أكتوبر 2020، لكنها لا تزال مناسبة لبعض الناس، 45% في عام 2020 مقابل 32% في عام 2022.

مناسب للاحتياجات

ونقلت الكاتبة عن جوليانا هورويتز، المديرة المساعدة للأبحاث في مركز بيو للأبحاث والمؤلفة المشاركة للتقرير الجديد، قولها: «ما نراه هو أن العمل من المنزل كان فعالًا للناس»، مضيفة أننا «رأينا ذلك حتى في عام 2020 عندما كان هناك تحول سريع إلى العمل عن بُعد، ورأينا أن الناس في معظم الأحيان يعتقدون أنه من السهل عليهم أن يحصلوا على ما يحتاجون للعمل من المنزل، وأن يواصلوا الوفاء بالمواعيد النهائية وأن يكونوا منتجين».

وأضافت جوليانا: «ما زلنا نرى ذلك اليوم، ويرى الناس العمل عن بُعد على أنه شيء يمكن أن يساعدهم في تحقيق التوازن فيما يتعلق بالعمل والأسرة، وهو شيء يود الناس الاستمرار في القيام به بعد انتهاء الجائحة». وأشارت الكاتبة إلى أن العمل عن بعد له مميزاته مثل العمل في مكتب.

ووفقًا للتقرير، أفاد 59% من الموظفين الأمريكيين القادرين على أداء عملهم من المنزل أنهم كانوا يعملون من المنزل معظم الوقت أو طيلة الوقت في استطلاع يناير 2022، أي أقل من 71% في أكتوبر 2020. وقد يكون العمل من المنزل مثاليًّا للآباء الذين يضطلعون بواجبات رعاية الأطفال، أو للأشخاص الذين يرغبون في توفير نفقات التنقل. وتسلط ردود استطلاع مركز بيو الضوء على بعض الإيجابيات الأخرى للعمل عن بُعد.

قال 64% إن العمل من المنزل جعل من السهل تحقيق التوازن بين العمل والحياة الشخصية، مع 16% ممن يعملون من المنزل على الأقل بعض الوقت يقولون إن هذا النوع من العمل عن بعد جعل الأمر أصعب.

وقد يكون هذا التوازن خبرًا سارًا للعاملين الذين كانوا يحاولون إدارة الخط الفاصل بين العمل والحياة، كما قالت جوليانا استنادًا إلى أبحاث أخرى أجراها مركز بيو للأبحاث، «إننا نعلم أن المرونة والقدرة على الموازنة بين العمل والحياة الشخصية يشكلان أولوية كبيرة للعاملين حتى قبل الجائحة».

إيجابيات وسلبيات

وأضافت الكاتبة أن الأشخاص الذين يعملون حديثًا عن بُعد في بعض الأوقات على الأقل يشعرون بالإنتاجية، فقد أجاب 44% بأنه «من الأسهل لهم إنجاز العمل والالتزام بالمواعيد النهائية»، لكن 10% قالوا إن الأمر أصعب. وكما لاحظ موقع «فليكس جوبس» المعني بالوظائف، تضيف فترات التوقف الأقل عن العمل والمساحة الأكثر هدوءًا إلى الإنتاجية عن بُعد.

ومع ذلك، قال 60% إنهم يشعرون بقدر أقل من التواصل مع زملائهم بسبب العمل من المنزل، وقال 4% فقط إنهم يشعرون بأنهم أكثر تواصلًا. وأشارت جوليانا إلى أن استطلاع بيو لم يسأل عما يعنيه المستجيبون بكلمة «متواصل»، سواء فسروا هذا السؤال على أنه اتصالات شخصية بزملاء العمل أو أي شيء آخر. وقد تكون السلبيات الأخرى خارج نتائج الاستطلاع هي الإرهاق أو الإدارة الدقيقة من المديرين.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي