سلوكيات ما قبل النوم تعزز الهدوء وتريح الدماغ

وكالات - الأمة برس
2022-02-26

التحضير للنوم يبدأ مع غروب الشمس تقريبا (اونسبلاش)واشنطن ـ أوردت جامعة ميتشيغان الأمريكية دراسة جديدة حول الآليات التي تتحكم في سلوكيات ماقبل النوم و بالتالي بدء النوم.

وتقدم الدراسة وصفا حول الصعوبات التي تواجه البعض في البدء بعملية النوم، رغم اتباع روتين سلوكي منتظم قبل النوم، والذي يعد أكثر فاعلية في تسهيل النوم من الأدوية، وبحسب الدراسة فإن الصلة البيولوجية بين مرحلة ما قبل النوم وبدء النوم كانت حتى وقت قريب لغزا.

ويعتقد البعض أن النوم الصحي يقتصر على الذهاب إلى الفراش في موعد مبكر، ولا يعلمون أن المسألة أكبر من ذلك بكثير، فمن المفترض أن يبدأ التحضير للنوم مع غروب الشمس تقريبا.

وبحسب نتائج دراسة نشرت في مجلة” كيورنت بيولوجي”، ينخرط البشر، وكذلك العديد من الحيوانات الأخرى بما في ذلك الفئران، في سلوكيات روتينية قبل البدء في النوم، بما في ذلك الاهتمام بالنظافة الشخصية وإعداد مساحة للنوم. لطالما تم اقتراح أن سلوكيات ما قبل النوم هذه تعزز الهدوء وتريح الدماغ، ومع ذلك كان هناك نقص في الأدلة السببية.

هناك إمكانية لتطوير دواء بديل لعلاج اضطرابات النوم، بخلاف الأدوية الموصوفة والمتوفرة حاليا والتي تسبب عدة مخاطر صحية

وينصح الخبراء بالابتعاد عن استخدام أي جهاز ذكي في الفراش، حيث تؤكد دراسات أن الضوءين الأزرق والأبيض المنبعثين من الشاشات الرقمية، يمنعان المخ من إفراز هرمون الميلاتونين، الذي يتيح للجسم التعرف على التوقيت الصحيح للنوم.

وعدم تناول الحبوب المنومة إلا بعد استشارة الطبيب، فالحبوب المنومة لها آثار جانية تتعلق بضعف العضلات والذاكرة، كما أن تعاطيها قد يتحول إلى إدمان يصعب التخلص منه لاحقا.

و ينصحون كذلك بالابتعاد عن تناول الكحوليات قبل النوم، فهي حتى إذا كانت ستشعر الشخص بالنعاس قليلا، فإنها ستوقظه في منتصف النوم بعد أن تكمل المعدة دورة هضمها. وبتجنب ممارسة الرياضة قبل النوم، حيث أثبتت دراسات عدة أن ارتفاع درجة حرارة الجسم التي يكتسبها الشخص، من لعب تمارين رياضية، تعيق الجسم عن النوم، وينصح الخبراء بتمارين خفيفة مثل اليوجا، للمساعدة على الاسترخاء.

ووصف باحثون في دراسة جديدة، روتين الفئران قبل النوم، وأظهروا أنه إذا كانت الفئران غير قادرة على الانخراط في سلوك التعشيش قبل النوم ، فإنها تستغرق وقتا أطول للنوم وتقل جودة نومها.

واستخدم الباحثون طرقا متطورة لتمييز الخلايا العصبية التي تم تنشيطها خلال مرحلة ما قبل النوم ومن ثم تعديل نشاطها، وقد نجحوا في تحديد الخلايا العصبية أو خلايا الدماغ في منطقة ما تحت المهاد الجانبي، وهي بنية دماغية تقع في الدماغ الأمامي ومسؤولة عن عدة سلوكيات بما في ذلك الجوع والخوف والعطش، والتي لا تتحكم فقط في سلوك التعشيش قبل النوم، بل تتحكم أيضا في شدة النوم.

وخلصت الدراسة إلى إمكانية تطوير دواء بديل لعلاج اضطرابات النوم، بخلاف الأدوية الموصوفة والمتوفرة حاليا والتي تسبب عدة مخاطر صحية بحسب الأستاذ المساعد في علم النفس و الأعصاب إيبان روتشيلد.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي