لن تصبح مليونيرا أبدا ما دمت ترتكب هذه الأخطاء

2022-02-06

رجل يجري حسابات مالية في أحد المصارف (ا ف ب)

نيللي عادل

إذا كانت لديك ثروة ضخمة فإن خياراتك المادية في الحياة لا حصر لها، ومع ذلك فإن الحقيقة المؤسفة هي أن معظم الناس لن يمتلكوا أبدًا ثروة تكفي لتحقيق أحلامهم، وتتجاوز الأسباب خبرة الشخص في الاستثمار أو راتبه الثابت.

صحيح أن الأمر يختلف وفقًا لظروف كل شخص، ولكن هناك عددًا من الأسباب التي لن تجعلك مليونيرًا أبدًا، ومن الممكن عند معرفتها أن تحدد أولى خطواتك تجاه الثراء!

المبالغة في تقدير أهمية الادخار

هناك أهمية كبيرة للادخار والاستثمار، لكن من المهم أيضًا معرفة أن مفتاح تحقيق الثروة هو التركيز على زيادة الدخل الثابت.

وفي مقال بعنوان "كيف يفكر الأثرياء"، للمليونير الأميركي العصامي ستيف سيبولد، فإن أي شخص تقريبًا لديه ما يلزم لكي يصبح مليونيرًا، فقط إذا امتلك إستراتيجية واضحة.

وأوضح سيبولد لموقع "سي إن بي سي" (CNBC) الإخباري "يركز الناس تركيزا مفرطا على أهمية التوفير والعيش المقتصد ولكن تفوتهم فرص أكبر بكثير، هي التفكير في كيفية تحقيق مزيد من الدخل عوضًا عن الحد من الإنفاق".

ومع ذلك، من الضروري عدم تجاهل إستراتيجيات التوفير الذكية كليا. ولكن إذا كنت تريد امتلاك مليون دولار "توقف عن القلق بشأن نفاد الأموال وركز على كيفية جني المزيد".

أهدافك المالية ليست واضحة

كتب المليونير الأميركي العصامي تي هارف إيكر، في كتابه "أسرار عقل المليونير"، أن السبب الأول الذي يجعل معظم الناس لا يحصلون على ما يريدون هو أنهم لا يعرفون ما يريدون بالضبط ولم يضعوا خططًا لتحقيق ذلك".

وقال، حسب "سي إن بي سي" (CNBC)، "إذا كنت ترغب في تكوين ثروة، يجب أن يكون لديك هدف واضح وخطة محددة ومواعيد نهائية صارمة".

وأوضح أنه عندما تضع أهدافًا مالية واضحة، سيسهم ذلك في تفكيرك بشكل أكثر جدية وواقعية حيال قدرتك على تحقيق الثروة التي تتمناها.

على سبيل المثال، حدد مقياسًا محددًا ومبالغ ثابتة يمكنك ادخارها أو كسبها، وقم بقياس المدة الزمنية التي يتطلبها الأمر لتحقيق مخططاتك بالضبط. وكلما كانت الخطة أوضح، زادت فرصك في تحقيق ما تريد.

كما أن من الأسهل إنفاق الأموال مقابل القدرة على كسبها، والطريقة الحقيقية الوحيدة لضمان أن تنفق أقل مما تكسب هي وجود خطة.

وهذا لا يتعلق فقط بأولئك الذين يحصلون على دخل قليل. ففي الواقع، أصحاب الدخل المرتفع أكثر عرضة لإنفاق يربو على ما يكسبون، حسب دراسة منشورة بموقع "ذا غلوب آند ميل" (The Globe and Mail).

الخوف من الاستثمار

مع الأخبار التي تحذر باستمرار من ركود الاقتصاد العالمي، فلا عجب أن يتردد كثير من الناس في الاستثمار في أي مشاريع. ومع ذلك، فالحقيقة أنك إذا كنت تعمل في وظيفة ثابتة من 9 صباحا إلى 5 مساء أو أكثر كل يوم، فسيكون من المستحيل تقريبًا أن تصبح مليونيرًا بلا استثمارات جانبية.

وهذا يحدث ببساطة لأن معظم الناس لا يكسبون ما يكفي من الدخل الشهري لكي يكونوا قادرين على الاستثمار وتحقيق الدخل الكبير.

وحتى لو كنت مدّخرًا عبقريًّا ويمكنك إدخار 50% من دخلك السنوي، فهذا يعني أنك ستستغرق عشرات السنوات لكي تتمكن من تحقيق ثروة صغيرة، فضلا عن أن التضخم المستمر سيؤدي إلى تآكل قيمة تلك الأموال.

لذلك، بينما قد تشعر بالأمان عند حفظ مدخراتك في حساب بنكي، فإنك نظريًّا تخسر المال كل يوم بهذه الإستراتيجية.

وحسب الموقع الأميركي "كيف تصنع مليونيرًا؟"، هناك دومًا مخاطر مرتبطة بالاستثمار في أي شيء بالطبع، بدءا من الاستثمار في الأسهم والسندات وصناديق الاستثمار والعملات المشفرة والمشاريع التجارية وغيرها، لكن مخاطر عدم الاستثمار أكبر بالمقارنة. كذلك كلما بكّرت في اتخاذ قرار الاستثمار، تكون بكّرت في موعد تحقيق الثروة.

حجم إنفاقك أكبر من إمكاناتك

اختياراتك في المنزل والسيارة وملابسك ونوعية الحياة اليومية التي تقرر اختيارها يجب أن تكون صائبة من دون أن تضطر إلى رهن حذائك في نهاية الشهر لشدة الضغط المادي. فمن الشائع أن يفكر الشخص أنه ما دام يتقاضى 10 قروش شهريًّا، فمن حقه أن ينفقها بالكامل من دون مشكلات.

أما أولئك الذين يعيشون بما يتجاوز إمكاناتهم، فإن أفضل سيناريو هنا هو أنك لن تجمع أي ثروة، بل قد تعاني من الديون والقروض التي تهيئك للإفلاس، حسب مجلة "فوربس" (Forbes).

وحتى إذا كان لديك مبلغ ضخم من ديون التقسيط العقاري، بافتراض أنك تستطيع تحمل تكلفة ملكية منزل، ولكنك تعيش بما يتجاوز إمكاناتك وتُراكم مبالغ هائلة من ديون بطاقات الائتمان، فهذه وصفة مثالية لكارثة مالية.

ويتعلق وضع خطة للإنفاق بإدارة توقعاتك المالية لتجنب المفاجآت غير المرغوب فيها، ومن ثم ستظل لديك أموال متبقية لأشياء أفضل في الحياة يمكنها بالتراكم أن تساعدك على الاستثمار وتعزيز دخلك.

لذلك، في المرة المقبلة التي تفكر فيها كم سيكون من الممتع أن تصبح ثريًّا، قد يكون الوقت حان لاتخاذ بعض الخطوات الجريئة والمدروسة جيدًا.







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي