أستنجِدُ بالماء

2021-11-30

مصطفى قصقصي

أستنجدُ بالماء كي أنساكِ

ألوّح له بجفافي وأصدافي الفارِغة

أدُقُّ بأنفاسي على أسوارِه كطبولِ حربٍ وشيكة

أزحف في خنادقِهِ الحصينةِ

كجنديٍّ مجهولٍ خسِر كلَّ هزائمِهِ

ويُراهِن الآن على أرضٍ محروقةٍ أخيرة 

يُرابط فيها كبحيرةٍ متجمّدة

أو كفزّاعةٍ للحبّ الذي يهبِط بأقنعةِ طيورٍ ضارية

أخمِشُ وجهَه بحزني الذي نَبَتَ كشوكٍ في حنجرتي

أشكو إليه صدأ معادني وتصدّعَ صلصالي 

أرميه بحجر الفلاسفة الذي فتَّتَه الألم

علّه يصهرُني أو يرمّمُني،

أو يكتمُني كصرخةٍ من مِلح

لكّنه ينشقّ عن قلبي مصبوباً في بئرِهِ الأولى كلغزِ باليونتولوجيّ:

كائنٌ داكنٌ كثيرُ الأجنحة كثيرُ الثقوب، له ذكاء البرق ولِحاء الشّجر.

ويُشبِه أحياناً وَحشاً صغيراً وهشّاً تغذّى طويلاً على جلود الحيتان الوحيدة.

شاعر من فلسطين







شخصية العام

كاريكاتير

إستطلاعات الرأي