دفقة قانية

2021-11-14 | منذ 2 شهر

دفقة قانية (التواصل الاجتماعي)

قاسم حداد

قلت لك: أسقيك ما يروي الرمل

ويشبع الحجر

قلت لك الخبر

لكي أفتح لك الدفتر وأكتب لك الأحلام

قلت لك الحمام يطير في قمصانك

ويمنح الأبيض ألوانك

فلا تتأخري عن النوم

هناك الجنون في انتظارك

وسحر القلب في جوارك

والعناقات الطازجة تسبح في أنهارك

فيا سهام وسعاد وشهرزاد

يا أسماءك الحسنى

تشبثي بكأس لذتك

واعبري جحيمك إلى جنتك

فصداقة الحريق تحت شرفتك

فافتحي التفاح لي

أصقل لك الإبط وقرينه، بزفير اللذة،

حتى يطير الشرار من عينيك،

فتتصاعدين مثل شغف الممسوسين بالبرق.

حتى يلهج البرتقال بالأزرق.

افتحي،

تسمعين الألوان تنتخب لك العزف

وأنت تنتظرين شخصاً يذهب به الولع.

شخص،

يعرف كيف يوقظ زبدة الإبط وزفير العسل

مزيجاً في السهرة

شخص،

يجعل المسافة بين الجحيم والجنة

غيبوبة تنهر القلب وتصقله وتغويه

شخص

يرى الجسد تفاحاً في شرفة الروح.

٭ ٭ ٭

لن أتأخر عن انتظاره في منعطف تلك الحديقة القديمة. قدحه الفارغ يتوقع دفقة النبيذ الأحمر من كبدي الكسلى. ذاهب لذلك الانتظار لكي أرفع معه عبء شجرة تنحني بأكبر أغصانها على كتفه الواهنة ممسكاً بزجاج القدح البارد.

لن أتأخر عنه.

لدي كبدٌ مكنوزٌ بوجعٍ لا أقوى على تجرّعه وحدي.

ولن يطيب له نخبٌ إلا في دفقة قانية بوردة تفيض

ذاهب إليه

ينتظرني

لا أخذله

وليس للحديقة طريق سواه.

٭ ٭ ٭

خذ الملك والمملكة

خذ الفذلكة

ودعنا نعالج محتملَ الموت بالتهلكة.

دع لنا النوم

للحلم

للما تبقى من الليل يحرسنا

دع لنا

شهوة البحر تسرقنا

لا تكنْ خطوة مهلكة

ودَعنا

بعينين زائغتين

نعالج أخطاءنا الشائكة.

٭ ٭ ٭

أيهما سوف ينالني قبلاً

الموت أو الوطن

كلاهما على مبعدة من التحقق

أنجحُ

دائماً أنجح في صدّ الموت عن إدراكي

أما الوطن

فلم يتوقف منذ نجمة الوعي

عن النأي عني

وإقصائي

أو منحي أوسمة الغربة

وها أنا ذا

على مبعدة عن الاثنين

أقصى من الإدراك

أصير الهدف المستبعد لكليهما.

شاعر بحريني







كاريكاتير

إستطلاعات الرأي