أفاعي المتاهات

2021-10-31 | منذ 3 شهر

علي جعفر العلاق*

 

بلـدٌ يتعرّى قُبالةَ خالقِهِ

ويُريهِ التجـاعيدَ: هـذي هـداياكَ يا ربُّ ..

زرقاءَ عاريةً، هاتِها ..

نتغنّى بها كلَّ حينْ

لا جُفـاةً

ولا فرِحِينْ ..

بُحَّ نايُ الرعـاةِ وبُحَّتْ يدايَ:

نصلّي إلى غيمةٍ ، أم إلى معْـدِنٍ يابـسٍ؟

أنحكُّ تجاعيدَنا بالحجارةِ

حتى تضيءَ؟

فيا للحجارةِ، مسنونةَ

الروح صُلْبةْ ..

أين غابَ سوادُ البلادِ القديمةِ

من فرطِ أُبّهَةٍ واخْضرارٍ؟

وأين تلاشى الرعـاةُ

وتاهتْ

ك

بـ

ا

شــــُ

المحبّةْ؟

ليس إلا أفاعـي المتاهاتِ

تشربُ من بُحّـةِ النـايِ حتى تملَّ ..

لتمضي إلى عرسها

وعْـرَةً ..

متوهّجةً ..

مُشْرَئبّةْ ..

 

  • شاعر عراقي






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي