موظفو رينو وستيلانتيس قلقون حيال الغموض حول مستقبل الشركتين

أ.ف.ب
2021-10-16 | منذ 2 شهر

آخر طراز من سيار رينو إر5 في المعرض الدولي للسيارات في ميونيخ بجنوب ألمانيا في 7 أيلول/سبتمبر 2021 (أ.ف.ب)

بين تفشي كوفيد-19 وأزمة أشباه الموصلات وتراجع المبيعات وإلغاء وظائف والانتقال إلى السيارات الكهربائية، يلف غموض متزايد مستقبل شركتي رينو وستيلانتيس للسيارات منعكسا على معنويات موظفيهما الفرنسيين الذين ما زالوا "بعيدين عن الخروج من النفق" بحسب النقابات.

وقالت مندوبة الكونفدرالية الفرنسية الديموقراطية للعمل (سي إف دي تي) كريستين فيراسامي لوكالة فرانس برس "لا يمكن التكهن بالمستقبل على المدى القريب ... الموظفون لا يرون نهاية النفق، وهذا ما يثير الكثير من القلق والخوف والمخاطر النفسية الاجتماعية".

وفي المصانع التي طالتها البطالة الجزئية، قالت إن الموظفين لا يعرفون إن كانوا سيعملون إلا "في اليوم السابق".

وأوضح لوك شاتيل رئيس منصّة "بلاتفورم أوتوموبيل" التي تمثل مصالح صناعة السيارات في فرنسا متحدثا لشبكة "بي إف إم بيزنس" أن "شركات صناعة (السيارات) تتبلغ في اللحظة الأخيرة بأشباه الموصلات التي ستكون بحوزتها".

وقال فريديريك لوميتش النقابي في الكونفدرالية الفرنسية للعمال المسيحيين (سي إف تي سي) في مصنع ستيلانتيس في بواسي بمنطقة إيفلين معلقا على نقص أشباه الموصلات "لم يتوقع أحد أن يتخذ هذا الحجم".

وأضاف "يتم توقيف فرق كاملة، هذا أمر لم نشهده من قبل ... إننا بعيدون من بلوغ نهاية النفق، يجب أن تتطور الأمور، وإلا فإن الوضع سينهار في نهاية المطاف".

- موظفون أمام "المجهول" -

وإلى هذه "الأزمة الظرفية" في الإمداد التي "تطول في الزمن"، لفت برونو أزيير السكرتير الوطني لنقابة CFE-CGC لقطاع التعدين إلى أن قطاع صناعة السيارات يواجه "مرحلة بنيوية صعبة جدا من التغيير في المنتج والنموذج في آن" سعيا لتحقيق الحياد الكربوني.

وأوضح غابريال أرتيرو رئيس هذه الفدرالية النقابية أن صنع محرك كهربائي يتطلب "قطعا أقل بست إلى سبع مرات من محرك حراري" ويستغرق بحسب مهني آخر في القطاع "أقل وقتا بـ3,5 مرات" و"عددا أقل من الموظفين" وفق مهني ثالث.

وأشار لوميتش إلى أن "ذلك يضع الموظفين أمام المجهول" في حين أنهم يدفعون ثمن الفوضى المخيمة حاليا بتحملهم "مرونة" العمل.

وقالت فيراسامي إن "الأجراء قلقون ولهم الحق في ذلك". ففي شركة ستيلانتيس "يتردد في جميع مواقع النشاط الحراري طوال الوقت أنها ستغلق" وتدعو الإدارة إلى ترقب "الخطة الإستراتيجية" المقبلة المرتقب صدورها في نهاية 2021 أو مطلع 2022.

- "ضغوط في كل الاتجاهات" -

وفي شركة رينو، أعلنت الإستراتيجية الجديدة منذ كانون الثاني/يناير، ومن أهدافها خفض عدد السيارات التي يتم إنتاجها، وزيادة الربحية، وصنع سيارات جديدة كهربائية بالكامل. وفي منتصف أيلول/سبتمبر، باشرت النقابات والإدارة مفاوضات حول عقد اجتماعي لفترة 2022-2024 في فرنسا، وعلى جدول أعمالها دوام العمل والتدريب وعدد الموظفين.

وإن كانت الإدارة تؤكد عزمها على "تنمية نشاطاتها ذات القيمة المضافة العالية" في فرنسا وتوظيف 2500 شخص بينهم ألفان في مصانعها، إلا أنها تنوي في المقابل إلغاء 1600 وظيفة في الهندسة و400 في نشاطات الدعم، وهما قطاعان سبق أن ألغيت فيهما 2500 وظيفة ضمن خطة الادخار التي باشرتها رينو في ربيع 2020 في ظل الصعوبات التي كانت تواجهها قبل تفشي الوباء.

وقال نقابي طلب عدم ذكر اسمه "الأجواء معقدة في قسم الهندسة. ثمة ضغوط في كل الاتجاهات".

وفي مركز لاردي الفني للتجارب على المحركات في إيسون قال مندوب الكونفدرالية العامة للعمل CGT فلوران غريمالدي إنه "تم سحب أعمال وإلغاء مشاريع. ثمة غموض كبير حول مصير قسم من الموظفين. إننا قلقون على صحة البعض ممن ليسوا بحالة جيدة أبدا" مضيفا أن العمال المكلفين إنجاز "آخر المحركات الحرارية أو الهجينة يتحملون أعباء طائلة من العمل" لكن "لا أفق أمامهم" لأن الإدارة "لا تضمن لهم المستقبل".

وعلى صعيد الإنتاج وعلى الرغم من الإعلان عن توظيفات، "يخيم وضع من التوتر الشديد" في مصنع كلون بمنطقة سين ماريتيم، حيث أضرب الموظفون عن العمل مرتين هذا الشهر بسبب المفاوضات الجارية مع الشركة، بحسب ما أفاد ويليام أودو المسؤول في الكونفدرالية العامة للعمل.

وفي ساندوفيل في منطقة سين ماريتيم، أفاد مندوب نقابة "القوى العمالية" FO فابيان غلوغين أن المصنع أغلق الجمعة "لـ15 يوما متتالية" في حين أن "دفاتر الطلبات مليئة ... والموظفون قلقون". أما العمال الموقتون الذين "لا يستفيدون" من الاتفاق حول البطالة الجزئية "فلن يتقاضون مالا".






كاريكاتير

إستطلاعات الرأي