

تحرير وليد أحمد
واشنطن- قالت دراسة أمريكية صادرة عن جامعة أمريكية بارزة انه منذ الحادي عشر من سبتمبر/ أيلول 2001 أدت جهود مكافحة الإرهاب إلى خلق سياسة تمييزية مبنية على الاسم، العرق، الدين، التراث، و الجنسية الأصلية ضد المهاجرين المسلمين و العرب والمهاجرين من الشرق الأوسط و جنوب آسيا.
وقالت جامعة نيويورك في دراسة لمركز حقوق الإنسان والعدالة الدولية في بحثها الذي تلقت وكالة أنباء أمريكا إن أرابيك نسخة منه قالت إن التحقيقات الأمنية المتزايدة وغير المسبوقة في طلبات المواطنة والجنسية الأمريكية التي يطالب بها مهاجرون عرب ومسلمون قد أدت إلى تأخير غير قانوني في تمرير الآلاف من الطلبات المقدمة من رجال مسلمين عرب شرق أوسطيين أو جنوب آسيويين للهجرة أو الحصول على الإقامة في أمريكا أو حتى مجرد الحصول على تأشيرات دخول.
و بناء على البحث الواقع في 69 صفحة والذي أجراه مركز حقوق الإنسان و العدالة العالميةو قسم حقوق الإنسان الدولية و قسم حقوق الهجرة في آلية الحقوق في جامعة نيويورك بالاشتراك مع مؤسسة المجلس الاستشاري للعامة في بروآلين فقد سجل تأثير هذه التحقيقات الأمنية الموسعة في الأسماء على حياة هؤلاء المنتظرين لمواطنتهم وأوراقهم لمدة غالبا ما تمتد لسنوات.
وقال البحث المسمى "أمريكيون مع إيقاف التنفيذ" عن المهاجرين المسلمين:"إن آلاف المهاجرين قد اختاروا الولايات المتحدة لتكون وطنهم الجديد و هم يلتزمون بقوانينها و يدفعون ضرائبها ويساهمون في اقتصاد أمتنا و تدعيم قاعدتها متعددة الثقافات. لقد اجتازوا الامتحان و أوفوا بكل المطلوب منهم في موضوع المواطنة و لكنهم ما زالوا ينتظرون الإذن الأمني لطلباتهم."
وأضافت الدراسة:" هؤلاء الأفراد عالقون بين عالمين غير قادرين على تسمية أي منهما وطنا لهم. هم يعيشون في حيرة و يعاملون كغرباء في وطنهم الجديد".
هذا وقد طالب كاتبوا التقرير الإدارة الأمريكية بالتقيد بواجباتها الدولية في مجال حقوق الإنسان و الارتفاع إلى مستوى مثالياتها الديمقراطية بتقديم توصيات محددة لإنهاء سياسة التمييز في الحصول على المواطنة الأمريكية أمام المسلمين والعرب و غيرها من مخالفات حقوق الإنسان.
وقال التقرير:"لقد خرقت الولايات المتحدة اثنتين من أهم المعاهدات الدولية التي ضمنت حقوق غير المواطنين, هذه المعاهدات هي المؤتمر الدولي لإنهاء كل أشكال التمييز العنصري و الوثيقة الدولية للحقوق المدنية و السياسية. و كدولة عضو في هاتين المعاهدتين, فان الولايات المتحدة يجب أن تلتزم بضمان عدم التمييز في تحصيل المواطنة و في مجال الحقوق الشخصية
و في المساواة بين المواطنين و غير المواطنين في تحصيل حقوق معينة."
كما دعى التقرير إلى البدء بدورات تدريبية عن مكافحة التمييز لمسئولي دائرة الهجرة و الجمارك الأمريكية و مكتب التحقيقات الفيدرالي و المسئولين الآخرين العاملين في مجال تطبيق القانون ممن يتهموا باضطهاد المسلمين والعرب.